اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
محمد راضى مسعود
التاريخ
1/13/2018 2:15:42 AM
  مذكرتنا فى قضية ضوابط النقابة عن عام 2018      

مذكرتنا فى قضية ضوابط النقابة عن عام 2018
47 شارع قصر النيل محمد راضى مسعود
ت 01222840973 المحامى بالنقض
محكمة القضاء الاداري
مذكرة بدفاع السيد / ربيع جمعه الملواني وآخرين الطاعنين
في الدعوي رقم 4268 لسنة 72 ق المحدد للحكم فيها جلسة 10 / 1 / 2018
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
السيد / رئيس الجمهوريه بصفته وآخر المطعون ضدهما
مقدمة واجبه :ـ
لايخفي علي فطنة العدالة ان ماوضع بقانون لايجوزتعديله بالاضافة اليه اوبالانتقاص منه الابقانون.... ..وليس بقرار
لانه اذا كان التعديل بقرار..لأحال القانون في شان اشتراطات القيد الي قرارالمجلس في هذاالخصوص من الاصل اوبالاحري لفوض المجلس بشانها بداءة وهذا لم يحدث
ويلاحظ ان الباعث لا يعول عليه لثبوت صحة القرار وانما يجب أن يرتكن إلى سبب مشروع من القانون ، ومشروعية الغاية وجنوح الوسيلة عن مقتضى الحق والمشروعية لاتبرر اصدار القرار
ولا يمكن الاكتفاء بقالة ان القرار يحقق مصلحة عامة طالما هذه المصلحة تغاير ما قصده المشرع فالقرار الاداري يخضع لمبدأ المشروعية، بمعنى وجوب ان تتم جميع تصرفات السلطات العامة في اطار القواعد الدستورية والقانونية والاكان التصرف معيبا وباطلا يستوي في ذلك ان يكون التصرف ايجابيا كالقيام بعمل اوسلبيا كالامتناع عن عمل يوجبه القانون، وعدم مشروعية القرار قد ترتب المسؤولية الجنائية في حالات معينة فضلا عن بطلانهاوهو ماعرف بالمخالفة المباشرة للقاعدة القانونية وتتحقق هذه الحالة عندما تتجاهل الإدارة القاعدة القانونية وتتصرف كأنها غير موجودة وقد تكون هذه المخالفة عمدية كما لو منح رجل الإدارة رخصة مزاولة مهنة معينة لشخص وهو يعلم أنه لم يستوف شروط منحة الرخصة، وقد تكون المخالفة غير عمدية نتيجة عدم علم الإدارة بوجود القاعدة القانونية والمخالفة المباشرة للقاعدة القانونية أما أن تكون مخالفة إيجابية تتمثل بقيام الإدارة بتصرف معين مخالف للقانون كما لو أصدرت قراراً بتعيين موظف من دون الالتزام بشروط التعيين أوان تكون المخالفة للقاعدة القانونية سلبية تتمثل بامتناع الإدارة عن القيام بعمل يوجبه القانون مثل امتناعها عن منح أحد الأفراد ترخيصاً استوفي شروط منحه
والمخالفة المباشرة للقاعدة القانونية من أكثر حالات مخالفة القانون وقوعاً ووضوحاً في الواقع العملي و قد تتعمد الإدارة مد نطاق القاعدة القانونية ليشمل حالات لا تدخل في نطاقها أصلاً، أو تضيف حكماً جديداً لم تنص عليه القاعدة القانونية ولاشك ان الخطأ في تطبيق القاعدة القانونية يقع في حالة مباشرة الإدارة للسلطة التي منحها القانون إياها بالنسبة لغير الحالات التي نص عليها القانون، أو دون أن تتوافر الشروط التي حددها القانون لمباشرتها بما يبطل قرارتها ويعدمها وليس بخاف علي فطنة العداله ما استقر عليه إجماع الفقه والفقهاء على عدم رجعية القرار الإداري وأنه لا أثر رجعي سواء كان تنظيمي أو فردي للقرار الإداري
القرار الإداري نافذ من لحظة وتاريخ صدوره ويسري بمواجهة الأفراد من تاريخ نشره أو تبليغه. كذلك هو مبدأ قانوني أجمع عليه الفقهاء والقضاة حيث كان يهدف إلى " مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية" ذلك لإستقرارالمعاملات القانونية وحمايتها وعدم المس بحقوق الأفراد وإحترامها وعدم المس بالمراكز القانونية التي تكاملت وإستقرت فقد إستقرار رأي الفقه والفقهاء بأن جزاء الرجعية هو البطلان وإن القرار الإداري ذي الأثر الرجعي واجب الإلغاء
الدفاع
ونقصره في الرد علي ما اثاره المطعون ضده الثاني من دفوع ودفاع وذلك علي النحو الآتي :ـ
اولا : ـ مخالفة القرار الطعين لكافة القواعد الدستوريه والقانونيه فضلا عن مخالفته لحجية الامر المقضي :ـ
