اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
عماد محمود خليل
التاريخ
6/11/2011 8:02:08 AM
  العناصر التى يجب مراعاهتها فى مسائل ألأحوال الشخصيه للمسلمين       

أهم العناصـــــــر التي يجــــب مراعــــــاتها في مسائل الأحوال الشخصية للولاية علي النفس - فى مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس للمصريين المسلمين ‏أولاً: التطليق ( 1 ) التطليق للخلع: • نصت المادة (20) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية علي أن: " للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما علي الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه ". ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر، وعلي الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة (18) والفقرتين الأولى والثانية من المادة (19) من هذا القانون، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وانه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض. ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم. ويقع بالخلع في جميع الأحوال طلاق بائن. ويكون الحكم – في جميع الأحوال – غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن. • يشترط للتطليق للخلع الآتي: - 1- أن ترفع الدعوى من الزوجة، ولا تقبل من الزوج ولو كان كارها لزوجته. 2- أن ترفع الدعوى علي النحو المقرر بقانون المرافعات أمام محكمة الأسرة الكائن بدائرتها محل إقامة الزوج أو الزوجة عملا بنص المادة (15) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. يراعي في هذا الشأن ما نصت عليه المادة ( 12 ) من قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم ( 10 ) لسنة 2004 التي جعلت محكمة الأسرة المختصة محليا بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محليا دون غيرها بنظر جميع الدعاوى التي ترفع بعد ذلك من أيهما. 3- أن تتنازل الزوجة عن كافة حقوقها المالية الشرعية من نفقة زوجية ونفقه عده ومتعة ومؤخر صداق لا يشمل التنازل حقوق صغارها لأنها ليست حقوقا خاصة بها تملك التنازل عنها، كما لا تملك التنازل عن حضانة الصغار لذات العلة. 4- أن ترد الزوجة الصداق الذي دفعه لها الزوج، وهو عاجل الصداق الذي يثبت في عقد الزواج، فإن كان ما ورد في عقد الزواج غير مسمي وتنازع الطرفان في مقداره طبقت المحكمة حكم المادة ( 19 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية لبيان مقدار مقدم الصداق الذي تلتزم الزوجة برده إلى زوجها. 5- أن تبذل المحكمة جهدا إيجابيا في محاولة الصلح بين الزوجين، لان الدعوى التي ترفعها الزوجة في هذه الحالة هي دعوى تطليق، فأنها تخضع لحكم الفقرة الثانية من المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000، وتنتدب حكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز ثلاثة اشهر علي النحو المبين بالفقرتين الأولى والثانية من المادة ( 19 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000، ومهمة الحكمين تقتصر علي موالاة مساعي الصلح بين الزوجين ولا تمتد لأكثر من ذلك فليس لهما بحث أسباب الشقاق أو طلب الخلع. 6- أن تقرر الزوجة صراحة بنفسها أو بوكيل عنها في صحيفة الدعوى أو في محضر الجلسة أنها تبغض الحياة مع زوجها، وانه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية وتخشى ألا تقيم حدود اله بسبب هذا البغض. • ويكون الحكم بالتطليق للخلع في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، بما مؤداه نهائية الحكم الصادر بالتطليق خلعا. (2) التطليق للضرر وسوء العشرة • نصت المادة ( 6 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أنه: " إذا ادعت الزوجة أضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقه بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر بعث القاضي حكمين وقضي علي الوجه المبين بالمواد ( 11، 10، 9، 8، 7 ) ". • يعرف الضرر في مفهوم المادة المطروحة بأنه إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو الفعل إيذاء لا يليق بمثلها ولا تري الصبر علي ويستحيل معه دوام العشرة بين أمثالها مثل الضرب والسب والهجر وغير ". • معيار الضرر الذي يجيز طلب التطليق معيار شخصي يختلف من بيئة لاخري ومن شخص لأخر، وتقدير الضرر موضوعي أي يقدره قاضي الموضوع من ظروف وملابسات الدعوى وحال الزوجين. • ويثبت الضرر بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، ويجب أن تكون الشهادة علي ما عاينه الشاهد بنفسه فلا تقبل شرعاً الشهادة بالتسامع في إثبات أو نفي وقائع الأضرار المبيحة لتطليق الزوجة علي زوجها. • وقد أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفي الدعوى قبل إصدار الحكم فيها، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. • وعرض الصلح إجراء جوهري متعلق بالنظام العام ويترتب علي إغفال المحكمة له قبل القضاء بالتطليق للضرر بطلان الحكم. • وإذا تم رفض دعوى التطليق وتكررت شكوي الزوجة من مضارة الزوج لها وأقامت دعوى أخرى وعجزت عن إثبات الضرر بذلك تعين علي المحكمة اتخاذ إجراءات التحكيم المنصوص عليه في المواد من ( 7 ) حتى ( 11 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 وهي: مادة (( 7 )): " يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبره بحالهما وقدرة علي الإصلاح بينهما. مادة (( 