اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
أسامة
التاريخ
10/6/2017 7:45:31 PM
  مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في جناية بلطجة وحيازة سلاح ناري      

محكمـــة النقض – الدائرة الجنائية مذكــــرة بأسباب الطعن بالنقض المقام من / (طاعن) وذلك عن الحكم الصادر من محكمة إستئناف المنصورة الدائرة الجنائية بجلستها المنعقدة في 19/4/2017 في القضية رقم 16693 لسنة 2015 جنايات قسم أول المنصورة والمقيدة برقم 4287 لسنة 2015 كلي جنوب المنصورة فيما قضي به حضوريا . حكمت المحكمة حضوريا :- أولا : بانقضاء الدعوي الجنائية بالنسبة للمتهم ................... لوفاته . ثانيا : حضوريا بمعاقبة كلا من 1- ........ 2- ............ 3- ............4- ................ 5- .........6- .............. 7- .................. 8-................... 9-................... 10-............. 11- .................... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهم ومصادرة المضبوطات وألزمتهم بالمصاريف الجنائية وبإلزامهم بأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني مبلغ عشرة ألاف وواحد جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهم بمصروفات الدعوي المدنية ومبلغ مائتين جنيه مقابل أتعاب المحاماة. الوقائع أسندت النيابة العامة للمتهم الخامس عشر (الطاعن) وآخرين أنهم في يوم 25/8/2015 بدائرة قسم أول المنصورة ......... محافظة الدقهلية :- المتهمين من الأول حتى الرابع عشر : 1- استعرضوا وأخريين مجهولين القوة والعنف أمام المجني عليهم ...................... وذلك بقصد ترويعهم بإلحاق أذي بدني بهم والتأثير في إرادتهم لفرض السطوة عليه بأن حضروا إلي الشارع محل تواجدهم وبحوزتهم أسلحة نارية خرطوش (فرد خرطوش – بندقيتين خرطوش) وأسلحة بيضاء (سكاكين – سنج) شاهرين أسلحتهم النارية والبيضاء في وجههم وأوجه المارة بالطريق العام ومطلقين من أسلحتهم النارية عدة أعيرة نارية صوبهم وفي الهواء فأحدثوا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والموصوفة بالأوراق بقصد الانتقام منهم وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في أنفسهم وتكدير أمنهم وسلامتهم وطمأنينتهم وتعريض حياتهم للخطر علي النحو المبين بالأوراق . وقد وقع بناء علي ارتكاب تلك الجريمة الجنح الآتية أنهم في ذات الزمان والمكان :- أ‌- أتلفوا أجزاء من الدراجة النارية الرقيمة ......... دقهلية المملوكة للمجني عليه السابع وترتب علي ذلك ضرر مادي تزيد قيمته عن خمسون جنيها علي النحو المبين بالأوراق . ب‌- أتلفوا أجزاء من السيارة الرقيمة ......... المملوكة للمجني عليه الأول وترتب علي ذلك ضرر مادي تزيد قيمته عن خمسون جنيها علي النحو المبين بالأوراق . ت‌- جرحوا المجني عليهم من الخامس حتى السابع والطفل سالفوا الذكر بأن أطلقوا صوبهم أعيرة نارية من أسلحتهم النارية أنفة البيان فأحدثوا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق والتي أعجزتهم عن أشغالهم الشخصية لمدة لا تزيد عن عشرون يوما . 2- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مشخشن (فرد خرطوش ، بندقيتين خرطوش) علي النحو المبين بالأوراق . 3- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم علي الأسلحة النارية الخرطوش أنفة البيان دون أن يكون مرخصا لهم بحيازته أو إحرازه . 4- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء (سكاكين ، سنج) . المتهم الخامس عشر :- أشترك بطريق التحريض مع المتهمين من الأول حتى الرابع عشر علي ارتكاب الجرائم محل التهم السابقة فوقعت تلك الجرائم بناء علي ذلك بناء علي ذلك التحريض علي النحو المبين بالأوراق . وقد أحيلت الأوراق إلي محكمة إستئناف المنصورة التي قامت بإحالتها إلي إحدي الدوائر الجنائية لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وقدمت الدعوي لجلسة 22/5/2016 أمام الدائرة السابعة جنايات المنصورة ، وبتلك الجلسة قضت المحكمة :- أولا : حكمت المحكمة غيابيا للمتهمين من الأول حتى الثامن والعاشر والثاني عشر حتى الخامس عشر . ثانيا : وحضوريا للمتهمين التاسع والحادي عشر أ - بمعاقبة كلا من الأول حتي الثالث عشر بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وألزمتهم المصاريف الجنائية وبمصادرة السلاحين الناريين والأبيضين المضبوطين . ب - ببراءة كلا من :- 1- ............. 2- .............. مما نسب إليهم وبرفض الدعوي المدنية المقامة ضدهما وألزمت رافعها بمصروفاتها ومبلغ مائة جنيها مقابل أتعاب المحاماة . وعارض الطاعن وباقي المتهمين في ذلك الحكم الغيابي وقرروا بإعادة الإجراءات أمام السيد المستشار المحامي العام لنيابة جنوب المنصورة الكلية ، وحدد لنظر الدعوي جلسة 18/9/2016 ، وتداولت الدعوي بالجلسات إلي أن صدر الحكم المطعون فيه محل الطعن الماثل . هذا ولما كان الحكم المطعون فيه قد جاء مشوبا بالبطلان وقاصر في التسبيب وفاسدا في الإستدلال ومخلا بحق الدفاع ومشوبا بمخالفة القانون وتأويله الأمر الذي حق معه للمتهم الثالث عشر (الطاعن) الطعن عليه بطريق النقض . والذي قرر به الأستاذ / أسامه محمد الصغير المحامي بالنقض وذلك استنادا إلي الأسباب الأتية :- السبب الأول : اضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة بما يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما أسس إلي تناقض شقيه وتهادم الأسباب وتساقطها انه ولئن كان من المقرر في المحاكمات الجنائية أن تحصيل صورة الواقعة وفهم تصويرها ملاك الأمر فيه موكول إلي محكمة الموضوع تحصلها مما يطمئن له ضميرها ويرتاح له وجدانها وهو من إطلاقاتها فلا سلطان لأحد عليها فيه .. ولا جناح عليها فيما تورد مادام أن له الأصل الصحيح في الأوراق والمعين الثابت فيها .. إلا أن حد ذلك أن يكون قضاء الحكم مبرءا من التعسف في الاستنتاج ومخالفة العقل والمنطق أو ابتنائه علي الاحتمالات والفروض المجردة .. ذلك لأن الأحكام الجنائية يجب أن تؤسس علي حجج قطعية الثبوت وعلي الجزم واليقين وليس علي الظن والحدس والتخمين . هذا إلي أنه من المقرر أن تشكل أسباب منظومة متناغمة يتساند بعضها مع البعض الأخر ولا تتناقض أجزاؤه لأن من شأن ذلك أن يختل بنيانه ويعتل كيانه