1 ـ ذلك ان الثابت من الرجوع للقرار محل الطعن انه يحاول الالتفاف علي القانون و علي حجية الامر المقضي والقاضي بوقف تنفيذ القرار الصادر من المطعون ضده الثاني بشأن اشتراطات القيد الخاصه بعام 2017 والعوده الي السفسطه فيها رغم انعدامها وزوال اثرها بالحكم البات الذي قطع ـ في الطعن رقم 11610 لسنة 71 ق والطعن رقم 12937 لسنة 71 ق والعديد من الطعون الاخري بجلسة 28/2/ 2017المؤيدة بالطعون 42622 و42614 و42618 لسنة 63 وغيرها ـ بالآتي :ـ
ـ ينبغى على نقابة المحامين التقيد بالوسائل المقررة قانونًا، لإثبات قيد الاشتغال بالمحاماة، وذلك بالنسبة لكل جدول من جداولها و يتعين على النقابة أيضًا عدم تجاوز تلك الوسائل إلى وسائل أخرى لم يوردها المشرع كدليل على إثبات الاشتغال بالمحاماة لكل جدول من الجداول المشترط بالنسبة للقيد بها شرط الاشتغال بالمحاماة
ـ أن قرار النقابة، المقضى ببطلانه، بإضافته شرط تقديم عدد معين من التوكيلات لإثبات الاشتغال الفعلى لاستمرار القيد بجدول النقابة أو تعديله، إنما يمثل تعديا على الاختصاص المنوط بالمشرع بشأن وضع قواعد العمل بالنقابة، وتنظيم جداولها المختلفة.و كان يجب على النقابة عدم تجاوز الدور المنوط بها بموجب قانون المحاماة رقم 17
لسنة 1983 ووضع أحكامه موضع التنفيذ، خاصة فى ضوء خلو كل أحكامه من تفويض مجلس النقابة فى وضع شروط القيد بجداولها أو الإضافة إليها
ـ أن المشرع حدد طريقة أداء الاشتراكات بالنقابة وميعاد تجديدها السنوي وجزاء التأخر أو التخلف عن سدادها وألزم المحامي بأدائها وألزم النقابة بتحصيلها منه دون اشتراط شروط أخرى عند التقدم لسدادها ، فدفع الاشتراك آثر من آثار القيد بجداول النقابة ولا يجوز الامتناع عن تجديد الاشتراك سواء بالنسبة للمحامي أو للنقابة ، فيكفي ثبوت القيد في أحد جداول المشتغلين حتى يقوم المحامي بتجديد الاشتراك بالجدول ذاته
ـ أن الدستور قد حظر النص على أي آثر رجعي للقوانين إلا إستثناء في المواد الجنائية وبنص صريح وبموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب أي بموافقة أغلبية خاصة غير الأغلبية العادية المقررة لسن القوانين ، كما نص صراحة على أن القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب على أحكامها أي آثر فيما وقع قبلها ، ومن ثم فإنه وفقاً لصريح هذه الأحكام لا يجوز على أي وجه تقرير آثر رجعي للقرارات الإدارية وانالنقابة بإضافتها لهذا الشرط لاستمرار أو تعديل القيد بجداولها وبتقييد وسيلة إثباته ، إنما يمثل تعدي منها على الاختصاص المنوط بالمشرع بشأن وضع قواعد العمل بالنقابة وتنظيم جداولها المختلفة ، وتجاوزاً للاختصاص المرسوم لها بالقانون ، وكان من المتعين عليها عدم تجاوز الدور المنوط بها بموجب القانون المشار إليه ووضع أحكامه موضع التنفيذ
ـ أن الزام المحامين من طالبي تجديد أو تعديل القيد - لاثبات شرط الاشتغال الفعلي بالمحاماة - بتقديم توكيلات سابقة على سنة القيد عن فترات تصل إلى عام 2013 ، ولما كان المقرر أن المفاجأة بوجود قاعدة قانونية متضمنة شروط كان من المتعين تحقيقها بالنسبة للمخاطبين بها في وقت سابق على العمل بأحكامها رغم فوات الآوان المحدد لذلك ، بما يغدو من المستحيل عليهم تحقيق ما تطلبته القاعدة القانونية الجديدة في مواجهتهم ، هو أمر مخالف للقانون
ـ أنه لا وجه للقول بأن القرار المطعون فيه صدر في ضوء مباشرة لجنة قبول المحامين لاختصاصها في شأن مراجعة جداول النقابة وفقاً لحكم المادة الثانية عشر من قانون المحاماة ، ذلك أن تلك المراجعة لا تكون سوى بالتحقق من توافر الشروط التي تطلبها القانون في المقيدين بجداول النقابة المختلفة ، ولا تمتد بحال إلى إضافة شروط جديدة للقيد بها لم يرد بها نص في القانون دون تفويض من المشرع في ذلك ، يضاف الي ذلك ان امر التثبت قد جعل عبء الاثبات علي عاتق لجنة القبول فما بالكم وهي التي تدعي عكس الثابت فليس بخاف ايضا ان عبء الاثبات واقع عليها
ـ ثابت بيقين ان ماكينة الابتداعات لم تقدم او تؤخر في القرار الذي تم وقف تنفيذه بالاحكام النهائية وانما اعادت تشكيله بصورة صوروها علي انها الغته ولكنها هي تبعثه من جديد بثوب جديد او فلنقل انها النسخة الثانيه فان كان هذا مقصدهم فهم معذرون واما ان كان هذا وفق قناعاتهم فانه ولاغرو امر جد خطير ومما تقدم يبين ان هذه الابتداعات لن تكون جواز مرور للالتفاف حول الاحكام ومن قبل القانون