8 )): " أ – يشتمل قرار بعث الحكمين علي تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما علي ألا تجاوز مدة ستة اشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك، وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بان يقوم بمهمته بعدل وبأمانة. ب – يجوز للمحكمة أن تعطي للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد علي ثلاثة اشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين ". مادة (( 9 )): " لا يؤثر في سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متي تم أخطاره. وعلي الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح بينهما علي أية طريقة ممكنة ". مادة (( 10 )): " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح: ( 1 ) فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشيء من حقوق الزوجة المترتبة علي الزواج والطلاق. ( 2 ) إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدر أنه تلتزم به الزوجة. ( 3 ) إذا كانت الإساءة مشتركة اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة. ( 4 ) وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء منها اقترح الحكمان تطليقها دون بدل ". مادة ( 11 ): " علي الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملاً علي الأسباب التي بني عليها، فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة علي الإصلاح وحلفته اليمين المبينة في المادة ( 8 )، وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم في الميعاد المحدد سارت المحكمة في الإثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة علي الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب أن كان لذلك كله مقتضى ". مع ملاحظة ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة ( 19 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000، أن للمحكمة أن تأخذ بما انتهي إليه الحكمان أو بأقوال أيهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى. علي أن حق الزوجة في رفع دعوى جديدة بطلب التطليق – عند تكرار الشكوى – شرطه أن تستند إلى وقائع مغايره لتلك التي رفعت بها الدعوى الأولى. ( 3 ) التطليق للزواج بأخرى • نصت المادة ( 11 مكررا ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أن: " علي الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال اقامتهن، وعلي الموثق اخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلم الوصول. ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشر بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها. فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا، ويتجدد في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى. وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك ". • يتعين علي الزوجة طالبة التطليق للضرر بالزواج من أخرى أن تقيم الدليل علي أنه قد أصابها من هذا الزواج ضرراً مادياً ومعنوياً، بمعني أن الضرر هنا لا يفترض بل يجب علي الزوجة المدعية إثباته. • ويثبت حق الزوجة في طلب التطليق للزواج من أخرى بمجرد علمها باقتران زوجها بأخرى، ويكفي أن يلحق الزوجة أحد صور الضرر المادي أو المعنوي حتى يكون لها الحق في طلب التطليق، فلا يشترط اجتماع الضررين. • ومعيار الضرر في ضوء هذه المادة يعد معياراً موضوعياً وليس معياراً ذاتياً الضرر في مفهوم المادة ( 6 ) سالفة الذكر. • واخيرا يجب علي الزوجة أن تقيم الدعوى خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، ويسقط حقها في طلب الطلاق للضرر للزواج من أخرى إذا كانت قد رضيت بهذا الزواج صراحة أو ضمنا. • ويقع عبء إثبات رضا الزوجة بالزواج بأخرى علي عاتق الزوج الذي عليه إقامة الدليل علي ذلك بكافة طرق الثبوت الشرعية. • أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفي الدعوى قبل إصدار الحكم فيها، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. ( 4 ) التطليق لاستحكام الخلاف • نصت الفقرة الأخيرة من المادة ( 11 مكررا ثانيا ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المُعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أنه: " إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع. ويعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان علي يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها، وعليه أن يبين في هذا الإعلان المسكن، وللزوجة الاعتراض علي هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها. ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد. وعلي المحكمة عن نظر الاعتراض أو بناء علي طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من ( 7 ) إلى ( 11 ) من هذا القانون. • هذه الدعوى لا تكون إلا من خلال الاعتراض علي إنذار الطاعة. • ومؤدي نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 11 مكررا ثانيا ) أن من حق الزوجة أن تطلب التطليق من خلال دعواها بالاعتراض علي دعوة زوجها لها بالدخول في طاعته فإذا تبين للمحكمة أن الخلاف بين الزوجين مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المواد من ( 7 ) إلى ( 11 ) سالف البيان وللمحكمة أن تأخذ بما انتهي إليه الحكمان أو بأقوال أيهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى. ( عملا بالفقرة الأخيرة من المادة " 19 " من القانون رقم " 1 " لسنة 2000 ) • التطليق من خلال الاعتراض لابد أن تطلبه الزوجة فلا يقضي به القاضي من تلقاء نفسه ولو بان له أن الخلاف مستحكم، فإذا طلبته الزوجة اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم المنصوص عليها في المواد من ( 7 ) إلى ( 11 ) القانون. • إبداء الزوجة طلب التطليق ضمن صحيفة دعوى الاعتراض مؤداه عدم التزام المحكمة باتخاذ إجراءات التحكيم باعتباره من طلبات الدعوى القائمة بذاتها. • وقد أوجب المشرع علي المحكمة عند نظر الاعتراض سواء تضمن طلب التطليق أو اقتصر علي طلب الحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة أن تعرض الصلح علي طرفي الدعوى وهو إجراء وجوبي يترتب علي إغفاله بطلان الحكم، وإذا ثبت للمحكمة أن للخصمين أبناء وجب عرض الصلح مرتين علي الأقل علي أن يفصل بين المرة والأخرى مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تزيد علي ستين يوما وذلك إعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 إلا أن المدة الزمنية المذكورة لا تمثل سوي موعدا إجرائيا لا يترتب ثمة بطلان علي مخالفته. • تنازل الزوج عن إنذاره الزوجة للدخول في طاعته مؤداه زوال خصومه دعوى الاعتراض عليه إلا أنه طالما كانت الزوجة المعترضة علي هذا الإنذار، قد طلبت التطليق للضرر فإن هذا الطلب يظل مطروحاً علي المحكمة، ويتعين الفصل فيه لاستقلاله عن طلبها المتعلق بالاعتراض علي إنذار الطاعة لاختلاف المناط بين الطلبين من حيث الموضوع والسبب. ( 5 ) التطليق للغياب • نصت المادة ( 12 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أن: " إذا غاب الزوج سنة فاكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضي تطليقها بائناً إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الأنفاق منه ". • كما نصت المادة ( 13 ) من ذلك القانون علي أن: " إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضي آجلا واعذر إليه بأنة يطلقها عليه أن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها. فإذا انقضي الأجل ولم يفعل ولم يبد عذرا مقبولا فرق القاضي بينهما بتطليقه بائنة. وان لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضي عليه بلا أعذار وضرب أجل. • التطليق لغياب الزوج يشترط فيه الآتي: - 1- أن يغيب الزوج عن زوجته في بلد أخر غير الذي تقيم فيه. والمقصود بالغيبة هنا هو ترك الزوج لزوجته والسفر إلى بلد أخر غير الذي تقيم فيه لأنه إذا ترك بيت الزوجية وظل مقيما في ذات البلد التي تقيم الزوجة بها دون أن يعايشها اعتبر لك هجرا منه وليس غيابا وتحكمه المادة ( 6 ) لا المادة ( 12 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929. 2- أن تكون غيبة الزوج بلا عذر مقبول، ويشترط في غياب الزوج عن زوجته أن يكون قد تعمد في غيابه عنها الأضرار وإلا فلا طلاق. 3- أن يمتد غياب الزوج سنة فاكثر، وقد اشترط النص مضي عام كامل أو أكثر علي غياب الزوج. 4- أن تتضرر الزوجة من غياب الزوج عنها. ويجب علي المحكمة قبل الحكم بالتطليق عرض الصلح علي الطرفين عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. ( 6 ) التطليق للحبس: • نصت المادة ( 14 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أنه: " لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنين فاكثر أن تطلب إلى القاضي بعد مضي سنة من حبسه التطليق عليه بائناً للضرر ولو كان له مال تستطيع الأنفاق منه ". • التطليق لسجن الزوج هو إحدى حالات التطليق للضرر ولقد اشترط النص لكي يحقق للزوجة طلب التطليق للحبس توافر خمسه شروط هي: - 1- أن يكون الزوج قد حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ويستوي أن تكون العقوبة صادرة في جناية أو جنحة. 2- أن يكون الحكم الصادر بالعقوبة نهائيا وان يكون الزوج قد بدا تنفيذه بالفعل، فإذا لم يكن قد بدا تنفيذ العقوبة امتنع تطبيق النص. 3- أن تكون العقوبة ثلاث سنوات فاكثر. 4- أن ترفع الزوجة الدعوى بعد مضي سنة ميلادية كاملة تحتسب من تاريخ بدء تنفيذ العقوبة علي الزوج وليس من تاريخ النطق بالحكم، فإذا أقيمت الدعوى قبل مضي السنة قضت المحكمة بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان. 5- وجوب قيام المحكمة بمحاولة الصلح بين الزوجين وثبوت عجزها عن تحقيقه عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000، فإذا كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين علي الأقل. (7) التطليق لعدم الأنفاق • نصت المادة ( 4 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أنه: " إذا امتنع الزوج عن الأنفاق علي زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو مؤسر ولكن أصر علي عدم الأنفاق طلق عليه القاضي في الحال وان ادعي العجز فإن لم يثبته طلق عليه حلاً وان أثبته أمهله مدة لا تزيد علي شهر، فإن لم يتفق طلق عليه بعد ذلك ". • يجب التفرقة بين حالتين في دعاوى التطليق لعدم الأنفاق: - الحالة الأولى: إذا كان للزوج – حاضراً كان أم غائباً – مال ظاهر نفذ عليه بالنفقة في هذا الحالة ومقتضى ذلك، أنه يشترط أن يكون بيد الزوجة حكم صادر لها بالنفقة علي زوجها، فإن لم يكن بيدها حكم بنفقتها حكم القاضي لها بالنفقة وامرها بالتنفيذ علي مال الزوج حتى ولو لم تكن قد طلبت ذلك بصحيفة الدعوى وسبب ذلك أن طلب التطليق لعدم الأنفاق شرطه الامتناع عن الأنفاق مع اليسر وبدون الحكم لها بالنفقة في المال الظاهر لا يتحقق الامتناع عن الأنفاق. الحالة الثانية: إذا لم يكن له مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة فيتعين التفرقة ثلاث حالات: - 1- أن يتصادق الطرفان علي إعسار الزوج أو أن يثبت إعساره، وفي هذه الحالة يجب علي المحكمة إمهاله مدة شهر للإنفاق فإن انفق قضي برفض الدعوى وان لم ينفق طلق عليه القاضي. 