اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
طه محمود عبد الجليل
التاريخ
3/22/2011 10:33:14 AM
  مذكرة هامة فى جنحة ضرب ضد محام قضى فيها بالبراءة      

محكمة جنح البساتين

مذكرة بدفاع

الأستاذ/.........................  المحامى                                                                                      متهم أول

ضــــــــــد

              النيابة العامة                                                                                                              ممثلة اتهام

فى الجنحة رقم ........... لسنة 2009 جنح البساتين المحدد لنظرها جلسة الخميس الموافق 19/10/2010

وقائع الدعوى

بتاريخ 4/7/2009 الساعة الرابعة والربع مساء حرر المدعو /.................. المدعى بالحق المدنى بلاغاً بقسم شرطة البساتين إتهم فيه المتهم وآخر شقيقه .............  بأنهما الساعة الخامسة صباح هذا اليوم أثناء رجوعه من الصلاة – ويقصد قطعاً صلاة الفجر !!وأمام المارة فى الشارع قاما بالاعتداء عليه بالضرب والسب والشتم وإحداث إصابته بعصى ورغم إثباته فى اقواله انه يرغب فى تحوله إلى المستشفى للكشف الطبى عليه – أرفق تقريرا طبياً معداً سلفاً منسوب صدوره من  مستشفى جراحات اليوم الواحد عن توقيع كشف طبى أجرى عليه فى ذات اليوم الساعة الواحدة والنصف ظهراً وثابت فيه أن إصابته تتمثل فى كسر بقاعدة المشطية الخامسة باليد اليمنى

وفى غيبة من المتهم وشقيقه الذين لم يعلما بهذا البلاغ ولم يصلهما ثمة إخطار بالحضور لأخذ أقوالهما - قدمتهما النيابة للمحكمة الجنائية أمام محكمة جنح البساتين بطلب عقابهما بالمادة 242 عقوبات وحددت لنظر الدعوى جلسة 15/9/2009 وتأجلت فى غيابهما لجلسة 3/11/2009 للادعاء المدنى من مغتصب وصف المجنى عليه والمدعى بالحق المدنى ثم تداولت بالجلسات بحضور الطرفين وبجلسة 9/2/2010 صدر حكم قضى حضورياً بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها لكونها تثير شبهة الجنائية وكان ذلك بناء على زعم خاطئ وأقوال مرسلة من الموصوف كذباً بالمجنى عليه  لا سند لها بالأوراق

وبادر المتهم الأول بالتقرير بالاستئناف رقم ......... لسنة 2010 مستأنف جنوب القاهرة طعناً على هذا الحكم الخاطئ وبجلسة 12/4/2010 وبناء على دفاعنا أصدرت محكمة جنح مستأنف البساتين حكماً فى هذا الاستئناف قضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف واعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها من جديد واستنفاذ ولايتها وذلك على أسباب حاصلها مخالفة القانون والواقع الثابت بالأوراق التى خلت من ثمة دليل أو قرينة واحدة بالأوراق تفيد أن الواقعة تثير شبهة جناية !!!

ثم استأنف الدعوى سيرها أمام محكمة جنح البساتين نفاذاً للحكم الاستئنافى وتداولت بالجلسات أمام عدالة المحكمة الماثلة بهيئة مغايرة – مشكلة من ذات القاضى مصدر الحكم الخاطئ الملغى – وبجلسة 22/6/2010 صدر قرار المحكمة بندب الطبيب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على الموصوف كذباً بالمجنى عليه لبيان ما به من إصابات وكيفية وتاريخ حدوثها والآداة المستخدمة فى إحداثها وعما إذا كان قد تخلف لديه عادة من جراء تلك الإصابة من عدمه وفى الحالة الأولى تحديد نسبتها

وباشر الطبيب الشرعى مأموريته وأودع تقريره الذى إنتهى فيه إلى كذب ما زعمه الموصوف كذباً بالمجنى عليه من تفاقم إصابته المزعومة وما ادعاه من إصابة بنسبة عجز وخلل أضحت بها إلى عاهة !!!