2 ـ ان ما اورده القرار المطعون عليه وقالته نفاذا للاحكام الصادره من المحكمة العليا تقرر الغاء جميع القرارات الصادره عن مجلس النقابة ولجنة القبول محل الاحكام سالفة البيان وهذا الجنوح المقيت من جانب الجهة الادارية فيه ما فيه من التجاوز الصارخ الذي لو سايرناه فيما يقول فاننا سنكون بصدد الغاء حكم نهائي بغير طرق الطعن في الاحكام التي نظمها القانون لا الغاء قرار كما يزعمون ذلك ان المستقر أن الإلغاء الإداري يتحقق من تاريخ الإلغاء ومن ثم يتجرد القرار الإداري من قوته القانونية بالنسبة للمستقبل دون ان ينصرف ذلك للماضي أي منذ صدور القرار
أما السحب فإن أثره يتحقق من وقت صدور القرار لا من وقت سحبه ومن ثم يتجرد القرار من قوته القانونية بالنسبة للماضي وللمستقبل كذلك
يقصد بالسحب تجريد القرار الإداري من قوته بأثر رجعي من وقت صدوره و إعتبار القرار كأنه لم يكن اما اذا أصدرت الإدارة قراراً غير مشروع أي قرار معيباً بأحد أركانه سواء معيباً بالإختصاص أو بالشكل المقرر أو معيباً في مجمله أو سببه أو ركن الغاية. فإن مثل هذا القرار يعد غير مشروع وللقضاء الإداري الحق في الحكم بإلغائه فيما لو إلتمس المتضرر أو طعن فيه أمام القضاء، لذلك المنطق يسمح للإدارة بأن تقوم بنفسها بفعل ما سيفعله القضاء ولها أن تسحب قرارها غير المشروع إذ أن عدم المشروعية جزاءها الإلغاء القضائي. وقد إشترط ذلك أن يتم السحب خلال المدة التي يجوز فيها طلب إلغاء القرار الإداري أمام القضاء الإداري وتدعى
( بمهلة الطعن). فإن كان القرار الإداري غير المشروع مهدداً قضائياً بالإلغاء فإنه يجوز للإدارة أن تقوم بسحبه تفادياً لإجراءات التقاضي والحكم في الدعوى
وبعد إنتهاء (مدة أو مهلة الطعن) فيصبح القرار محصن بعدم جواز سحبه تنفيذاً لمبدأ إستقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الإداري
إن للسلطة الإدارية الرجوع عن كل قرار إداري مخالف للقانون خلال مدة الطعن أي للإدارة أن تسترد قرارها غير المشروع خلال مدة المراجعة بالإلغاء
ومعظم القوانين جعلت مدة الطعن شهرين (60 يوم) وللإدارة حق العودة عن قرارها الإداري المخالف للقانون ضمن هذه المدة، علماً بأن مدة سحب القرارات الإدارية غير المشروعية تمتد بحالة الطعن أمام القضاء الإداري، فللإدارة في هذه الحالة سحب قرارها أثناء نظر القضاء لدعوى الإلغاء طالما لم يصدر حكم بالدعوى أي لها أن تقوم بسحبه أثناء نظر الدعوى وحتى قبل النطق بالحكم فيه
يجوز للإدارة إصدار قرار إداري غير مشروع، فإن أصدرت الإدارة قرار غير مشروع (قرار معين) معين بأركانه سواء معيباً بالإختصاص أو بالشكل المقرر أو معيباً بمجمله أو سببه أو ركن الغاية فإن مثل هذا القرار يعتبر غير مشروع
مما تقدم كله يتضح أن صدور القرار معيباً أعطى الإدارة حق تصحيح القرار عن طريقي الرجوع فيه. حيث أن تصحيح الخلل الذي يمس مبدأ المشروعية هو إلتزام قانوني يتوجب على الإدارة القيام فيه، والقيود التي وضعها القانون على هذه المهمة وكان يقصد إنهاء القرارات المخالفة للمشروعية، على الرغم من حرص المشرع والقانون على مبدأ إستقرار الأوضاع التي كسبها الأفراد بهذه القرارات
لذا ابتدع القضاء الإداري (قيد الميعاد) وقصر حق الرجوع على مدة زمنية تمشياً مع مبدأ الإستقرار تقييداً الحرية الإدارة بممارسة حقها بالرجوع بالقرار المعيب وإحتراماً لحسن نية المستفيد ومنعاً من أن تصاب قرارات الإدارة بحالة عدم الإستقرار. ورغم قيد الميعاد فقد أطلق المشرع يد الإدارة بالرجوع وسحب قراراتها بحالات إستثنائية سميت الإستثناءات الواردة على مدة السحب، يجوز فيها عدم التقيد بالميعاد وهي :ـ
أـ حالة إنعدام القرار الإداري ويكون ذلك بحالة قيام فرد عادي ليس له صفة الموظف بأعمال الإدارة أو قيام سلطته الإدارية بالتعدي على إختصاصات سلطة أخرى (إغتصاب السلطة )
ب ـ حالة الغش والتدليس
بحال حصل شخص ما على (فرد ما على قرار إداري نتيجة غش أو تدليس) وبهذه الحالة تنعدم حسن النوايا لدى المستفيد من القرار ويكون الغش والتدليس الذي قام به هذا الفرد الدافع للإدارة لإصدار هذا القرار.