2- أن يدعي الزوج الإعسار دون أن يثبته طلق عليه القاضي في الحال. 3- أن يسكت الزوج فلا يدعي يسارا أو إعسارا فإن انفق عليها رفضت دعواها وإن أصر علي عدم الأنفاق طلق عليه القاضي في الحال. • والطلاق لعدم الأنفاق هو طلاق رجعي ( طبقا لنص المادة " 6 " من القانون رقم " 25 " لسنة 1920 ). • أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفي الدعوى قبل إصدار الحكم فيها، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. ( 8 ) التطليق للعيب • نصت المادة ( 9 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أنه: " للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيباً مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معها إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ولم ترض به، فإن تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها، فلا يجوز التفريق ". • كما نصت المادة ( 10 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أن: " الفرقة بالعيب طلاق بائن ". • يشترط لطلب التطليق للعيب أربعة شروط: - - أن يثبت بالزوج عيب – عضوياً كان أم نفسياً – مستحكماً لا يمكن البرء منه أصلاً أو يمكن البرء منه يعد زمن طويل بحيث لا يتسنى للزوجة الإقامة معه إلا بضرر شديد. - إمهال الزوج سنة شمسية تبدأ من يوم رفع الدعوى ليبين بمرور الفصول الأربعة المختلفة ما إذا كان عجزه عن مباشرة الزوجة لعارض يزول أو لعيب مستحكم. - إلا تكون الزوجة قد رضيت بالزوج مع علمها بعيبه صراحة أو دلالة. • أن ما ورد ذكره من عيوب بالمادة ( 9 ) كان علي سبيل المثال لا الحصر ولا يندرج " العقم " ضمن هذه العيوب لأنه لا يؤثر علي قربان الزوج لزوجته. ويستعان بأهل الخبرة لبيان مدي استحكام العيب ومدي الضرر الناجم عن الإقامة مع وجوده ( المادة " 11 " من القانون رقم " 25 " لسنة 1920 ). وتخلف أحد هذه الشروط يترتب عليه سقوط حق الزوجة في التطليق لهذا السبب. × أوجب المشرع علي المحكمة أن تعرض الصلح علي طرفي الدعوى قبل إصدار الحكم فيها، ويجب تكرار عرض الصلح في حالة وجود أبناء عملا بنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. ثانياً: النفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها ( 1 ) نفقة الزوجية: تنص المادة الأولى من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1920 علي أن: " تجب النفقة للزوجة علي زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين. ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة. وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضي به الشرع. ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت، أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها دون حق، أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج، أو خرجت دون إذن زوجها. ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية دون إذن زوجها في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جري به عرف أو قضت به ضرورة، ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط مشوب بإساءة استعمال الحق، أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه. وتعتبر نفقة الزوجة دينا علي الزوج من تاريخ امتناعه عن الأنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء. ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى. ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليه إلا فيما يزيد علي ما يفي بحاجتها الضرورية. ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز علي جميع أموال الزوج، ويتقدم في مرتبته علي ديون النفقة الأخرى ". وتنص المادة ( 16 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أن: " تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا علي ألا تقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية. وعي القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه في مدي أسبوعين علي الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة ( بحاجتها الضرورية ) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ. وللزوج أن يجري المقاصة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقبل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذي يفي بحاجتهم الضرورية " • وتشمل نفقة الزوجية الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع. • وتستحق الزوجة النفقة علي زوجها من تاريخ العقد الصحيح بشرط الاحتباس – وهو احتباس المنفعة أي الحال من الزوجة لصالح الزوج – أو استعدادها لتسلم نفسها لزوجها ولو لم تنتقل لمكان الزوجية ما دام الزوج لم يطلب انتقالها إليه. • ويُلزم الزوج بالنفقة لزوجته من تاريخ امتناعه عن الأنفاق عليها. • وتكون النفقة دينا في ذمة الزوج من تاريخ تسليم الزوجة نفسها حقيقة أو حكماً وترك