وبجلسة 28/ 9/ 2010 وبناء على طلبنا قررت عدالة المحكمة التأجيل لجلسة اليوم الموافق 19/10/2010 للاطلاع على التقرير والمذكرات  

الدفوع

أولاً: عدم قبول الدعوى وبطلان إجراءات تحريكها بالنسبة للمتهم لعدم مراعاة أحكام قانون المحاماة والتعليمات العامة للنيابات الواجب إتباعها باعتباره محامياً 

ثانياً : تناقض المجنى عليه فى أقواله  تناقضاً يكشف عن الكيدية والتلفيق

ثالثاً : تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى وعدم معقولية الواقعة :

رابعاً : خلو الأوراق من ثمة دليل إدانة

خامساً: كيدية الاتهام وتلفيقه  

سادساً: بطلان المحضر للقصور فى إجرائه

سابعاً : بطلان التقريرين الطبيين المرفقين بالأوراق لقصور بياناتهما

وفيما يلى نتناول بالشرح والتفصيل هذه الدفوع

أولاً : عدم قبول الدعوى وبطلان إجراءات تحريكها بالنسبة للمتهم الأول المحامى لعدم مراعاة أحكام قانون المحاماة والتعليمات العامة للنيابات الواجب اتباعها   

حيث إنه من المقرر قانوناً بنص المادة 51 من قانون المحاماة والمواد 586 ، 587 ، 588 ، 589 ، 591 ، 593 من التعليمات العامة للنيابات انه " لا يجوز التحقيق مع محام فى تهمة موجهة ضده إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة ويجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب ولا يجوز تحرك الدعوى الجنائية ضده إلا بأمر مباشر من المحامى العام للنيابة الكلية وبعد اخذ راى النائب العام بالموافقة على تقديمه للمحاكمة الجنائية "

وحيث إن الثابت أن المتهم الأول محامياً منذ ما يزيد على سبع سنوات وعضواً مقيداً بنقابة المحامين تحت رقم .................. وحالياً مقيداً للمرافعة أمام محاكم الاستئناف العالى

وحيث إن النيابة العامة - بسبب كتمان هذا الصفة عليها من قبل المدعى بالحق المدنى رغم علمه بها لكونه صهراً سابقاً للمتهمين وهو ما ثبت على لسانه بالمحضر بقوله أنه أخو طليقتى - لم تراع هذه الإجراءات وقامت بتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم الأول وشقيقه دون أن تجرى تحقيقاً معه ودون أن تخطر النقابة العامة أو النقابة الفرعية التى يتبعها المتهم الأول ودون أن يصدر أمر من المحامى العام بتحريك الدعوى وموافقة النائب العام عليها مما تضحى معه الدعوى قد دخلت حوزة المحكمة بغير الطريق الذى رسمه القانون ودون مراعاة لتلك الإجراءات الواجب اتخاذها الأمر الذى يضحى معه أمر الإحالة باطلاً مما يستوجب معه الحكم بعدم قبول الدعوى لبطلان إجراءات تحريكها ورفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون

ثانياً :تناقض المجنى عليه فى أقواله تناقضاً يكشف عن الكيدية والتلفيق

 وكان التناقض فى أقوال المجنى عليه الذى يثبت كذبه فى عدة مواضع على النحو التالى :

1) التناقض فى تحديد شخص المتعدى عليه بضربه بالعصا ومحدث إصابته المزعومة :

-الثابت من أقوال المجنى عليه فى محضره اتهامه للمتهمين جملة بضربه وإحداث إصابته بعصا إلا أنه لم يحدد من منهما الذى كان ممسكاً بتلك العصا وضربه بها !!!

ومن وجه ثان لم يذكر أن كل منهما كان ممسكاً بعصا يضربه بها !! ومن غير المتصور عقلاً أن يمسك الاثنان عصا واحدة ويضرباه بها ويحدثا بها إصابة واحدة هى الموصوفة بالتقرير الطبى !!