وبهذه الحالة يجوز للإدارة أن تسحب هذا القرار دون التقيد بمدة معينة فالسلطة حق إستقرار العمل القانوني والإداري الذي صدر عنها دون التقيد بمدة معينة لأن هذا العمل الإداري وقع منها بناء على الحيلة التي قام بها المستفيد من هذا القرار والحيلة تفسد كل شيء والحق هنا بسحب القرار الإداري الناشئ عن الغش والتدليس هو للسلطة التي أصدرته أو للسلطة الرئاسية لها
فاذا كان ذلك كذلك فانه بصدور الحكم في الطعن علي القرار المعيب فلايصح للجهه مصدرة القرار سحب القرار او الغائه او حتي ترقيعه او تصحيح ما وقع فيه ذلك لان الحكم بصدوره قد انهاه واظهر بطلانه فضلا عن ان قيام النقابه باصدار قرارا جديدا والادعاء انه علي سند من الحكم يكون قد عابه عيب الاثر الرجعي المخالف للدستور والقانون بما يجعله والعدم سواء
3 ـ بالرجوع للقرار محل الطعن يبين منه انه شمل في طياته شروطا مانعة لقبول الاشتراكات السنويه من الساده المحامين وعلق ذلك الامر علي تلك الشروط المبتدعه التي لاسند لها من الحق والقانون وبالمخالفه للنص الصريح الواضح في الماده 169 من قانون المحاماه (على المحامى ان يؤدى الاشتراك السنوى وفق الفئات المبينة بالمادة السابقة فى ميعاد اخر مارس من كل سنة ويتم السداد الى النقابة الفرعية التى يتبعها او الى النقابة العامة
وعلى النقابة الفرعية توريد ما حصلته من اشتراكات الى النقابة العامة بمجرد تحصيلها )
ومن يتاخر فى سداد الاشتراك عن الموعد المشار اليه لا يقبل منه اى طلب ولا تعطى له اى شهادة من النقابة ولا يتمتع باى خدمة نقابية الا بعد أن يؤدى جميع الاشتراكات المتاخرة .......
ثانيا : ـ في الرد علي الدفع بعدم اختصاص القضاء الاداري بالقرار محل الطعن
ثابت من دفاع المطعون ضدها انها خلطت بين الاشتراطات المنصوص عليها بشأن شروط تعديل درجات القيد بجداول نقابة المحامين وبين قرار اقتضاء رسم الاشتراك السنوي وهو قرار اداري خصوصا وان قبول الاشتراك من عدمه لم يأت القانون بنص يقيد الاختصاص به لمحكمة بعينها فإنه يتعين الرجوع إلى الأصل وهو إختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر هذه المنازعة بحسبانه قاضى الإلغاء ... وقد كانت تنص المادة 80 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 تقضى بحق المحامى الذى رفض طلب قيده أن يطعن فى قرار الرفض أمام محكمة النقض الدائرة الجنائية – خلال الأربعين يوما التالية لإعلانه ثم جاء نص المادة 39 المشار إليها خلوا ً من هذا النص فى الوقت الذى حدد فيه القانون الجهة المختصة بالطعن فى قرارات قبول المحامين أمام المحكمة الإبتدائية ومحكمة الإستئناف وعقد هذا الإختصاص لمحكمة الإستئناف – بعد أن كان معقودا لمحكمة النقض – وذلك بصريح المادتين 33و36 من القانون رقم 17 لسنة 1983 سالف الذكر ولما كان نص المادة 39 لم يحدد الجهة المختصة بنظر المنازعات المتعلقة بالقبول أمام محكمة النقض فإنه يتعين الرجوع إلى الأصل وهو إختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر هذه المنازعة بحسبانه قاضى الإلغاء ولا يعدو أن تكون قرارات لجنة القيد إلا قرارات إدارية ومن ثم ينعقد الإختصاص بنظر المنازعة الماثلة لمحاكم مجلس الدولة لأن الخروج عن الإختصاص يتعين أن يكون بنص صريح مما يتعين معه القضاء برفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة ( المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى – موضوع – الطعن رقم 14111 لسنة 49 ق.ع – جلسة 2/6/ 2007) )
ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن النقابات المهنية ( ومنها نقابة المحامين ) تعتبر من أشخاص القانون العام وأن ما تصُدره مجالس إدارات هذه النقابات هى قرارات إدارية , وأن مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى يختص بنظر الطعون فى القرارات الإدارية وسائر المنازعات الإدارية , باعتباره القاضى الطبيعى المختص بها , فيما عدا الحالات الاستثنائية التى ينص فيها القانون صراحة على اختصاص محكمة أو جهة أخرى بنظر نوع من المنازعات المتعلقة بتلك القرارات , والثابت أن قانون المحاماة لم ينص على اختصاص جهة قضائية أخرى بنظر المنازعة محل طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه على أساس العجز الكلى وليس على أساس مدة الاشتغال الفعلى بالمحاماة الطعن رقم 16844 لسنة 53 ق حلسة 10 /4 / 2010وقد قضت محكمة النقض ( ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة جري علي ان النقابات المهنيه تعتبر من اشخاص القانون العام ذلك انها تجمع بين مقومات هذه الاشخاص فانشاؤها يتم بقانون واهدافها واغراضها ذات نفع عام وقد اضفي عليها القانون الشخصية المعنوية المستقله وعلي ذلك يكون ماتصدره مجالس ادارات هذه النقابات هي في الاصل قرارات اداريه ومن حيث ان الدستور اسند لمجلس الدوله نظر الطعون في القرارات الادارية باعتباره القاضي الطبيعي المختص بها باستثناء الحالات التي يجيز فيها النص الصريح بان يكون الاختصاص بنظر نوع معين من هذه القرارات او المنازعات لجهات اخري فانه يتعين الالتزام بذلك ومن حيث انه بتطبيق ذلك علي واقعة النزاع يتبين ان القرار المطعون عليه صدر دون أن يستظل بنص خاص ينيط الاختصاص به لجهة قضائية معينه مما يجعل الاختصاص في هذه الحاله يرتد الي محاكم مجلس الدوله صاحبة الولاية العامه واذا لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يكون خالف صحيح القانون ويتعين القضاء بالغائه ( بوابة القانون والقضاء 25 / 5 / 2016 )
ثالثا :ـ اختصاص القضاء الاداري وفقا للدستور بكافة المنازعات الادارية
لايخفى علي فطنة العدالة ما جري به نص المادة (190) من الدستور، والتى تنص على "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل فى الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحدة الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود، التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى
ومفاد هذا انه بصدور هذا الدستور اصبح القضاء الاداري وحده هو صاحب الولايه في الفصل في كافة ماذكر ومن بين هذا الطعن الماثل لانه بمثابة قرار اداري تختص بنظر ما شابه من عوار والطعن عليه محكمة القضاء الاداري كما ورد بالنص سالف البيان ولا يقدح في ذلك قول من يقول ان الماده 224 من الدستور ابقت الاختصاص لمحكمة ........ السؤال هل يتقيد القاضى بذلك عملا بما نص عليه الدستور المصرى الصادر عام 2014 فى المادة 224 على ان كل ما قررته القوانين من احكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا , لا يجوز تعديلها و لا الغاؤها الا وفقا للقواعد و الاجراءات المقررة فى الدستور . و الحكمة من وضع هذا النص ألا يحدث فراغ تشريعى , ينتج عن الغاء كل القوانين الصادرة قبل صدور الدستور اذا ما تعارضت احكامها مع نصوص الدستور الجديد و ذلك حتى تتدخل السلطة التشريعية بتعديل القوانين السابقة على صدوره لتتفق مع احكامه

اذن المادة 224 من الدستور , تنظم مسألة مؤقتة بطبيعتها , لتحقيق غرض واحد , و هو عدم وجود فراغ تشريعى فى تنظيم شئون الافراد المختلفة , دون ان تكسب هذه المادة نص القانون المخالف للدستور اى شرعية بصحته , فهو فى النهاية , نص معيب بعدم الدستورية , و ماله الالغاء , فى كل الاحوال , كل ما هنالك انه سارى فترة من الزمن حتى يتم الغاؤه
و طالما ان المصير المحتوم للقانون السابق على الدستور و المخالف لاحكامه , الالغاء و التعديل , و ان الابقاء عليه و على احكامه فترة مؤقتة , لعلة عملية , فإن السؤال الهام الذى يطرح نفسه , هو مدى تقيد السلطة القضائية بالقانون المخالف لاحكام الدستور الذى لم يعدل بعد , هل تتقيد به , و تطبقه و تخالف احكام الدستور , ام ان المادة 224 لا تقيد السلطة القضائية , فيقتصر نطاق الالتزام بأحكام القانون المخالف للدستور الجديد على السلطة التنفيذية فقط فى تسيير شئون الافراد وفقا لهذا القانون حتى يتم تعديله
الواقع , ان الاجابة على هذا السؤال بدون تردد , هى انه لا يتصور على الاطلاق ان يعلى القاضى القانون المخالف لاحكام الدستور , على نصوص الدستور ذاته , بحجة ان هذا القانون سارى و معمول به طالما لم يتم تعديله وفقا للدستور , فالدستور هو القانون الأساسي المنظم للسلطات العامة الثلاث , والتي يجب عليها أن تمارس اختصاصاتها في الحدود التي أقرها الشعب صاحب السيادة ، فإذا كان القانون مخالف للدستور، فإن مقتضى مبدأ تدرج القواعد القانونية يوجب تغليب الدستور واتباع حكمه، وإهمال القانون العادي المخالف له وطرحه جانبا
,الدكتور/ عبد الحميد متولى القانون الدستورى و الانظمة دارالمعارف , طبعة 1989 , ص 180 , الدكتور / مصطفى ابوزيد, القانون الدستورى , دار المطبوعات الجامعية طبعة 1990 الدكتور / محمد عبد الحميد ابوزيد , مبادىء القانون الدستورى , دار النهضة العريبة , طبعة 1996 , ص 95 ) ) فلا يتصور على الاطلاق ان يعلى القاضى احكام القانون المخالف للدستور , على نصوص الدستور ذاته , بحجة ان هذا القانون سارى و معمول به طالما لم يتم تعديله وفقا للدستور الجديد