الزوج الأنفاق، سواء كانت الزوجة موسرة أو مختلفة معه في الدين. • ولا تسمع دعوى نفقة الزوجية عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى، ولا يسقط دين النفقة علي الزوجة إلا بالأداء أو الإبراء. • وتقدر نفقة الزوجية بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا علي ألا تقل في حال العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية. ( 2 ) نفقة العدة: • الزوجة المعتدة من الطلاق لها النفقة بأنواعها المختلفة من طعام وكسوة وسكن وغير ذلك مما يعتبر نفقة يلتزم بها الزوج المطلق، وتقدر بحسب حال الزوج يسرا أو عسرا – كنفقة الزوجية –، وسبب ذلك في الزوجة المطلقة رجعيا هو قيام الزوجية حكما خلال فترة العدة، وسبب استحقاق المعتدة من طلاق بائن للنفقة هو احتباسها خلال أجل العدة استبراء للرحم من حمل فيه. • وتستحق نفقة العدة من تاريخ الطلاق وحتى انتهاء عدة المطلقة شرعا، وعدة المحيض ثلاث حيضات أو لمدة لا تزيد علي السنة الميلادية أيهما اقرب – والقول في ذلك قولها بيمينها – ومن لا تحيض ثلاثة شهور قمرية – والحامل حتى تضع حملها. ( 3 ) نفقة الصغار: • تنص المادة ( 18 مكررا ثانيا ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أنه: " إذا لم يكن للصغير مال فنفقته علي أبيه، وتستمر نفقة الأولاد علي أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها والي أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادرا علي الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته علي أبيه. ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش في المستوي اللائق بأمثالهم. وتستحق نفقة الأولاد علي أبيهم من تاريخ امتناعه عن الأنفاق عليهم ". • إذا لم يكن للصغير مال فنفقته علي أبيه، ويلتزم الأب بنفقة بنته إلى أن تتزوج أو تكسب من عملها ما يكفي نفقتها، ويلتزم بنفقة ابنه حتى يتم الخامسة عشرة من عمره قادرا علي الكسب المناسب، فإن كان الابن قد أتم تلك السن وهو عاجز عن الكسب لآفة عقلية أو بدنية أو بسبب طلب العمل الملائم لأمثاله واستعداده أو عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته علي أبيه. • وتشمل نفقة الصغار المأكل والملبس والمسكن، وتقدر بقدر يسار الأب وبما يتناسب مع المستوي اللائق بأمثالهم. • وتعتمد المطالبة بنفقة الصغير استمرار اليد عليه بصرف النظر عن صاحب الحق في الحضانة، فللحاضنة المطالبة بنفقة الصغير حتى بعد الحكم بضمنه لأبيه طالما بقي الصغير في يدها أو كانت يدها بغير حق، فإذا زالت اليد فعلا زال الحق في المطالبة بنفقته وانتقلت إلى ذي اليد. • ونفقة الصغار قابلة للتغير بحسب تغير سن الصغير ومتطلباته وتغير الأسعار وكذا تغير حالة الأب الملتزم بالنفقة يسرا وعسرا. ( 4 ) اجر الحضانة: • اجر الحضانة هو المقابل النقدي الذي تستحقه الحاضنة نظير قيامها بحضانة المحضون وخدمته ورعايته خلال مدة حضانتها له. • ويبدأ حق الحاضنة في اجر الحضانة من تاريخ بدء الحضانة إذا لم تكن أم المحضون ومن تاريخ انقضاء عدتها علي الأب إذا كانت هي أم المحضون. • ويستمر فرض هذا الأجر حتى بلوغ الصغير سن الحضانة المنصوص عليه بالمادة ( 20 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 – بلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة اثني عشر سنة – إذ تكون يد الحاضنة علي الصغار بعد هذه السن يد حفظ وليست يد حضانة. ( 5 ) اجر الرضاعة: • اجر الرضاعة هو المقابل النقدي الذي تستحقه القائمة بإرضاع الصغير سواء كانت أم الصغير أو غير أمه. • ويستحق اجر الرضاعة علي الأب لمدة عامين كاملين من تاريخ بدء الرضاع، ويسقط من هذه المدة الفترة التي تكون الأم فيها تستحق النفقة علي والد الصغير طالما هي القائمة علي رضاعته. ( 6 ) اجر المسكن: • اجر المسكن من عناصر نفقة الصغير علي أبيه شرعا فلا يدخل ضمن الأجور. • ويستحق الصغير اجر المسكن سواء كان يقيم لدي الحاضنة بملكها الخاص أو باجر لان اجر مسكن الصغير علي أبيه شرعا. • ويظل استحقاق الصغير لأجر المسكن قائما وحتى بلوغه سن العاشرة للذكر واثنتي عشر للأنثى باعتباره أقصى سن لحضانة النساء فيسقط عن الأب هذا الأجر لسقوط حق الصغير والحاضنة في الاستقلال بمسكن الزوجية كمسكن حضانة ببلوغ الصغير أقصى سن حضانة النساء وباعتبار أن الاستقلال بالمسكن أو اجره وجهان لعملة واحدة. ( 7 ) اجر الخادم: فرض اجر الخادم يوقف علي ما يثبت للمحكمة ما إذا كان المدعي عليه علي درجة من اليسار تسمح للقول بأنه ممن تخدم نساؤه. • وفرض اجر الخادم لا يرتبط بمنزلة الزوجة وحسبها وإنما يقتصر النظر علي حالة الزوج المالية، ويقدر اجر الخادم حسب كل زمان ومكان. ( 8 ) نفقة الأقارب: • نفقة الأقارب صلة شرعت للحاجة إلى ما يقيم أود الحياة حتى لا يتعرض من فرضت له للهلاك، وهي ليست بابا لجمع المال علي حساب القريب، فإذا اندفعت الحاجة إليها بأي سبب كان سقطت هذه النفقة. • والسبب في نفقة الأقارب هو قرابة الرحم المحرمية مع الأهلية للميراث، ويراعي فيها حالة مستحقها وحالة من تجب عليه. ( 9 ) النفقة المؤقتة: • تفرض النفقة المؤقتة للزوجة والصغار في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه. • وأوجب المشرع علي القاضي إصدار الحكم بالنفقة المؤقتة خلال أسبوعين علي الأكثر من تاريخ رفع الدعوى ( المادة 16 / 2 من القانون رقم " 25 " لسنة 1929 ). • ويجوز طلب النفقة المؤقتة بصحيفة