2) عجز المدعى بالحق المدنى عن أن يحضر شاهداً واحداً يشهد بصدقه فى الوقت الذى ذكر فى محضره ان الاعتداء عليه كان فى الشارع وفى منطقة سكنه عقب خروجه من صلاة الفجر وإمام المارة !!! ولو كانت أقواله صادقة فى أن الاعتداء عليه تم أمام المارة لكان من السهل عليه أن يحضر شاهداً واحداً –يشهد بصحة أقواله !! ولو شخصاً من الخارجين معه من صلاة الفجر الذى يفترض فيه تقوى الله تعالى ولن يمتنع عن تأدية الشهادة إن طلبت منه - الأمر الذى يقطع بصحة دفاعنا بشأن كذب البلاغ وتلفيقه وكيديته

3) الثابت من محاضر جلسات نظر الدعوى السابقة ومن بمذكرة الموصوف بالمجنى عليه المقدمة بجلسة 22/6/2010 أنه حضر بشخصه وادعى أن إصابته أفقدت يده القدرة على الحركة والتحكم وخلفت عجزاً كبيراً بها !!! وعاهة مستديمة!!  وأصر على تحويله إلى مصلحة  الطب الشرعى وشاء الله تعالى أن يكشف كذبه ويثبته عليه فاستجابت عدالة المحكمة له بهيئة مغايرة وأصدرت حكماً بجلسة 22/6/2010 بندب مصلحة الطب الشرعى بتوقيع الكشف عليه وصولاً لصحة ادعائه بأن إصابته خلفت عاهة وضعف فى قدرة يده من عدمه والثابت بتقرير الطب الشرعى انه انتهى إلى تكذيب الموصوف بالمجنى عليه فى هذا الادعاء وذكر التقرير نصاً " أنه بتوقيع الكشف على موضع إصابته باليد اليمنى لم نتبين أى أثر لاصابات ظاهرة وبفحص حركات أصابع اليد اليمنى وجدناها جميعها كاملة وعادية والعضلات تبدو بشكل عادى كما أن الإحساس السطحى سليم وقد أظهرت الأشعة المعمولة له طرفنا على أصابع اليد اليمنى وجود كسر ملتئم فى وضع جيد بقاعدة المشطية الخامسة " وانتهى التقرير فى نتيجته إلى القول " أنه قد شفى تماماً من إصابته دون تخلف عاهة "

فأين ذلك من ادعاء المدعى بالحق المدنى ؟؟ !! ولأن المريب يكاد يقول خذونى ولأن من يكذب فى الفرع يكون كاذباً فى الأصل ومن يكذب فى القليل يكذب فى الكثير - الأمر الذى يقطع بتناقضه وكذبه وقصده وفقط الكيد والاضرار بالمتهمين       

وهو ما يشفع لنا فى طلب على سبيل الاحتياط الكلى استدعاء المجنى عليه لسماع أقواله ومناقشته بشان هذا التناقض الصارخ فى أقواله الذى ينطق بالكذب

ثالثاً: تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى وعدم معقولية الواقعة :

إضافة إلى التناقض الصارخ فى أقوال المجنى عليه الذى يقطع بكذبه وافترائه فإن إرادة الله شاءت أن يكشف هذا الكذب البواح  بتناقض أقواله مع ما ورد بنتيجة التقرير الطبى  وكان ذلك على النحو التالى ::

أولاً : الثابت بأقواله فى المحضر أنه ذكر أن المتهمين ضربوه بالعصا والثابت بالتقرير الطبى أن إصابات المدعى المدنى انحصرت فى إصابة واحدة ألا وهى كسر بقاعدة المشطية لليد اليمنى وبقطع النظر عن عدم تحديده أى من المتهمين الذى كان ممسكاً بتلك العصا وضربه بها فإنه محال عقلاً ومنطقاً أن يضرب اثنان رجلاً واحداً بعصا ولا يحدثا بجسده جروحاً أو كسوراً أو خدوشاً أو غير ذلك من الإصابات ولا يحدثا به إلا كسراً دقيقاً بقاعدة المشطية الخامسة لليد اليمنى بحسب الموصوف فى التقرير الطبى !!!