.. فالمادة 224 من الدستور لا تقيد القاضى , و لا تجبره على تطبيق القانون المخالف للدستور , بحجة انه لم يعدل بعد , و الادلة على ذلك عديدة
اولا
المادة 224 من الدستور , نصت صراحة على ان شرط استمرار اعمال القانون المخالف للدستور ان يتم ذلك حتى يتم تعديله او الغاؤه وفقا لاحكام الدستور
و لما كان الغاء القانون يتم بأحد طريقين لا ثالث لهما , هو ان يقوم مجلس النواب باصدار قانون اخر بدلا من القانون المعيب , بناء على الاجراءات التى تتخذها السلطة التنفيذية ممثلة فى رئيس الجمهورية او مجلس الوزراء او احد اعضاء مجلس النواب باقتراح القانون الجديد بدلا من القانون المعيب بما يمثل الغاء له , اعمالا للمادة 122 من الدستور , او بناء على حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون , بما يعد الغاء للقانون يوجب تعديله على الفور , و ذلك اعمالا للمادة 195 من الدستور اذن حكم القاضي الدستورى بعدم دستورية القانون هو احد طريقى الغاء القانون المعيب , ليبدأ دور السلطتين التنفيذية و التشريعية فى اصدار قانون جديد يتفق و احكام الدستور
و لما كان الامر كذلك , فلا يتصور على الاطلاق , ان يقال ان القاضى يلتزم بتطبيق القانون الغير دستورى لأنه لم يتم تعديله , فى حين ان عرض هذا القانون على القاضى بمناسبة تطبيقه فى منازعة , هو بداية ولوج طريق اعدام هذا القانون و الغاءه , اعمالا للمادة 224 من الدستور
ثانيا :ـ
لا يتصور على الاطلاق , ان ينفذ القاضى القانون المخالف للدستور , و ان يعلى احكامه على احكام الدستور ذاته , بحجة ان القانون مازال ساريا لم يعدل بعد , فى حين ان مجرد عرض القانون على القاضى هو احد طريقى تعديل القانون و الغاءه , اذ ان القول بذلك يتنافى و مبدأ سيادة و علو احكام الدستور , و يتعارض و طبيعة عمل و دور القاضى الذى يناط به ابتداء عند تصديه للفصل فى اى منازعة , ان يسبق ذلك , بالقيام بمسألة اولية , و هى تكييف النزاع المطروح عليه و و تحديد القانون الواجب التطبيق على ذلك النزاع , و بيان مدى اتفاق احكام هذا القانون مع نصوص الدستور , فالقاضى يتصدى لتحديد مدى اتفاق القانون مع الدستور من تلقاء نفسه دون ان يطلب ذلك احد الخصوم منه , فإذا رأى ان القانون مخالف للدستور فإنه يحيل القانون من تلقاء نفسه للمحكمة الدستورية العليا لتقضى بالغائه
فمما لا شك فيه , ان القاضى لا يمكن ان يطبق قانون غير دستورى على الاطلاق , و الدليل على ذلك , ان رقابة القاضى على دستورية القانون , كانت سابقة على مباشرة هذه الرقابة بالفعل بواسطة محكمة مختصة هى المحكمة العليا التى نشأت عام 1969 و التى حملت اسم المحكمة الدستورية العليا منذ عام 1979
فرقابة القاضى على دستورية القانون , عرفها القضاء المصرى منذ الاربعينات من القرن الماضى , بما سمى برقابة الامتناع , و هو الأسلوب الذى كان ينتهجه القاضى وقت ان سكت الدستور المصرى عن تنظيم الرقابة على دستورية القوانين، فهى رقابة اصلية , مفترضة , بديهية , لا تحتاج إلى نص دستوري يقررها , لأنها تتصل بطبيعة عمل القاضي حينما يدفع المدعى عليه امامه بعدم دستورية قانون معين، فإن من واجب القاضي أن يتحرى عن صحة هذا الدفع، فإذا تبين له أن القانون متفق مع أحكام الدستور قضى بتطبيقه، أما إذا تأكد من جدية الدفع ومخالفة القانون للقواعد الدستورية، فعليه أن يرجح كفة الدستور بإعتباره التشريع الأعلى
مقررا الامتناع عن تطبيق هذا القانون في القضية المطروحة , دون أن يحكم بإلغائه أو بطلانه , و قد عبر احد كبار فقهاء القانون العام فى مصر عن رقابة الامتناع بقوله ان رقابة الامتناع هى من طبيعة عمل القاضي و من مهامه الاساسية لحراسة الدستور و احترام احكامه
الدكتور / السيد صبرى القانون الدستورى طبعة 1949ص 146
و قد طبقت محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة المصرى رقابة الامتناع دون نص فى حكمها الشهير الصادر فى 10 فبراير 1948 , و الذى قالت فيه باحرف من نور فى فهم صحيح للمبادىء القانونية ان وظيفة القاضى عند التعارض بين الدستور و القانون ان يعلى الدستور دون نص يعطى له هذا الحق , فهذه من مهامه الاساسية بحسبان ان هذا التعارض صعوبة قانونية تتولد عن المنازعة المطروحة عليه , بما يوجب عليه ان يفصل فيها منتصرا للدستور الاسمى و الاعلى
( مجموعة احكام مجلس الدولة , السنة 2 , ص 315 )