وتتساقط أركانه وهو المبدأ الذي أرسته المحكمة العليا (( إذا كان ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها يناقض بعضه بعضا مما يبين منه أن المحكمة فهمت الدعوى علي غير حقيقتها فجاء حكمها مضطربا بحيث لا يعرف من هو الفاعل ومن هو الشريك في الجريمة ، وما قصدت إليه من إدانة أي المتهمين ، وكان الأمر ليس مقصورا علي مجرد خطأ مادي لا يؤثر في سلامة الحكم بل تجاوزه إلي عدم فهم الواقعة علي حقيقتها فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض والتخاذل ويتعين نقضه )). (23/6/1959 أحكام النقض س 10 ق 148 ص 666) وكذلك (( إذا كان الحكم بعد أن أسس إدانة المتهم علي رؤية شاهد إياه في مكان الحادث يعتدي علي أثنين من المجني عليهم ثم عاد فنفي حضوره في مكان الحادث وقت أن أصيب جميع المصابين وأسس علي ذلك قضاءه ببراءة متهم أخر فإن هذا تخاذل وتناقض يعيبان الحكم بما يستوجب نقضه )) . (15/5/1951 أحكام النقض س 2 ص 401 ص 1099) ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وكما سطره في أسبابه وأنتهي إليه في منطوق قضائه بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه . وفي حين أنه حكم ببراءة المتهمين التاسع والحادي عشر الواردين بأمر الإحالة في تلك الدعوي . وكان التناقض الذي تردي فيه الحكم المطعون فيه يتمثل ويتجسد في الدعامات والدعائم التي أسس عليه قضاءه بإدانة الطاعن وأوردها في قوله ((وحيث أن الوقائع حسبما استقرت في يقين المحكمة وأطمئن إليه ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوي وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة في أنه ولخلاف نشب بين المتهم /................... مع المجني عليه /............... ورغبة من المذكور في الانتقام والنيل من المجني عليه المذكور فقد تلاقت إرادته اتفقا مع المتهمين ................ وذلك علي الانتقام والنيل من المجني عليه سالف الذكر وذويه واستعمال البلطجة والعنف وفرض السيطرة عليهم وأعدوا لهذا الغرض سلاح ناري وأبيض أحرزهم بعضهم بغير ترخيص وانتقلوا معا وصحبة لمكان وجود المجني عليهم ................. وقاموا باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضدهم وأطلق بعضهم الأعيرة النارية صوبهم بقصد ترويعهم وبث الخوف في نفوسهم وأحدثوا إصابة المجني عليهم واتلفوا سيارة المجني عليه ............. ودراجة بخارية لأخر وبضبط المتهمون الثالث والخامس والسادس بمعرفة النقيب شرطة ................ معاون مباحث قسم شرطة أول المنصورة عثر مع المتهم الثالث علي بندقية خرطوش ومع المتهم الخامس علي خرطوش ومع المتهم السادس سنجة وقد ثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية أن السلاحين الناريين المذكورين كلا منهما بماسورة غير مشخننه وصالحا للاستعمال . وحيث أن الواقعة علي النحو السالف بيانها قد توافرت الأدلة علي صحة حدوثها وثبوتها في حق المتهمين بشهادة كلا من الملازم أول شرطة ................. معاون مباحث قسم أول المنصورة والرائد شرطة .............. رئيس مباحث قسم أول المنصورة واللذان سئلا بالتحقيقات وتليت أقوالهم بجلسة المحاكمة وبما ثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية ، فقد شهد الضابطين المذكورين بأن تحرياتهم السرية قد دلت علي صحة انتقال المتهمين لمكان وجود المجني عليهم وقاموا باستعراض القوة وفرض السيطرة )) . وكان البين من تمحيص ودراسة الأسباب التي قام عليها الحكم المؤرخ 22/5/2016 والقاضي ببراءة المتهمان التاسع والحادي عشر الواردين بأمر الإحالة في ذات الدعوي نجد أنه قد اثبت في مدوناته الأسانيد والدعائم التي استندت إليها سلطة الاتهام ، وذلك علي النحو التالي :- ((وأحالت النيابة العامة المتهمان سالفي الذكر إلي هذه المحكمة لأنهم استعرضوا وأخريين مجهولين القوة والعنف أمام المجني عليهم /....................................... وذلك بقصد ترويعهم بإلحاق أذي بدني بهم والتأثير في إرادتهم لفرض السطوة عليه بأن حضروا إلي الشارع محل تواجدهم وبحوزتهم أسلحة نارية خرطوش (فرد خرطوش – بندقيتين خرطوش) وأسلحة بيضاء (سكاكين – سنج) شاهرين أسلحتهم النارية والبيضاء في وجههم وأوجه المارة بالطريق العام ومطلقين من أسلحتهم النارية عدة أعيرة نارية صوبهم وفي الهواء فأحدثوا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والموصوفة بالأوراق بقصد الانتقام منهم وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في أنفسهم وتكدير أمنهم وسلامتهم وطمأنينتهم وتعريض حياتهم للخطر علي النحو المبين بالأوراق . وقد وقع بناء علي ارتكاب تلك الجريمة الجنح الآتية أنهم في ذات الزمان والمكان :- ث‌- أتلفوا أجزاء من الدراجة النارية الرقيمة ........ دقهلية المملوكة للمجني عليه السابع وترتب علي ذلك ضرر مادي تزيد قيمته عن خمسون جنيها علي النحو المبين بالأوراق . ج‌- أتلفوا أجزاء من السيارة الرقيمة ................... المملوكة للمجني عليه الأول وترتب علي ذلك ضرر مادي تزيد قيمته عن خمسون جنيها علي النحو المبين بالأوراق . ح‌- جرحوا المجني عليهم من الخامس حتى السابع والطفل سالفوا الذكر بأن أطلقوا صوبهم أعيرة نارية من أسلحتهم النارية أنفة البيان فأحدثوا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق والتي أعجزتهم عن أشغالهم الشخصية لمدة لا تزيد عن عشرون يوما . 2- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مشخشن (فرد خرطوش ، بندقيتين خرطوش) علي النحو المبين بالأوراق . 3- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم علي الأسلحة النارية الخرطوش أنفة البيان دون أن يكون مرخصا لهم بحيازته أو إحرازه . 4- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء (سكاكين ، سنج) . وحيث أن النيابة العامة ركنت في إسناد الاتهام إلي المتهمين المذكورين إلي شهادة شاهدي الإثبات وتحريات المباحث وإلي نتيجة تقرير قسم الأدلة الجنائية . فقد شهد شاهدي الإثبات بوجود المتهمان سالفي الذكر علي مسرح الأحداث واشتراكهم مع باقي المتهمين في ارتكاب الجريمة وأثبتت تحرياتهم ذلك ، وشهد بذلك أيضا المجني عليهما الخامس /.......... والسابع/ .............. . وكان الحكم القاضي بالبراءة في سياق تقويمه للأدلة القائمة في هذه التهم قد أعلن عدم اطمئنانه إليها وعدم صدقها ومصداقيتها وتعيبها بالشك والمظنة والريبة وتساند في ذلك إلي ((وحيث أن النيابة العامة ركنت في إسناد الاتهام إلي أدلة ثبوت جاءت قاصرة عن حد الكفاية اللازمة لإدانة المتهمان لما شابها من شكوك وما خيم عليها من غموض – أية ذلك- (1) حضور المجني عليهم عدا الخامس والسابع بجلسة المحاكمة وقرروا بنفي الاتهام عن المتهمين لعدم وجودهم علي مسرح الجريمة في ميقات حدوثها (2) انتفاء دليل الإسناد وعدم وجود شاهد رؤيا (3) عدم الاطمئنان لما شهد به المجني عليهما الخامس والسابع بجلسة المحكمة لإقرارهم بتحقيقات النيابة العامة بعدم معرفتهم لأشخاص مرتكبي الجريمة (4) عدم الاطمئنان لتحريات شاهدي الإثبات لتناقضها مع ما شهد به المجني عليهم عدا الخامس والسابع بجلسة المحكمة من نفي الاتهام عن المتهمين . لما كان ذلك وكان من المبادئ المجيدة والفريدة التي أرستها المحكمة العليا – محكمة النقض – أنه (( إذا تماثلت المراكز القانونية للمتهمين فإن المغايرة في الحكم ببراءة بعضهم وإدانة البعض الأخر من شأنه أن يؤذي العدالة ويتأذى منه ضمير المجتمع )). (مجموعة أحكام محكمة النقض س 35 ق) هذا إلا أن الحكم المطعون فيه إذ أجري تفرقة بغير فارق وتمييز بدون مميز وخلفا دون اختلاف فإنه يصدق عليه المبدأ الذي أرسته محكمة النقض (( أن تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون علي القضاء إذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التي يعلنونها فيما يفصلون فيه من الأقضية ، وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد ، لأنه كالعذر فيما يرتئونه ويقدمونه بين يدي الخصوم والجمهور وبه يرفعون ما قد يرد علي الأذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع إلي عدلهم مطمئنين . ولا تقنع الأسباب إذا كانت عبارتها مجملة لا تقنع أحدا ولا تجد فيها محكمة النقض مجالا لتبين صحة الحكم من فساده)). (نقض 21/2/1929 مجموعة القواعد القانونية ج 1 ق 170 ص 178) ولا يقدح في ذلك أن تكون المحكمة قد تساندت في قضائها بإدانة الطاعن إلي أدلة أخري لأنها متساندة ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذ اسقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على أثر ذلك في تقدير المحكمة لباقي الأدلة الأخرى . (نقض 7/6/1990 لسنه 41 ص 807 رقم 140 طعن رقم 26681 لسنه 59 ق) ولا مساغ في هذا المقام للتحجج بأن لمحكمة الموضوع أن تجزيء اعتراف المتهم أو أقول الشاهد وتستند إلي ما يرتاح إليه وجدانها وأن تلتفت عما لا تطمئن إليه . وكان الثابت مما أورده الحكم ذاته أنها عولت علي أقوال الشهود والتحريات وشهادة المجني عليهم الخامس والسابع بالنسبة للطاعن وأقامت قضاءها علي ما حصلته منها وتساند في الحكم بإدانته وآخرين ، علي الرغم من أن ذات المحكمة قد أوردتها من قبل بذات اللفظ بالنسبة للمتهمان التاسع والحادي عشر وأعلنت عدم اطمئنانها إليها . وأنه ولئن كان صحيحا أنه لا تجوز مصادرة حق المحكمة في تكوين عقيدتها أو التدخل فيما تطمئن إليه من أدلة الدعوى لأن حد ذلك أن يكون الحكم مبنيا علي منطق قضائي يتفق ويتسق مع أصول الاستدلال وإلا اعتبر ذلك من قبيل الاستبداد في الرأي في شأن الإدانة والبراءة علي السواء . لما كان ذلك كذلك فإنه من الجلي الواضح أن صورة الدعوى لم تك واضحة في عقيدة المحكمة بما يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما جعله يتردى في التناقض والمغايرة في القضاء في مراكز قانونية متماثلة بإدانة الطاعن وتبرئه الآخر دون فرق فارق . وكان من شأن هذا التناقض والتهاتر أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . السبب الثاني : الفساد في الاستدلال وعدم الإحاطة بأوراق الدعوي عن بصر وبصيرة وعدم الإلمام ببياناتها وفقا للثابت بأوراقها المطروحة عليها :- المستقر عليه فقها وقضاء أنه : من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا إلي ما رتبه عليه من نتائج ويعتبر متفقا في الاستنتاج وألا يتنافر مع حكم العقل والمنطق ولمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن الأسباب التي يوردها الحكم أن تؤدي إلي النتيجة التي خلص إليها من عدمه . (نقض جلسة 27/5/1986 الطعن رقم 639 س56ق) والحق الذي لا مريه فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن تحصيل الحكم آنف البيان قد ران معه على عقيدته جملة معايب تتمثل في مخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في الإسناد والتناقض بين مدونات قضائه بعضها مع بعض بما ينبئ عن كونه لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ولم يقف على محتواها ومضمونها واختلال فكرته وعقيدته بشأن الاتهام وأدلته على النحو التالي :- الوجه الأول :- الثابت أن جميع الأدلة سالفة الذكر التي أتخذ منها الحكم الطعين سندا في إدانة الطاعن قد جاءت متخاذلة ومتناقضة ومنافية للثابت بالأوراق فالحكم الطعين قرر علي غير الحقيقة والواقع أن (الطاعن) تلاقت إرادته اتفقا مع باقي المتهمين علي الانتقام والنيل من المجني عليه ............ وذويه واستعمال البلطجة والعنف وفرض السيطرة عليهم وأعدوا لهذا الغرض سلاح ناري وأبيض أحرزهم بعضهم بغير ترخيص وانتقلوا معا وصحبة لمكان وجود المجني عليهم وقاموا باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضدهم وأطلق بعضهم الأعيرة النارية صوبهم بقصد ترويعهم وبث الخوف في نفوسهم وأحدثوا إصابة المجني عليهم واتلفوا سيارة المجني عليه ............... ودراجة بخارية لأخر . وهذا يتناقض مع ما شهد به شاهدي الإثبات وما قرراه بتحرياتهم من أن المتهم الخامس عشر بأمر الإحالة (الطاعن) أقتصر دوره علي تحريض المتهمين علي ارتكاب الجريمة ولم يكن متواجد علي مسرح الجريمة . ويتناقض أيضا مع ما قرره المجني عليهم جميعا عدا الخامس والسابع بتحقيقات النيابة العامة ص 108 حتى ص 117 من التحقيقات وإنكارهم لحدوث الجريمة من الطاعن أو باقي المتهمين :- (1) حيث قرر المجني عليه / ............ بتحقيقات النيابة العامة أنه لا يعرف من ضرب الخرطوش ولا يعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا يتهم أحد لأنه لم يري أحد – كما قدم إقرار موثق بالشهر العقاري لشهادته نفي فيها الاتهام عن الطاعن لأنه لم يكن موجود علي مسرح الجريمة – كما قرر المجني عليه / .............. بتحقيقات النيابة العامة أنه لا يعرف من ضرب الخرطوش ولا يعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا يتهم أحد لأنه لم يري أحد – كما قدم إقرار موثق بالشهر العقاري لشهادته نفي فيها الاتهام عن الطاعن لأنه لم يكن موجود علي مسرح الجريمة – كما قرر المجني عليه / ................. بتحقيقات النيابة العامة أنه لا يعرف من ضرب الخرطوش ولا يعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا يتهم أحد لأنه لم يري أحد – كما قدم إقرار موثق بالشهر العقاري لشهادته نفي فيها الاتهام عن الطاعن لأنه لم يكن موجود علي مسرح الجريمة – كما قرر المجني عليه / .............. بتحقيقات النيابة العامة أنه لا يعرف من ضرب الخرطوش ولا يعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا يتهم أحد لأنه لم يري أحد – كما قدم إقرار موثق بالشهر العقاري لشهادته نفي فيها الاتهام عن الطاعن لأنه لم يكن موجود علي مسرح الجريمة – كما قرر المجني عليه / ............. بتحقيقات النيابة العامة أنه لا يعرف من ضرب الخرطوش ولا يعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا يتهم أحد لأنه لم يري أحد – كما قدم إقرار موثق بالشهر العقاري لشهادته نفي فيها الاتهام عن الطاعن لأنه لم يكن موجود علي مسرح الجريمة – كما قرر المجني عليه / ............... بتحقيقات النيابة العامة أنه لا يعرف من ضرب الخرطوش ولا يعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا يتهم أحد لأنه لم يري أحد ، كما قررت المجني عليها / .................... بتحقيقات النيابة العامة أنها لا تعرف من ضرب الخرطوش ولا تعرف أسمائهم ولا أحد منهم ولا تتهم أحد لأنها لم تصاب وابنها لم يصاب. (2) كما قررا شاهد النفي / ............... بتحقيقات النيابة العامة ص 118 أنه أثناء الواقعة كان الطاعن معه في افتتاح معرض مستلزمات المدارس وعيد الأضحى المبارك بإستاد المنصورة الرياضي رفقة السيد محافظ الدقهلية والسيد وكيل وزارة الكهرباء والسادة رؤساء حي غرب وشرق المنصورة والسيد وكيل وزارة التموين وآخرين من المسئولين لكونه هو والطاعن من أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالدقهلية . وقدم إفادة صادرة من الغرفة التجارية بمحافظة الدقهلية تؤكد أقواله . (3) كما قدم الدفاع الحاضر مع الطاعن أمام المحكمة مستندات تؤكد عدم وجوده علي مسرح الجريمة وقت وقوع تلك الأفعال ووجوده في مكان أخر والعديد من الصور الفوتوغرافية للطاعن في المعرض المقام بذات توقيت حدوث الجريمة في حضور السيد اللواء محافظ الدقهلية والعديد من المسئولين التنفيذيين . إلا أن الحكم الطعين لم يتعرض لتلك المستندات ولم يفحصها أو يرد عليها ، كما لم يتعرض لأقوال المجني عليهم بتحقيقات النيابة العامة ونفيهم الاتهام عن الطاعن ، كما تعمد الحكم الطعين عدم الإشارة إلي دور الطاعن – لكون تلك الأدلة لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلي النتيجة التي استقر عليها الحكم الطعين مما يعيبه بعيب التعسف في الاستنتاج . الوجه الثاني :- أن الحكم المطعون فيه قد خالف ما جاء بالأوراق وما أسندته النيابة العامة للمتهم (الطاعن) بأمر الإحالة ، فالنيابة أسندت للمتهم الخامس عشر (الطاعن) بأمر الإحالة أنه أشترك بطريق التحريض مع المتهمين من الأول حتى الرابع عشر علي ارتكاب الجرائم محل التهم السابقة فوقعت تلك الجرائم بناء علي ذلك التحريض علي النحو المبين بالأوراق . إلا أن الحكم الطعين في إيراده لدور كل متهم في الجناية وتوصيف فعله رتب المتهمين من رقم واحد حتى الرقم الثالث عشر ، وخصص للمتهم (الطاعن) الرقم عشرة بين باقي المتهمين ، وأسند للمتهمين من الأول حتى الثاني عشر :- 1- استخدموا وآخرين مجهولين القوة والعنف أمام المجني عليهم /........................... وذلك بقصد ترويعهم بإلحاق أذي بدني بهم والتأثير في إرادتهم لفرض السطوة عليه بأن حضروا إلي الشارع محل تواجدهم وبحوزتهم أسلحة نارية خرطوش (فرد خرطوش – بندقية خرطوش) وأسلحة بيضاء (سكاكين – سنج) شاهرين أسلحتهم النارية والبيضاء في وجههم وأوجه المارة بالطريق العام ومطلقين من أسلحتهم النارية عدة أعيرة نارية صوبهم وفي الهواء فأحدثوا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والموصوفة بالأوراق بقصد الانتقام منهم وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في أنفسهم وتكدير أمنهم وسلامتهم وطمأنينتهم وتعريض حياتهم للخطر علي النحو المبين بالأوراق . وقد وقع بناء علي ارتكاب تلك الجريمة الجنح الآتية أنهم في ذات الزمان والمكان :- 1- أتلفوا أجزاء من الدراجة النارية الرقيمة ............... المملوكة للمجني عليه السابع وترتب علي ذلك ضرر مادي تزيد قيمته عن خمسون جنيها علي النحو المبين بالأوراق . 2- أتلفوا أجزاء من السيارة الرقيمة ........... المملوكة للمجني عليه الأول وترتب علي ذلك ضرر مادي تزيد قيمته عن خمسون جنيها علي النحو المبين بالأوراق . 3- جرحوا المجني عليهم من الخامس حتى السابع والطفل سالفوا الذكر بأن أطلقوا صوبهم أعيرة نارية من أسلحتهم النارية أنفة البيان فأحدثوا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق والتي أعجزتهم عن أشغالهم الشخصية لمدة لا تزيد عن عشرون يوما . 4- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مشخشن (فرد خرطوش ، بندقيتين خرطوش) علي النحو المبين بالأوراق . 5- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم علي الأسلحة النارية الخرطوش أنفة البيان دون أن يكون مرخصا لهم بحيازته أو إحرازه . 6- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء (سكاكين ، سنج) . 