ثانياً : زعم المدعى بالحق المدنى أنه وقت حدوث إصابته كان فى الخامسة من صباح يوم  السبت الموافق 4/7/2009 عقب خروجه من الصلاة (أى صلاة الفجر ) وثابت بالتقرير الطبى الأولى المرفق انه انتظر حوالى ثمانية ساعات ونصف وتحمل الألم الشديد الذى لا يمكن بحال تحمله وعرض نفسه من تلقاء نفسه وقبل تحرير محضره بأكثر من ثلاث ساعات على مستشفى جراحات اليوم الواحد لعلاجه وتجبيسه وحيث إنه من المحال عقلاً ومنطقاً وبسؤال الأطباء المتخصصين فى العظام أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يتحمل شخص الألم الشديد الناتج عن كسر فى أحد عظامه كل هذه المدة  دون أن يبادر بعلاج كسره وتجبيسه كما انه من الخطورة الشديدة ترك الكسر كل هذه المدة دون علاجه وتجبيسه

وهو الأمر الذى يشكك فى رواية المدعى بالحق المدنى أو الموصوف كذباً بالمجنى عليه ويشفع لنا ان نتمسك بطلب على سبيل الاحتياط باستدعائه ومناقشته حول ما ذكر

رابعاً : خلو الأوراق من ثمة دليل إدانة

كما سبق بيانه فإن الثابت بأقوال المدعى المدنى بمحضر الشرطة  زعمه  أن واقعة الاعتداء المزعومة تمت أمام المارة فى الشارع وبعد الخروج من المسجد فور آداء صلاة الفجر– ولم يبين إسم الشارع ولا حتى إسم المسجد الذى ادعى أنه اعتدى عليه عقب خروجه من صلاة الفجر فيه - فى حين عجز عن إحضار شاهد واحد يؤيده فيما زعمه فى بلاغهم الكاذب

ولما كانت أقوال المجنى عليه جاءت متناقضة فيما بينها وجاءت متناقضة أيضاً مع الثابت بالتقرير الطبى لما كان ذلك وكان  المستقر عليه فى قضاء النقض أن التقرير الطبى دليل إصابة لا دليل إدانة وأنه لا يدل بذاته على نسبة إحداث الاصابة للمتهم وإن كان كدليل مؤيد ومكمل لأقوال الشهود

الطعن رقم 638 سنة 31  جلسة 10/10/1961 ، طعن رقم 215 سنة 60 ق جلسة 21/2/1991

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أنها قد خلت من ثمة دليل إدانة وكان لا يجوز اعتبار التقرير الطبى دليلاً بذاته على نسبة إحداث الإصابة إلى المتهمين

هذا فضلاً عن أن تقرير مصلحة الطب الشرعى فضلاً عن أنه لم يقطع بأن الأداة المستخدمة فى الإصابة عصا كما ذكر المجنى عليه فإنه وهذا هو الأهم لم يقطع على سبيل الجزم واليقين بأن وقت حدوث الواقعة كان كما ذكر الموصوف بالمجنى عليه فى أقواله وإنما استخدم التقرير فى نتيجته عن تاريخ الإصابة عبارة (.... قد يعاصر تاريخ الواقعة ) ومعلوم أن كلمة (قد) تفيد الشك والاحتمال والظن والتخمين ولا تفيد الجزم واليقين ومعلوم قانوناً أن الشك دائماً يفسر لمصلحة المتهم استصحاباً لقاعدة البراءة الأصلية وأن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الظن والتخمين وذلك أخذاً من كلام البنى صلى الله عليه وسلم " لأن يخطئ القاضى فى العفو خير له من أن يخطئ فى العقوبة " لذلك كان من أشد ما تتأذى به العدالة أن يدان برئ - الأمر الذى يستوجب معه القضاء ببراءة المتهمين

خامساً : كيدية الاتهام وتلفيقه:

الثابت بأقوال المدعى المدنى فى المحضر أنه كان صهراً للمتهمين

والثابت بمستنداتنا المقدمة وجود كيد ولدد منه يتمثل فى قيامه بالأتى ::

أولاً : بالغش والتدليس على والد المتهمين والاستحصال منه بطريق الغش والتدليس على التوقيع على إقرار باستلامه ايصالين بمبالغ ثلاثين ألف جنيه كنفقة مدفوعة مقدماً لابنته وصغيرته !!!مستغلاً فى ذلك عدم استطاعته القراءة وحسن نيته المفرط وعدم تصوره أن من كان زوج ابنته وجمع بينهما العيش والملح من الممكن أن يتهرب من نفقة ابنته بهذه الطريقة المخزية التى لا ترضى الله تعالى -  وهو ما لا يتصوره عقل عاقل وهو ما دفع المتهم الأول – حفاظاً على حقوق والده وشقيقته إلى تحرير محضر بذلك قيد برقم .......... إدارى البساتين ضد المدعى بالحق المدنى