و رقابة الامتناع التى عرفها القضاء المصرى فى فترة طويلة من تاريخه , ليست بدعة مصرية , انما هى رقابة من إبداع القضاء في الولايات المتحدة ، نظرا لخلو الدستور الأمريكي من نص يخوله الاختصاص بالرقابة على دستورية القوانين الاتحادية
اذن القضاء , فى جميع الاحوال لا يمكن ان يطبق قانون مخالف للدستور , حتى لو كان مازال ساريا لأنه ينتظر دوره فى التعديل التشريعى , اذ ان عرض القانون المعيب على القاضى هو سبب لتعجيل تعديله حتما , بعد الغاءه بحكم القاضى , او على الاقل الامتناع عن تطبيقه , فلا يستساغ فى المنطق القانونى السليم ان يهمل القاضى الدستور و يطبق القانون المخالف للدستور
الامر الذي يقطع بصحة اللجوء الي قضائكم الموقر لتحكمون وفقا لولايتكم التامه والكامله التي استقيتموها من الدستور الذي وعي الامر واوسد الامر الي اهله
رابعا :ـ مخالفة القرار المطعون عليه للقانون
تجري المادة 12 من قانون المحاماه
يعهد بالجداول العام والجداول المنصوص عليها فى المادة ( 10 )
الى لجنة قبول المحامين المنصوص عليها المادة (16) وتتولى هذه اللجنة مراجعة هذه الجداول سنويا والتثبيت من مطابقة البيانات الواردة بها لقرارات لجان القبول وبحث حالات المقيدين بها الذين تقتضى نقل اسمائهم الى جداول غير المشتغلين واصدار القرار اللازم فى هذا الشان
مفاد ذلك : ان امر استتباع احتفاظ المحامين بشروط القيد يكون من اختصاص لجنة القبول ولها وحدها الحق في متابعة هذا الامر وسلوك كافة السبل وصولا الي ذلك كمخاطبة وزارة الداخلية وهيئة التأمينات وصولا الي نقل قيد غير المحتفظين بشروط القبول الي جدول غير المشتغلين اما وان القرار المطعون عليه يبتدع عبء اثبات الثابت وينقله ويلقيه علي عاتق المحامين فانه يكون قد خالف القواعد المستقره والتي تقضي أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي
وليس المقصود بهِ من يقيم الدعوى وإنما من يدعي بالواقعة محل الإثبات سواء كان مدعي أصيل أو مدعى عليهِ، كما أنهُ يقع عبء الإثبات على من يدعي خلاف الأصل أو الظاهر فيقع عليهِ إثبات ذلك. البينة على من يدعي خلاف الوضع الثابت أصلاً"
حيث أن الأصل في الإنسان براءة الذمة وهو الوضع العادي والطبيعي للأمور وعلى من يدعي خلاف ذلك أن يقيم الدليل على ما يدعيهِ، فالوضع الثابت أن الظلام سائد في منتصف الليل ومن يدعى وضوح الرؤيا في ظلام الليل عليهِ إثبات ذلك، وكذلك الأصل سلامة الإرادة من العيوب وعلى من يدعي أن إرادتهُ معيبة بإكراه أو غلط أو غرر أن يثبت ذلك، كما أن الأصل صحة العقد ونفاذهُ فمن يدعي بطلانهُ يقع عليهِ إثبات ذلك، والأصل في الحقوق الشخصية براءة الذمة وعدم المديونية وعلى من يدعي خلاف ذالك يقع عليهِ عبء إثبات المديونية، كما أن الأصل هو الوضع الظاهر فيما يتعلق بالحقوق العينية كحق الملكية فالحائز مالك
فعلى من يدعي خلاف الوضع الظاهر أن يقيم الدليل على ما يدعيه وعندما يقوم قاضي الموضوع بتوزيع عبء الإثبات بين الخصوم، فيقدم المدعي الدليل على مدعاة ثم يدفع المدعي عليهِ الدعوى بدفع فيكون مدعياً في الدفع ليقع عليهِ عبء إثباتهِ، وهكذا ينتقل عبء الإثبات بين طرفي الدعوى إلى أن يعجز أحدهما عن إثبات عكس ما أثبتهُ الآخر فيخسر دعواهُ ولا يقدح في ذلك قالتهم بأن الماده 12 من قانون المحاماه اعطتهم حق التثبت من احتفاظ المحامين بشروط القيد اذ وعند الرجوع لهذه الماده يبين ان مفاد حق التثبت لم يعط للنقابه علي اطلاقه بل جاء مقيدا بقيد المراجعة السنويه للجداول وعليهم عبء اثبات عكسه وليس هذا الحق مجزوم به لهم ابديا ولكنه مقيد بميعاد ولايجوز ان يمس بمخالفته لهذا الميعاد المراكز القانونية التي تحصنت و استقرت
وفي نطاق الحقوق الشخصية، الأصل هو براءة الذمة من كل التزام فمن يتمسك بالأصل لا إثبات عليه. ومن يدعي خلاف الأصل، عليه أن يثبته ويتفرع على ذلك مواقف عدة يختار القانون فيها وضعاً يعتبره هو الأصل، فمن تمسك به لا يُكلف بإثبات شيء، ومن ادعى خلافه فعليه عبء الإثبات. مثل ذلك: "الأهلية"، فالأصل أن كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون (المادة 109 من القانون المدني المصري تنص على أن: "كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون"). "البينة على من يدعي خلاف الوضع الثابت أصلاً أو فرضاً أو ظاهراً". (نقض مدني في الطعنين رقمي 128 و 252 لسنة 34 قضائية – جلسة 24/2/1967 مجموعة المكتب الفني السنة 18 – صـ 19.