الدعوى أو أثناء نظر الدعوى، والنفقة المؤقتة يجب ألا تتجاوز نفقة الزوج المعسر بصرف النظر عما يكشف عنه ظاهر الأوراق ممن درجة يسار الزوج إذ أن ذلك يكون محل الاعتبار في التقدير النهائي للنفقة وليس لنفقة الضرورة، ويصدر الحكم بالنفقة المؤقتة بدون تسبيب ويكون واجباً للنفاذ إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ. ( 10 ) زيادة النفقة وتخفيضها: • من المقرر أن " الأصل في الأحكام الصادرة بالنفقة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما تقبل التغيير والتعديل وترد عليها الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف كما يرد عليها الإسقاط بسبب تغير دواعيها " ( نقص الطعن رقم " 15 " لسنة 56 ق جلسة 28 / 6 / 1988. • ويشترط للقضاء بزيادة أو نقصان المفروض نفقة زوجية أو صغار أن يكون موجب الزيادة أو التخفيض قد طرأ بعد صيرورة الحكم الصادر بالنفقة نهائياً لأنه لو طرأ قبل ذلك لكان في مكنة المدعي الدفع به في دعوى النفقة، وان تكون قد انقضت مدة معقولة بين تاريخ الحكم النهائي بالنفقة وتاريخ المطالبة بالزيادة أو النقصان وهو ما يخضع لتقدير قاضي الموضوع وألا يكون الإعسار مقصودا وألا يكون اليسار الذي طرأ علي زواله بعد مدة وجيزة. ( 11 ) أحكام عامة في النفقات: • يراعي أيضاً أنه يتم التعرف علي الحالة المالية للمطلوب الحكم عليه بنفقة عن طريق التحري من جهة الإدارة أو جهة العمل أو التحقيق، فإذا ثارت أمام المحكمة منازعة جدية بشأن دخل المطلوب الحكم عليه ولم يكن في أوراق الدعوى ما يكفي لتحديده، وجب علي المحكمة أن تطلب من النيابة إجراء التحقيق الذي يمكنها من بلوغ هذا التحديد، وتباشر النيابة العامة بنفسها إجراء التحقيق في هذا الشأن عملا بنص المادة ( 23 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 التي تنص علي أنه: " إذا كان دخل المطلوب الحكم عليه بنفقه أو ما في حكمها محل منازعه جدية، ولم يكن في أوراق الدعوى ما يكفي لتحديده، وجب علي المحكمة أن تطلب من النيابة العامة إجراء التحقيق الذي يمكنها من بلوغ هذا التحديد. وتباشر النيابة العامة بنفسها إجراء التحقيق في هذا الشأن. ومع عدم الإخلال بأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ( 205 ) لسنة 1990 في شأن سرية الحسابات بالبنوك، تلتزم أي جهة حكومية أو غير حكومية بإفادة النيابة العامة بما تحت يدها من معلومات، تكون منتجه في تحديد دخل المطلوب منه النفقة. ولا يجوز استخدام ما تسفر عنه هذه التحقيقات من معلومات في غير المادة التي أجريت بشأنها. ويجب علي النيابة العامة أن تنهي التحقيق وترسله مشفوعاً بمذكرة موجزة بالنتائج التي خلصت إليها في موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ وصول طلب المحكمة إليها ". • وفي هذا الشأن اصدر السيد المستشار النائب العام الكتاب الدوري رقم ( 8 ) لسنة 2000 متضمناً التعليمات التي يجب علي أعضاء النيابة اتباعها فيما يتعلق بتحديد دخل المطلوب الحكم عليه بنفقة أو ما في حكمها، والتي تمثلت فيما يلي: ( 1 ) إذا طلبت المحكمة من النيابة العامة إجراء تحقيق لتحديد دخل المطلوب الحكم عليه بنفقة أو ما في حكمها، فعلي أعضاء النيابة المبادرة إلى إجراء هذا التحقيق بأنفسهم، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحصول علي المعلومات المنتجة في تحديد هذا الدخل بما في ذلك سماع الشهود والاستعانة بتحريات الشرطة وطلب المعلومات التي تحد يد أية جهة حكومية أو غير حكومية مع مراعاة الأحكام الخاصة بسرية الحسابات بالبنوك والمنصوص عليها في القانون رقم ( 205 ) لسنة 1990 المشار إليه. ولا يجوز مطلقاً ندب أجد مأموري الضبطية القضائية لإجراء هذا التحقيق. ( 2 ) لا يجوز استخدام ما يسفر عنه التحقيق من معلومات في غير الطلب الوارد من المحكمة، أو إعطاء أية بيانات أو شهادات للغير في شأنه. ( 3 ) يجب الانتهاء من التحقيق المشار إليه في البند السابق في اقرب وقت، وإرساله إلى المحكمة المختصة مشفوعاً بمذكرة موجزة بالنتائج التي خلصت إليها النيابة العامة في شأن تحديد الدخل موضوع التحقيق، وعلي إلا يتجاوز ذلك ثلاثين يوما من تاريخ وصول طلب المحكمة إليها. • ينشأ بكل نيابة شئون أسرة دفتر يخصص لقيد التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في شأن تحديد الدخل بناء علي طلب المحكمة، يجري القيد به بأرقام مسلسلة تبدأ من أول العام الميلادي، وتنتهي بنهايته، وتكون بياناته كما يلي: رقم مسلسل – رقم الدعوى – تاريخ ورود طلب التحقيق من المحكمة أو من النيابة الجزئية – بحسب الأحوال – تاريخ بدء التحقيق – اسم المطلوب تحديد دخله – تاريخ الانتهاء من التحقيق – تاريخ ورقم إرسال الأوراق إلى المحكمة. • الأحكام الصادرة بالنفقات أو الأجور أو المصروفات وما في حكمها تكون واجبة النفاذ بقوة القانون وبلا كفالة ( المادة ( 65 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 ). • يجب اللجوء إلى مكتب تسوية منازعات الأسرية قبل إقامة جميع الدعاوى المتعلقة بالنفقات، وما في حكمها من الأجور المصروفات بجميع أنواعها عملاً بنص المادة ( 6 ) من قانون إنشاء محاكم الأسرة. • لا يلزم توقيع محام علي صحف تلك الدعاوى كما تعفي من كافة الرسوم القضائية في كل مراحل التقاضي عملاً بنص المادة ( 3 ) من قانون إنشاء محاكم الأسرة. ثالثاً: حضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به • نصت المادة ( 20 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أن: " ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشر سنة، ويجوز للقاضي بعد هذا السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون اجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك. ولكل من الأبوين الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين. وإذا تعذر تنظيم الرؤيا اتفاقا، نظمها القاضي علي أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا. ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر انذره القاضي فإن تكرر منه ذلك جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها. ويثبت الحق في الحضانة للام ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلي بالآم علي من يدلي بالأب، ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين علي الترتيب التالي: الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لام، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لام، فالخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات، فبنات الأخت لأب، فبنات الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور. فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانة أو انقضت مدة حضانة النساء، انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح علي الاخوة. فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات علي الترتيب الآتي: الجد لام، ثم الأخ لام، ثم ابن الأخ لام، ثم العم ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لام ". ( 1 ) حضانة الصغير: • الحضانة شرعا هي تربية الصغير ورعايته والقيام بجميع أموره في سن معينة ممن له الحق في الحضانة. • وقد ناط المشرع أمر حضانة الصغير ورعايته لوالديه، وجعل الأم أحق بحضانة الصغير في حياته الأولى ومن يليها من النساء طبقا للترتيب المقرر قانوناً وتكون الحضانة في الفترة التي تبدأ من ولادته وحتى بلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشر سنة ثم ينتقل بعد هذا السن لحضانة الرجال والأب فيها مقدم علي غيره. • ويتعين توافر شروط الصلاحية للحضانة في الحاضنة وهي: - أن تكون بالغة وعاقلة وأمينة علي الصغير قادرة علي تربيته. - وان تخلو من الزوج الأجنبي عن الصغير. - وألا تمسك الصغير في بيت المبغضين له. - وألا تكون مرتدة. ( 2 ) حفظ الصغير: • يجوز للقاضي إبقاء الصغير في يد الحاضنة بعد تجاوز سن حضانة النساء، ويكون إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون اجر حضانة، لان يدها علي الصغار أصبحت يد حفظ وليست يد حضانة. • إلا أن إبقاء الصغير بيد الحاضنة بعد تجاوز سن حضانة النساء مقيد بان يثبت أن من مصلحة الصغير البقاء بيد الحاضنة. ( 3 ) رؤية الصغير: • نظم المشرع حق رؤية الصغير فجعل هذا الحق لكل من الأبوين، كما جعله للأجداد عند عدم وجود الأبوين. • وقد ترك القانون للوالدين حق تنظيم رؤية صغيرهما اتفاقا، بان يحددا مكان وزمان هذه الرؤية حتى يكون أمرها ميسرا لهما وألا يضار أحدهما بصغيره، فإذا تعذر عليهما تنظيم الرؤية – مكانا أم زمانا – كان لهما أو لأحدهما أن يلجا إلى القضاء لتنظيم هذا الحق وتحديد زمانه ومكانه. • وقد حدد المشرع مكان تنفيذ حكم الرؤية بالمادة ( 67 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 والتي تنص علي. " ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير في أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير الشئون الاجتماعية، وذلك ما لم يتفق الحاضن والصادر لصالحه الحكم علي مكان أخر. • وقد صدر قرار وزير العدل رقم ( 1087 ) لسنة 2000 بتحديد أماكن تنفيذ الأحكام الصادرة برؤية الصغير والإجراءات الخاصة والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو ضمة أو رؤيته أو سكناه ومن يناط به ذلك، وقد تضمن هذا القرار في شأن تنفيذ الأحكام الصادرة برؤية الصغير القواعد والإجراءات الآتية: - أن يكون تنفيذ الرؤية خلال العطلات الرسمية ما بين الساعة التاسعة صباحاً والسابعة مساءاً وألا تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعياً، مع مراعاة أن يكون الحكم بالرؤية في أحد الأماكن المشار إليها في المادة الرابعة من قرار وزير العدل. • إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر، جاز لصاحب الحق في الرؤية أن يطلب من القاضي نقل الحضانة مؤقتا، وفي هذه الحالة ينذر القاضي من بيد الصغير لتنفيذ حكم الرؤية، فإذا لم يمتثل دون عذر مقبول، جاز الحكم بنقل الحضانة من صاحب الحق فيها الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية إلى من يلي الحاضن من أصحاب الحق في الحضانة لمدة يقدرها القاضي. ( 4 ) ضم الصغير: • للعاصب – أبا أو غيره – أن يطلب من القاضي ضم المحضون إليه إذا تجاوز سن حضانة النساء وليس من مصلحته البقاء بيد الحاضنة. • فإذا كان قد صدر الحكم ببقاء الصغير أو الصغيرة بيد الحاضنة فإن ذلك لا يمنع العاصب من طلب ضم المحضون إليه لتغير المصلحة في البقاء بيد الحاضنة أو لانتفاء شرط من شروط صلاحية الحاضنة للحضانة، لان مدار إبقاء الصغير بيدها هو نفع المحضون فمتي تحققت مصلحته في شئ وجب المصير إليه. ( 5 ) الانتقال بالصغير: • إذا كانت الحاضنة غير أم الصغير فلا يكون لها الانتقال بالصغير إلى بلد غير بلد أبيه إلا بإذنه بحيث إذا انتقلت أجبرت علي