ثانياً : وكذا توجد خصومة دائرة بينه وبين مطلقته وشقيقة المتهمين تتمثل فى الاستئناف رقم ............ ق أسرة استئناف القاهرة طعناً منه على الحكم الصادر فى الدعوى رقم  .......... أسرة المعادى بفرض نفقة لنجلته قدرها 200 جنيه شهرياً !!! وقدم فيها صور الإيصالين التى استحصل عليها بطريق الغش والتدليس والتزوير محاولة منه للفرار من تحمل نفقة نجلته !!!  مما دفع والد المتهمين للتدخل فى هذا الاستئناف للطعن على هذه الإيصالات التى أخذت منه غشاً وتدليساً !!! – وهو الأمر الذى حدا أيضاً أن تصدر حكماً بتاريخ 22/9/2010 باحالة الاستئناف للتحقيق لجلسة 23/11/2010لاثبات صدور هذا الغش والتدليس من الموصوف كذباً بالمجنى عليه وللأسف تهرباً منه من نفقة نجلته !!

الأمر الذى يكشف عن لدد المدعى بالحق المدنى فى الخصومة مع المتهمين وعائلتهما ويقطع بكيدية اتهامه وتلفيقه للانتقام من المتهم الأول الذى سبق أن حرر محضراً ضده بتزوير الإيصالات المشار إليها والذى أقام دعوى النفقة مطالبة بنفقة إبنة شقيقته من والدها للأسف الذى يتهرب منها بتلك الأساليب المخزية

سادساً : بطلان المحضر للقصور فى إجرائه

ويتمثل هذا القصور فى الآتـــى ::

1)  خلوه من ثمة مناظرة أجراها وأثبتها محرره للمدعى بالحق المدنى ووصف لإصابته مع أن هذا الإجراء واجب فى حق محرر المحضر إثباتاً للحقيقة خاصة إذا جاءه مبلغاً وهو مكسور اليد مجبساً لها – كما يدعى - وهو أمر سهل الملاحظة

2)   خلوه من سؤال المدعى بالحق المدنى عن مكان حدوث الواقعة المدعاة  رغم انه من المقرر أن الزمان والمكان ضابطان للواقعة وتحديدهما واجب من المبلغ والسؤال عنهما من محرر المحضر من أهم الأسئلة الواجب طرحها كشفاً للصدق من الكذب فى البلاغ وبياناً لوجه الحق فيه

3)   تضمنه سؤالاً للمدعى بالحق المدنى عن رغبته فى تحويله للكشف الطبى عليه وجوابه بكلمة: أيوة فى الوقت الذى أرفق فيه تقريراً طبياً معداً سلفاً مجرياً له فى الساعة الواحدة والنصف ظهراً أى قبل تحرير المحضر بحوالى الثلاث ساعات وبعد حصول الواقعة المدعاة بحوالى ثمان ساعات ونصف فما الحاجة إلى السؤال وما الحاجة إلى الاجابة ؟؟ إن كان المجنى عليه حاضراً مصطحباً معه تقريراً طبياً أعده مسبقاً !!

سابعاً :بطلان التقريرين  الطبيين المرفقين بالأوراق لقصور بياناتهما

حيث إنه من المقرر فى علم الطب الشرعى أنه يلزم عند الكشف على الكسور الاعتناء بوصف شكل الإصابة واتجاه الكسر وموضعه ووضع حافتى الكسر بالنسبة لبعضهما ووجود رض بالأنسجة الرخوة من عدمه وتسلخ الجلد المقابل للكسر من عدمه حتى يتيسر الحكم على كيفية وسبب حصول الكسر

موسوعة الطب الشرعى للدكتور / سالم حسين الدميرى أستاذ الطب الشرعى والمستشار الدكتور / عبد الحكم فودة الجزء الأول الأول ص 636 فقرة 500

وحيث إنه من المقرر بالمادة 453 من التعليمات العامة للنيابات أنه على الطبيب أن يثبت فى التقرير الذى يقدمه وصف الإصابة وسببها وتاريخ حدوثها والمدة اللازمة لعلاجها بحيث يمكن معرفة مدى جسامة الإصابة وما إذا كانت مدة علاجها تزيد على 20 يوماً أو لا تزيد