7- المتهم الثاني عشر اشترك بطريق التحريض مع المتهمين من الأول حتي الرابع عشر علي ارتكاب الجرائم محل الاتهام السابقة فوقعت تلك الجرائم بناء علي ذلك التحريض علي النحو المبين بالأوراق . مما تقدم يبين لعدالتكم أن الحكم الطعين أسند للمتهم (الطاعن) أفعال لم يرتكبها ولم تسندها إليه النيابة العامة بأمر الإحالة ، فأسندت إليه النيابة بأمر الإحالة أنه اشترك بطريق التحريض مع المتهمين علي ارتكاب الجريمة ، أما الحكم الطعين فأسند إليه استعراض القوة والعنف ضد المجني عليهم ، الأمر الذي ينبئ بعدم الإحاطة بأوراق الدعوي عن بصر وبصيرة وعدم الإلمام ببياناتها وفقا للثابت بأوراقها المطروحة عليها وشهادة الشهود ، الأمر الذي يصم الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه . السبب الثالث : قصــور محكمة الموضوع فى عدم إحاطتها بواقعات الدعوى عن بصر وبصيرة وعدم الإلمام ببيانها وفقا للثابت بأوراقها المطروحة عليها وشهادة الشهود 00 مما أدى إلى إضطراب صورتها 00 وإختلالها وعدم إستقرارها فى عقيدتها :- يجب علي المحاكم الجنائية عند الأخذ في إدانتها علي دليلين تناقضا فيما بينهما أن تعمل علي رفع ذلك التناقض أولا وإلا كان يتعين عليها ألا تجري إستنباط من تلك الوقائع المتناقضة ، فإن أجرته رغم عن ذلك ، أصبح الدليلان متهاويان متساقطان لا يبقي منهما شيء يعد قواما لنتيجة سليمة يمكن الإعتماد عليها في إدانة المتهم . وفي ذلك قضت محكمة النقض :- لما كان من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه (( يجب على المحكمة أن تبين فى حكمها واقعة الدعوى بيانا كافيا كما يجب عليها أن تستعرض الواقعة برمتها وألا تجزئها تجزئة من شأنها الإخلال بدفاع المتهم وإلا كان حكمها معيبا ويتعين نقضه )) . (نقض جلسة 31/1/1938 مجموعة القواعد القانونية ج 40 ق 108 ص 147 ) كما قضت محكمة النقض :- إنه يجب علي المحكمة عند استقراء وقائع متناقضة في دلالتها أن تعمل علي رفع هذه الوقائع المتناقضة ، فلا يجوز لها أن تجري استنباطا من وقائع متناقضة إذا لم تستطيع إجراء الموائمة بينهما . (نقض جلسة 9/12/1996 الطعن رقم 13362 لسنة 64ق) (نقض جلسة 3/10/1985 مجموعة الأحكام س19 ص814) لما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد استند في قضائه بإدانة الطاعن على شهادة الضابطين وما جاء بتحرياتهم السرية – علي الرغم من إفصاحها من قبل بعدم اطمئنانها لهذه التحريات عند تبرئة المتهمين التاسع والحادي عشر- رغم تناقض تلك التحريات مع شهادة المجني عليه الخامس حول وجود المتهم (الطاعن) علي مسرح الجريمة من عدمه ودوره في الدعوي . فعند سؤال المجني عليه الخامس/ ...................... بمحضر الشرطة ص12 من الأوراق قررا أنه :- س/ ما هي إصابتك ومن محدثها وبأي شيء أحدثها ؟ ج / أنا متعور في أيدي اليسري وأذني اليسري وتحت باطي الأيسر وصدري ومحدثها المشكو في حقهم جميعا بسلاح ناري . س/ ما أسم وعنوان المشكو في حقهم ؟ ج / الأول/ ................(الطاعن) والثاني ............. والثالث/ ............. والرابع/ ........... وآخرين . س/ وبما تتهم المشكو في حقهم الأن ؟ أتهمهم بالتعدي عليه وإحداث إصابتي بطلق ناري خرطوش وإرهاب أهل المنطقة . وجاءت التحريات المسطرة بمعرفة ضابطي الواقعة وقررت أنه :- بتاريخ الواقعة محل التحري قام المدعو / ................ (الطاعن) بتحريض أنصاره وهم ................... علي التوجه لمحل إقامة الطرف الثاني . وعلي الرغم من ذلك التناقض الواضح بين شهادة المجني عليه الخامس وتحريات المباحث إلا أن الحكم الطعين لم يرفع ذلك التناقض واستنبط صحة الواقعة وجزم بوقوعها رغم ذلك التناقض . فإذا لم ترفع المحكمة ذلك التناقض الصارخ والواضح بالأوراق فإن هذه الأدلة لا تصلح كدليل للإدانة يعتمد عليها مما يشيب حكمها بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . السبب الرابع : بطلان الحكم لانعدام التسبيب : كان عمدة الحكم الطعين في قضائه بإدانة الطاعن عن جريمة التحريض علي تسانده إلى دعامة واحدة دون سواها جعل منها مرجعه الوحيد بصدد ثبوت الجريمة في حق الطاعن تمثلت في تحريات الرائد/ ............. رئيس مباحث قسم شرطة أول المنصورة حين أعلن اطمئنانه إلى فحوى شهادته على ما توصلت إليه تحرياته كمسوغ لقضائه بالإدانة بما ننقله عنه بحصر لفظة " ...... وقد شهد الرائد/ .................. أن تحرياته السرية دلته علي حدوث مشاجرة بين كلا من المتهم الأول والثالث عشر وتم عرضهم علي النيابة العامة في المحضر رقم ...... لسنة 2015 جنح أول المنصورة واتفقوا علي التصالح بينهم وبين أنصارهم إلا أن الجلسة العرفية التي عقدت للصلح فشلت وعلي أثر ذلك قام كل طرف بمعاونة أنصاره بارتكاب الواقعة موضوع المحاكمة ووقائع أخري وأضاف بأن المتهمين من الثاني حتى الحادي عشر هم أنصار المتهم الأول وأعدوا العدة وتحصلوا علي الأسلحة النارية والذخائر من المتهم العاشر وأسلحة بيضاء كانت بحوزتهم وتوجهوا لمكان إقامة الطرف الثاني وأطلقوا الأعيرة النارية وأشهروا الأسلحة البيضاء لإحداث حالة من الذعر والهلع لدي أهل المنطقة فما كان من الطرف الثاني إلا أن قاموا بارتكاب الواقعة ........" لما كان الحكم الطعين قد رفع لواء التأييد للتحريات و أقوال مجريها وكفايتها وما أسفرت عنه على نحو ما أورده بمدوناته وأتخذ عمدته في قضائه بإدانة الطاعن تلك التحريات التي أعتبرها دليلاً كاملاً وعول عليها في قضائه بالإدانة كسند وحيد وأوحد فيما نسبه للطاعن من جرائم مع عدم موافقة ذلك لصحيح القانون حال كون التحريات لا تعدوا كونها رأيا لمجريها أستمدها من مصادر غير محددة بما لا يمكن المحكمة من بسط رقابتها عليها وتقديرها والتعويل عليها كدليل في الدعوى يمكن أن يسند به وحده اتهام , وقد عرفت محكمة النقض التحريات بأنها عملية تجميع للقرائن و الأمارات تفيد في كشف حقيقة جريمة معينة و نسبتها إلى شخص معين )الطعن رقم 1558 لسنة 71 ق جلسة 4/5/2001 ( وقد قضت محكمة النقض في العديد من أحكامها بأن التحريات وحدها لا تصلح دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ولا يجوز إقامة الأحكام على مجرد رأى محرر محضر التحريات أو الضبط إذ أن الأحكام إنما تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة أو ببراءة صادراً فيها عن عقيدة تحصيلها هو مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة التحريات التي أقام عليها قضاءه أو عدم صحتها حكماً لسواه والتحريات وحدها لا تصلح لأن تكون قرينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة لأن ما تورده التحريات دون بيان مصدره لا يعدوا أن يكون مجرد رأى لقائلها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحقق القاضي منه و يبسط رقابته عليه ويقدر قيمته من حيث صحته وفساده ومن هنا لا تعد