فاذا كان ذلك وكان الثابت ان حرمان المحامين من سداد الاشتراك السنوي بادعاء انهم غير مشتغلين وفقا للقرار المبتدع الذي خالف القانون في كل ما اتاه جملة وتفصيلا بما يجعله حري بوقف تنفيذه ثم في الموضوع بالغائه
خامسا :ـ مخالفة القرار الطعين للدستور وذلك باتخاذه طريق احالة من سافر من المحامين للخارج سواء للعمل او خلافه الي جدول المحامين غير المشتغلين
بالقراءة المتأنية لقانون المحاماه وكون المحاماه مهنة حرة فان المحامي المقيد وفقا للشروط التي تطلبها الشارع وصيرورته محامي فان حقه هذا لاينتزع منه الا اعمالا لما اورده القانون في هذا الشأن دون اضافة شروط جديده او القياس علي الشروط المنصوص عليها ذلك لان اكتساب المحامي واستيفاءه شروط القيد بجداول النقابه تجعل القيام باعمال المحاماه حقا له وليس واجبا عليه لانه يمتهن مهنه حره ]
م 1 المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة وفى تاكيد سيادة القانون وفى كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحريتهم
ويمارس مهنة المحاماة المحامون وحدهم فى استقلال ولا سلطان عليهم فى ذلك الا لضمائرهم واحكام القانو بما يجعل شروط النقابه مجافيه لصراحة النصوص ويكون مسلكها في ذلك سلبا لسلطات المشرع يضاف الي ذلك انها تعاقب المحامي عن شيء لاحيلة له فيه وهو الرزق فقد لايمن الله علي المحامي بمن يوكله في اقامة دعوي طوال عام فما ذنبه في ذلك وماذا لوحدث له عارض اقعده وهي ايضا تعاقب المحاميه عن قعودها بغير ارادتها عن ممارسة الحضور بالمحاكم بسبب حملها وولادتها
أما الابتداعه الاكبر التي اعتنقتها النقابه بشأن المسافرين للخارج فقد جاءت مخالفة للقواعد المستقره قانونا وقضاءا المفاجأة بوجود قاعدة قانونية متضمنة شروط كان من المتعين تحقيقها بالنسبة للمخاطبين بها في وقت سابق على العمل بأحكامها رغم فوات الآوان المحدد لذلك ، بما يغدو من المستحيل عليهم تحقيق ما تطلبته القاعدة القانونية الجديدة في مواجهتهم ، هو أمر مخالف للقانون – على النحو المستقر عليه بقضاء المحكمة الإدارية العليا ، وهو ما انطوى عليه القرار المطعون فيه من ثبوت عدم السفر، وذلك هو عين الآثر الرجعي الذي حظره الدستور والقانون إلا استثناء وبضوابط معينة ، ولما كان ذلك القرار بما تضمنه في هذا الصدد قد تضمن إعمال آثاره بالنسبة إلى الماضي ، بما يخالف المستقر عليه بشأن الأصل في عدم رجعية القرارات الإدارية ،فلم يثبت عند قبول قيد المحامي بالنقابه الاشتراط عليه بعدم السفر وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قد خالف القانون كذلك من تلك الوجهة يضاف الي ذلك ان هذا المنحي حتي لو تم الاشتراط عليه عند القيد فانه يكون قد خالف الدستور في الماده 62 حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة بما يبطله ويعيبه ويستوجب الغاءه
سادسا: الشق المستعجل
تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه ( يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين) اولهما :- ركن الجدية بان يكون الطلب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما :- ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها
كما استقرت محكمة القضاء الادارى على انه ” لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على القرار الإداري، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء انه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، ولا يوقف قرار عند النظر في طلب وقف التنفيذ إلا إذا بدا من ظاهر الأوراق أن النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية، وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء ” الطعن رقم 137 لسنة 14 ق – جلسة 25/11/1961 “
أولا : ركن الجدية
يتوافر ركن الجدية لالغاء القرار المطعون فيه لكونه مشوبا بعدم المشروعية وبإساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون وافتقاده لركن السبب وهو ما يترتب عليه إلغاء هذا القرار مما يتوافر بذلك ركن الجدية
ثانيا : ركن الاستعجال :
يتوافر ركن الاستعجال نظرا لوجود أضرار يتعذر تداركها إذا لم يوقف تنفيذ القرار هذه الأضرار تتمثل في ضياع مستقبل الكثير من المحامين باغلاق مكاتبهم وحرمانهم من اعمالهم التي يتعيشون من خلال سعيهم عليها والخراب الذي سيلحق بهم وبموكليهم من جراء هذا القرار الجائر وتعرضهم للملاحقه الجنائية اذا ما ظلوا يمتهنوها والملاحقه المدنيه بالتعويضات عن الاضرار التي حاقت بموكليهم
لذلك
نصمم علي الطلبات
وكيل الطاعنين
محمد راضى مسعود
المحامي


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 169 / عدد الاعضاء 58