وحيث إن الثابت بالتقرير الطبى الأولى الذى أعده الموصوف كذباً بالمجنى عليه بمستشفى جراحات اليوم الواحد قبل تحريره المحضر المرفق بالأوراق أنه اقتصر على وصف إصابة المدعى المدنى بأنها عبارة عن كسر بقاعدة المشطية الخامسة لليد اليمنى وقد خلا من تحديد وقت الإصابة وكيفية حدوثها ونوع الأداة المستخدمة فيها وبيان الأشعة التى أجريت للمدعى بالحق المدنى قبل تشخيص إصابته وهو أمور لا شك لازمة لصحة التقرير الطبى الذى يمكن أن يعتمد عليه كقرينة صدق مدعى الإصابة بطريقة معينة خاصة مع كونه ذهب إلى المستشفى قبل ذهابه للقسم لعمل المحضر بعدة ساعات وإثبات حالته وإصابته

كما وأن الثابت بتقرير الطب الشرعى المرفق بالأوراق ورود نتيجته فى عبارات وألفاظ لا تفيد القطع بتحديد وقت الإصابة ولا بتحديد نوع الأداة المستخدمة فى إحداثها – بل تفيد الظن والشك والاحتمال باستخدام لفظة (قد) !!

 وهو ما يشفع لنا بطلب على سبيل الاحتياط الكلى استدعاء الطبيبين الموقعين على التقريرين لسؤالهما عن إمكانية حدوث الإصابة بالكيفية التى وصفها المدعى بالحق المدنى خاصة حول إمكانية صبره على تحمل آلام الكسر حوالى الثمانى ساعات والنصف من وقت حدوث الإصابة فى الخامسة صباحاً وحتى علاجه وتجبيسه بمستفى جراحات اليوم الواحد فى الواحدة والنصف مساء تحديداً وصولاً لوجه الحق فى الدعوى

بناء عليه

يلتمس وكيل المتهم الحكم بالآتـــــي ::

أصلياً : عدم قبول الدعوى لبطلان إجراءات تحريكها بالنسبة للمتهم الأول لعدم مراعاة أحكام قانون المحاماة والتعليمات العامة للنيابات  الواجب إتباعها فى التحقيق معه وتحريك الدعوى الجنائية ضده لكونه محامياً

واحتياطياً : براءة المتهم مما نسب إليه لانتفاء أركان الجريمة فى حقه وخلو الأوراق من ثمة دليل إدانة

على سبيل الاحتياط الكلى:

 1) استدعاء الدكتور/ ................... بمستشفى جراحات اليوم الواحد بالبساتين الموقع على التقرير الطبى المرفق بالأوراق لسؤاله بشأن ما ذكره بالتقرير من وصف قاصر لإصابة المدعى بالحق المدنى وعن وقت وسبب وكيفية حصول الإصابة والأشعة التى أجريت له قبل تشخيص إصابته وتجبيسه وكذلك استدعاء الدكتور / ...................... مدير منطقة القاهرة الطبية الشرعية بمصلحة الطب الشرعى بوصفه معد تقرير الطب الشرعى المرفق بالأوراق والموقع عليه لمناقشته فيما أوردت بالتقرير من أمور فيها شك واحتمال حول تاريخ حدوث إصابة الموصوف كذباً بالمجنى عليه والأداة التى استخدمت فى إحداث إصابته وسؤال الاثنين عن إمكانية حدوث الإصابة بالكيفية التى وصفها المدعى بالحق المدنى خاصة حول إمكانية صبره على تحمل آلام الكسر حوالى الثمانى ساعات والنصف من وقت حدوث الاصابة فى الخامسة صباحاً وحتى علاجه وتجبيسه بمستفى جراحات اليوم الواحد فى الواحدة والنصف مساء تحديداً وصولاً لوجه الحق فى الدعوى

 2) استدعاء المجنى عليه لمناقشته بشأن ما ورد بأقواله من تناقض وصولاً لوجه الحق فى الاتهام 

                                وكيل المتهم الأول
                                     المحامى


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 406 / عدد الاعضاء 55