التحريات دليلاً فوليا معتبراً لعدم بيان المصدر الذي أستقى منه تحرياته وحجبه بالمخالفة لقوله تعالى " ولا تكتموا الشهادة وأنتم تعلمون " وفى ذلك تقول محكمة النقض في واحد من عيون أحكامها:- ولما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو بما يجريه من تحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً على ثبوت التهمة ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفتها وما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما انتهى إليه فإنها بهذه المثابة لا تعدوا أن تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد كنهها ويتحقق القاضي منها بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه وإذا كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فإن حكمها يكون قد بني على ما حصله الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها فان ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن . )نقض جلسة 17/3/1983 – س 34/79/392) )نقض جلسة 18/3/1968 س 19-62-334) ولا ينال من هذا النظر وصحته ما تساند إليه الحكم المطعون فيه وما أورد بمدوناته من تحصيل لشهادة مجرى التحريات متخذاً منها دليلاً كاملاً وشهادة معتد بها في قضائه بالإدانة وذلك لكون شهادة مجرى التحريات التي أتخذ الحكم المطعون فيه منها أساس قضاء بإدانة الطاعن الوحيد لا ينطبق عليها وصف الشهادة كما هي معرفة قانوناً إذ أن الشاهد المعول على أقواله كدليل هو من أدرك الجريمة بإحدى حواسه. ومما لا شك فيه أن الدليل عموماً والشهادة كفرع منه قد شغل شرائع السماء وشرائع الناس منذ عرفوا تطبيق القانون واختاروا لحل النزاع والمعضلات قضاء .. وإذا كان للدليل قيمة في ذاته على التعميم باعتباره قوام الإسناد ، فإن للشهادة باعتبارها قولياً أهمية خاصة مردها أنها عرضة بأكثر من باقي الأدلة للتزييف والتدليس والكذب والافتراء مكتوبة كانت أو شفوية أم بالنقل أو السماع وعلى ذلك الاهتمام فقد تلاقت شرائع الأرض والسماء فيما تلاقت عليه على أن الأدلة الصحيحة الجارية هي وحدها قوام الإسناد أما غيرها من الاستدلالات أو قرائن لا تفيد الجزم والتعيين ولا تجرى مجرى الدليل . وقد أتفق الفقه والقضاء من ناحية أخرى على أنه لا غني للإسناد الجنائي عن دليل واحد على الأقل قد يعزز وقد لا يعزز بقرائن أو استدلالات ، ولكن توافر الدليل شرط لإقامة الإسناد ولا يقوم الإسناد بغير دليل . يقول الدكتور / محمود مصطفى في كتابة الإثبات في المواد الجنائية في القانون المقارن – " النظرية العامة – ط 1 سنه 1977 صـ43 وتحت عنوان الاستدلال والدليل يقول ما نصه :- " من المسلم أن حكم الإدانة يجب أن يبني على دليل على الأقل تقتنع به المحكمة بوقوع الجريمة من شخص معين ، فلا يجوز أن تبنى الإدانة على مجرد الاستدلال ، فالاستدلال قد يدعم الأدلة ولكنه لا يصلح وحده سنداً للإدانة . ويقول الدكتور محمود مصطفى أيضاً فى كتابه " شرح قانون الإجراءات الجنائية " ط 11 ( 1979 ) – ص 416 – 417 – تحت عنوان :- " ما يقيد حرية القاضي في الاقتناع " يقول ما نصه:- " غير أن حرية القاضي الجنائي في الإقناع تتقيد بما يأتي :- أولاً: ليس للقاضي أن يبنى حكمه إلا على أدلة " ) نقض 12 أبريل 1957 – مج أحكام النقض – س 8 – رقم 93 – ص 352 ( " فيجب أن يتوافر لديه دليل كامل على الأقل ، ولا مانع بعد ذلك من أن يعززه باستدلالات " ) نقض 3 أكتوبر 1990 – مج أحكام النقض – س 11 – رقم 122 – ص 652 ( فيكون حكمه معيباً إذا أستند على استدلالات وحدها . ولكل دليل قواعد وأصول لا يكتسب صفه الدليل إلا بها . ويورد الأستاذ الدكتور محمد زكى أبو عامر . ( الإجراءات الجنائية – ط 1984 – ص 897 وما بعدها ) – يورد:- " أن حرية القضاء الجنائي في الاقتناع محكومه بأن يكون الحكم مبنياً على " أدله " – " وضعية " – صحيحة " بمعنى أنه " يلزم أن يكون اقتناع القاضي قائماً على " دليل " ومعناه – فيما يورد – أن محض " القرينة " (أو الاستدلال) لا يجوز أبتناء الحكم عليها ، وإن جاز تعزيز الأدلة بها " وهو بعد أن تحدث عن أنواع الأدلة .. الكاملة والناقصة ، والبسيطة والمركبة . – ففي قوله : - ومن هذا يتضح أن القاضي الجنائي مقيد قانونا ببناء اعتقاده على " دليل " أي على أثر أو مجموعة أثار مادية أو نفسية " تقطع " بوقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم فإذا كانت هذه الآثار عاجزة أو قاصرة عن إعطاء هذا " القطع " فلا يجوز أبتناء الاقتناع عليها باعتبارها مجرد " قرينة " أو دليل " ( يضم الدال ) أو الاستدلال " . – فهي وأن جاز تعزيز الأدلة بها ، إلا أنها لا تقوم مقامها في الأدلة . ) أحكام النقض التي أستشهد بها ص 898 ( ويورد الدكتور / عمر السعيد رمضان ( مبادئ قانون الإجراءات الجنائية – ط ثانية 1984 – ص 89 – 90 ) أنه: - " يجب أن يكون اقتناع القاضي مبنياً على أدله صحيحة " . ويكفى أن يتوافر لديه دليل واحد متى كان هذا الدليل كاملاً . أما إذا ما أستند إلى الاستدلالات وحدها . كان حكمه معيبا . أيضا الدكتورة فوزيه عبد الستار (شرح قانون الإجراءات –ط 86 – ص 514) وقضاء محكمه النقض ، تجرى فيه الإشارة ضمنا إلى وجوب الاعتماد على " الدليل" مع سلامة الاستدلال 0 وقد عززت محكمة النقض هذا الرأي بأحكامها المستقر عليها من بأنه : يجب أن يتوافر لديه دليلاً كاملاً على الأقل ولا مانع من أن يعززه بالاستدلالات . (نقض جلسة 3/10/1990 مج أحكام النقض س 11 رقم 122 ص652) وقضى أيضا : وإن كان أساس الأحكام الجنائية هو حرية قاضى الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى إلا أنه يرد على ذلك قيد يقود منها وهو أن يدلل القاضي أي بالدليل وليس بالاستدلال على صحة عقيدته في أسباب حكمة بالأدلة وليس بمحض قرائن أو الاستدلالات تؤدى إلى ما رتبه عليها لا يشوبها خطأ في الاستدلال أو تناقض أو تعادل . )نقض 2/4/1957 – س 8 – 93 – 352 ( )نقض 18/2/2004 الطعن رقم 5333 لسنه 73 ق ( ومن ذلك أيضاً ما جرت عليه أحكام محكمة النقض من جواز الاستناد إلى الاستدلالات ولكن لتعزيز ما ساقته المحكمة من أدلة فقضت بأنه للمحكمة أن تقول في عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة ( ققط ) لما ساقته من الأدلة . )نقض 3/10/1960 س 11-122-652( وغنى عن البيان أن هذه القاعدة ليس مصادرة على حق وسلطة القاضي في تكوين عقيدته من مصادرها التي يطمئن إليها فله كامل الحرية في قبول الدليل كدليل أو اطراحه وفى الاطمئنان إلى القرينة كقرينه أو العزوف عنها ، وفى قبول الاستدلال كاستدلال أو رفضه وأن قصارى الأمر – ولا مصادره فيه – أنه يشترط لإقامة الإسناد توافر دليل صحيح على الأقل تقتنع به المحكمة وعنه فارق بين الدليل ، وبين الاستدلال ، ويجب أن يكون الدليل صحيحاً متولداً من إجراء صحيح وفى تعريف الشهادة تقول محكمة النقض أنه : الشهادة قانوناً تقوم على أخبار شفوي يدلى به الشاهد في مجلس القضاء بعد يمين يؤديها على الوجه الصحيح . )نقض 6/1/1964 – س 15 رقم 1 ص – 1 ( وقد أستقر قضاء النقض من قديم على أنه : الشاهد الذي تبنى الأحكام الجنائية على أقواله هو من شاهد الواقعة المشهود بها عليها ، أما أراء الناس وتصوراتهم وتأويلاتهم وتعبيراتهم للأحداث فظنون لا تبنى عليها الإدانة قط – والشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه بحواسه على وجه العموم . )نقض 6/2/1978 – س 29 – 25 – 39 ) وجدير بالذكر أن محكمه النقض تنبسط رقابتها على صحة استدلال المحكمة وصواب استنباطها للأدلة المطروحة عليها فإذا كانت قد اعتمدت على دليل لا يجوز أن يؤسس قضاءها عليه فإن حكمها يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد إذ يتعين أن تكون كافة الأدلة التي أقيم عليها قضاء الحكم وقد سلمت من عوار الفساد في الاستدلال أو التعسف في الاستنتاج وهو ما لم يسلم منه الحكم الطعين ولهذا كان معيباً واجب النقض والإعادة . )نقض 23/2/1983 – س 34 – رقم 53 - ص 274 – طعن 6453 لسنه 52 ق) )نقض 13/6/1985 – س 36 – رقم 138 – ص 782- طعن رقم 6335 لسنه 55 ق( وكان دفاع كافة المتهمين بما فيهم الطاعن قد نعى على تلك التحريات بانعدامها التام حال كونها قد جاءت متناقضة مع شهادة المجني عليهم بتحقيقات النيابة العامة ، كما أنها أوردت اسم المتهم الحادي عشر / ........... بأمر الإحالة ضمن الأشخاص مرتكبي الجريمة علي الرغم من أنه كان مجند بالجيش وكان بوحدته العسكرية في ميقات حدوث الجريمة ، كما أوردت أسماء بعض الأشخاص كمتهمين ثم عادت و استبعدتهم من حلبة الاتهام ولم تستطع التحريات التي تنسب إلى المتهمين جرائم الترويع وفرض السطوة والتعدي على الأملاك و غيرها أن تتوصل إلى ثمة فوارغ للمضبوطات مما أستخدم في هذه الجرائم . ولم يسع محكمة الموضوع سوى أن تهدر هذه التحريات لعورها الواضح الذي لا فكاك منه لكنها تناقضت مع وضوح هذا العوار الذي لا قيام للتحريات به حين جعلتها ذروة سنام قضاءها بإدانة الطاعن ولم تتعرض بالرد لما أثاره الدفاع بشأنها بما يؤكد انعدامها الكامل واكتفى بالقول بأنه عن بقية الدفوع التي أثارها المتهمين و(الطاعن) فهي لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به هذه المحكمة فضلا إلي اطمئنان المحكمة إلي ما قرره شهود الإثبات بتحقيقات النيابة العامة . دون أن يعنى حتى ببيان ماهية تلك الدفوع وكيف نالت من التحريات وعناصرها والمقرر بقضاء النقض :- ولا يجوز بحال إطراح المحكمة الدفع بعدم جديه التحريات بقولها أنها أطمأنت إلى تلك التحريات ووثقت بها طالما أنها بذاتها محل النعي بالقصور وعدم الكفاية لتسويغ إصداره ولما ينطوي عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب والدفاع . وعلى المحكمة أن تقول كلمتها في التحريات المذكورة بعد استعراضها وكذلك كل ما أثاره الدفاع بشأنها وما رماها به من قصور وعدم كفاية – ولا يكفى في هذا الصدد مجرد الألفاظ والعبارات المرسلة التي لا يستفاد منها مسوغات ما قضى به الحكم – على ما نحو ما ورد بالحكم المطعون فيه – وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه – مادامت المحكمة قد أقامت قضاءها بإدانة الطاعن بناء على ما أسفر عنه تنفيذ ذلك الإذن من أدله . (نقض 13/3/1986 – س 37 – رقم 85 – ص 412 – طعن 7079 لسنه 55 ق( )نقض 17/3/1983 – س 34 – رقم 79 – ص 392 – طعن 559 لسنه 52 ق( (نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206 – ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق( وأستقر قضاء محكمه النقض على أن :- " الدفع بعدم جدية التحريات التي أنبنى عليها الإذن بالتفتيش جوهري ويتعين على المحكمة أن تضمن حكمها رداً سائغاً يبرر إطراحه إذا شاءت الالتفات عنه وأن تقول كلمتها في التحريات السابقة على إصدار ذلك الإذن في منطق سائغ واستدلال مقبول وإلا كان حكمها معيباً باطلاً مادامت قد أقامت قضاءها بالإدانة بالاستناد إلى الأدلة التي أسفر عنها تنفيذه ". )نقض 4/2/1980 – س 31 – رقم 37 – ص 182 – طعن 1547 لسنه 49 ق( )نقض 3/4/1978 – س 29 – رقم 66 – ص 350 – طعن 1660 – لسنه 47 ق( وأستقر على ذلك قضاء النقض إذ قضى بأن : " الدفع ببطلان الإذن الصادر من سلطه التحقيق لعدم جدية التحريات التي صدر بناء عليها – جوهري ، ويتعين على المحكمة أن تعرض لعناصر التحريات على صدوره ، - وتقول كلمتها فيها بمنطق سائغ واستدلال مقبول إن رأت إطراحه وعدم التعويل عليه ، - ولا يكفى في ذلك مجرد العبارات المرسلة التي لا يستساغ منها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم وإلا كان باطلاً ، - مادامت المحكمة قد اتخذت من الأدلة التي أسفر عنها تنفيذه سنداً للقضاء بالإدانة . )نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206- ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق( )نقض 13/3/1986 – س 37 – رقم 84 – ص 408 - طعن 7077 لسنه 55 ق ( وهدياً بتلك المبادئ المستقرة التي درج عليها قضاء النقض وتواتر عليها بمبادئه قديماً وحديثاً فإنه لا مناص من القطع بأن التحريات التي تساند إليها الحكم المطعون كسند وحيد وأوحد و شهادة مجرى التحريات لا يمكن قبولها قانونا أو الاستدلال بها أو عدها بمثابة دليل لكونها لا تخرج بشأن الطاعن عن مجرد الترديد للتحريات التي لا ترقى لمرتبة الدليل ولا تعدوا تلك الشهادة في جانب الطاعن سوى رأى شخصي لا يرقى إلى مرتبة الدليل المعول عليه قانوناً استقاه مجرى التحريات من الغير ومن ثم فأنه يبين بوضوح تام لا لبس فيه ولا إبهام مدى عوار الحكم الطعين حين ركن إلى تلك التحريات وشهادة مجريها كدليل كامل قانوناً و تساند إليها في قضاءه بالإدانة بمفردها ولا يصح للحكم الطعين أن يبنى عقيدته في إدانة المتهم على رأى لغيرة لا سيما وأن الدليل القولى الوحيد الذي تساند إليه الحكم الطعين بشأن واقعة التحريض على الجرائم موضوع الاتهام هي شهادة ضابط الواقعة ومجري التحريات ، وثمة فارق بين أن يثبت الحكم واقعة قيام الطاعن بالتحريض كواقعة مادية يلزمها دليل قولي معتبر و بين حريتها أن تستنبط من قرائن الأحوال اتصال هذا التحريض بالجناة الفاعلين الأصليين و أثره فيهم فالأولى يتعين أن تثبت بدليل والثانية يكفيها القرائن والاستدلال فإذا لم يرد الحكم الدليل على واقعة قيام الطاعن بعمل مادي فإنه ينبني على ذلك أن الحكم الطعين قد أقيم على أسباب لا تصلح لأن يؤسس عليها قضاءها الأمر الذي يشوب الحكم بالبطلان لخلوه من الأسباب بما يعيبه ويوجب نقضه . السبب الخامس : القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع في عدم إيراد أوجه الدفاع المسطور بحوافظ المستندات والرد عليها وأقسطها حقها في البحث والتمحيص : لما كان من المبادىء المجيدة والفريدة التي أرستها المحكمة العليا – محكمة النقض – (أن الدفاع المكتوب مذكرات كان أو حوافظ مسندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم المحكم بأن تعرض له إيرادا وردا وإلا كان حكمها معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع ) . (نقض جلسة 19/1/1991 س42 رقم 24 ص191 طعن 313 لسنة56) " لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعتنق الحكم المستأنف الذي أغفل الإشارة إلى دفاع الطاعنة ، ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه أن المحكمة واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينه من أمره وبعد أن قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة ،- الأمر الذي يصم الحكم المطعون فيه بالقصور في البيان وعجز عن محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . ، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ". (نقض جلسة 4/1/1988 –س 39 – 3 –66) (نقض جلسة 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق) تمسك الطاعن بدلالة المستندات المقدمة منه في نعي ركن الخطأ يعد دفاعا هاما في الدعوي ومؤثرا في مصيره وإذا لم تلق المحكمة بالا إلي هذا الدفاع في جوهره ولم تواجهه علي حقيقته ولم تفطن إلي فحواه ولم تقسطه حقه وتعي بتمحيصه بلوغا غلي غاية الأمر بل سكتت عنه إيرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلالة في نفي عنصر الخطأ ولو أنها عنيت ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوي فإن حكمها يكون معيبا بالقصور) . (نقض جلسة 11/2/1973 أحكام النقض س 24 ق 30 ص 146) لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن قد قدم بجلسة المحاكمة حافظة مستندات طويت شهادات رسمية صادرة من الغرفة التجارية بالمنصورة تفيد أن المتهم (الطاعن) يشغل منصب عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالدقهلية ، وإفادة رسمية تفيد تنظيم المتهم (الطاعن) مع الغرفة معرض مستلزمات المدارس وعيد الأضحى المبارك بإستاد المنصورة الرياضي رفقة السيد محافظ الدقهلية والسيد وكيل وزارة الكهرباء والسادة رؤساء حي غرب وشرق المنصورة والسيد وكيل وزارة التموين وآخرين من المسئولين في ذات يوم وقوع الجريمة . كما قدم العديد من الصور الفوتوغرافية للمتهم (الطاعن) مع السيد محافظ الدقهلية والسيد وكيل وزارة الكهرباء والسادة رؤساء حي غرب وشرق المنصورة والسيد وكيل وزارة التموين وآخرين من المسئولين . وقد استدل دفاع الطاعن بتلك الحافظة وما تضمنته والصور الفوتوغرافية وإقرارات الشهادة الموثقة بالشهر العقاري من المجني عليهم أمام هيئة محكمة الموضوع معتكزا عليها فيما أبداه من دفع بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه . وعلي الرغم من ذلك كله فإن محكمة الموضوع التفتت عن تلك المستندات وما تحمله في طياتها من دفاع جوهري مؤثر علي رأيها بتغيره في وجه الإدانة ونسبتها إلي الطاعن .. لما قد يتضح لها من مطالعته .. وهو الأمر الذي تكون معه محكمة الموضوع لم تلزم في تعرضها لدفاع الطاعن المسطور علي حوافظ المستندات والصور الفوتوغرافية للمتهم الطاعن والإقرارات الموثقة بالشهر العقاري للمجني عليهم جميعا عدا الخامس والسابع والتي تؤكد عدم وجود المتهم الطاعن علي مسرح الجريمة وبأنه لا علاقة له بالواقعة ولا يتهموه بأية اتهامات . وذلك علي الرغم من أنه متمم لدفاعه الشفوي إيراد له وردا عليه فلم تسردها في حكمها الطعين ولم تقسطها حقها في البحث والتمحيص مع أن ما تضمنته يعد دفاعا يغير وجه الرأي في الدعوي مما ينبئ بإخلال جسيم في حقوق الدفاع استطال إلي الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه والإحالة . أسباب طلب وقـف التنفـيذ  يبين من أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه مرجح نقضه بإذن الله تعالى حسبما يتضح من تحسس ظاهر تلك الأسباب .  ولا مراء فى أن إستمرار تنفيذ هذا الحكم يلحق بالطاعن أبلغ الأضرار التى لا يمكن تداركها سواء فى حريته المسلوبة أو فى سمعته بين أقرانه وبين أهله وذويه بل وبين الناس أجمعين وكل ذلك يحفز لطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا لحين الفصل فى هذا الطعن . عملا بالمادة 36 مكرر من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المضافة بالقرار بقانون رقم 173 لسنة 1981 والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والقانون رقم 74 لسنة 2007 . فلهذه الأسباب والأسباب الأخري التي سيبديها الطاعن بالمرافعات . بنـــــاء علـيــــــــه يلتمس الطاعن من عدالة المحكمة الموقرة :- أولا : بقبول الطعن شكلا . ثانيا : بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا حتى تقول محكمة النقض كلمتها في الطعن . ثالثا : وفي موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه رقم 16693 لسنة 2015 جنايات أول المنصورة والمقيدة برقم 4287 لسنة 2015 كلي جنوب المنصورة والقضاء بإعادة الجناية إلى محكمة استئناف عالي المنصورة لنظرها أمام هيئة أخرى لمحاكمة الطاعن من جديد . وكيل الطاعن المحامي


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 746 / عدد الاعضاء 60