العودة إلى محل الحضانة، وإلا جاز للقاضي الحكم بنقل الحضانة إلى من يلي الحاضنة فيها. • أما إذا كانت الحاضنة هي أم الصغير وكانت الزوجية لازالت قائمة مع الأب فلا يجوز لها الانتقال بالصغير بغير إذن الأب لان ذلك يشكل نشوزا من جانبها، فإذا كانت الحاضنة مطلقة وخرجت من العدة فيجوز لها الانتقال بالصغير إلى بلد أهلها فقط دون إذن الأب لتكون في رعايتهم بشرط إلا يحول ذلك دون ممارسة الأب لحقه في رؤية الصغير والأشراف علي شئونه. ( 6 ) طلبت تسليم الصغير: يجوز للنيابة العامة أن تآمر بتسليم الصغير الذي لم يتجاوز سن الحضانة النساء لمن يرجح لها الحكم بذلك عملا بنص المادة ( 70 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 والتي تنص علي أنه: " يجوز للنيابة العامة، متي عرضت عليها منازعة بشأن حضانة صغير في سن حضانة النساء، أو طلبت حضانته مؤقتاً من يرجح الحكم لها بذلك، أن تصدر بعد إجراء التحقيق المناسب قرارا مسببا بتسليم الصغير إلى من تتحقق مصلحته معها. ويصدر القرار من رئيس نيابة علي الأقل، ويكون واجب التنفيذ فوراً إلى حين صدور حكم من المحكمة المختصة في موضوع حضانة الصغير ". • اصدر السيد المستشار النائب العام الكتاب الدوري رقم ( 6 ) لسنة 2000 متضمناً التعليمات التي يجب علي أعضاء النيابة العامة اتباعها عند نظر المنازعات المتعلقة بحضانة الصغير وإصدار قرارات دقيقة فيها. • كما يراعي في هذا الشأن ما تضمنه مذكرة إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة من قواعد يجب مراعاتها عند نظر المنازعات المتعلقة بحضانة الصغير وإصدار قرارات وقتية فيها. رابعاً: حبس المحكوم عيه في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها تنص المادة ( 76 ) مكرر من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 المُعدل بالقانون رقم ( 91 ) لسنة 2000 علي أنه: " إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في الدعاوى النفقات والأجور وما في حكمها جاز للمحكوم له أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، ومتي ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر علي القيام بأداء ما حكم به وأمرته بالأداء ولم يمتثل حكمت بحبسه مدة لا تزيد علي ثلاثين يوما، فإذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو احضر كفيلا يقبله الصادر لصالحه الحكم، فانه يخلي سبيله، وذلك كله دون إخلال بحق المحكوم له في التنفيذ بالطرق العادية. ولا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها هذه المادة السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 293 ) من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له قد استنفذ الإجراءات المشار إليها في الفقرة الأولى. وإذا نفذ بالإكراه البدني علي شخص وفقاً لحكم هذه المادة، ثم حكم عليه بسبب الواقعة ذاتها بعقوبة الحبس طبقاً للمادة ( 293 ) من قانون العقوبات، استنزلت مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا حكم عليه بغرامة خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه عليه ". • أجاز المشرع الإكراه البدني في تنفيذ أحكام النفقات والأجور، إلا أنه وضع ضوابط لذلك وهي: - 1- أن يكون الحكم الصادر بالنفقة نهائيا أي استئنافيا أو انتهت مواعيد استئنافه. 2- أن يمتنع المحكوم ضده عن تنفيذ الحكم، ويعد القيام برفع دعوى الحبس قرينة علي الامتناع عن التنفيذ. 3- أن يثبت أن المدعي عليه قادر علي سداد ما حكم به عليه. 4- أن تآمر المحكمة الملزم بالنفقة بالوفاء ويمتنع إذا كان حاضرا أو إعلانه بالأمر بالسداد أن كان غائبا. فإذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم الصادر عليه وتبين للقاضي أنه قادر علي القيام بما حكم به وأمره بالأداء ولم يمتثل حكم بحبسه مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما، أما إذا أدى النفقة المحكوم بها أو احضر كفيلا بها فانه يخلي سبيله. • اصدر النائب العام الكتاب الدوري رقم ( 11 ) لسنة 2000 متضمناً دعوه السادة أعضاء النيابة إلى ما يلي: - - أن المشرع أجاز – بموجب المادة ( 76 مكرراً ) آنفة البيان – لمن صدر له حكم نهائي في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها، إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، رفع الأمر إلى محكمة الأحوال الشخصية التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، وخولها الحكم بحبس المحكوم عليه وفق الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في هذه المادة. ولا يقبل الحكم الصادر بالحبس في الحالة المشار إليها في الفقرة السابقة الطعن عليه وفقاً لحكم المادة ( 9 ) من ذات القانون - أن المشرع حدد شروط تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات وعلاقتها بالمادة ( 76 مكرراً ) آنفة البيان فأوجب للسير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة الأولى ولتحريك أو رفع الدعوى الجنائية عن جريمة هجر العائلة التي تناولتها سبق التجاء الصادر لصالحه الحكم إلى محاكم الأحوال الشخصية، واستنفاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 76 مكرراً ) آنفة البيان، ومن ثم يتعين علي أعضاء النيابة قبل اتخاذ أي من إجراءات التحقيق في الجريمة المذكورة أو رفع الدعوى من النيابة العامة عنها إلى محكمة الجنح الجزئية التأكد من استنفاذ الإجراءات المشار إليها، وتقديم الشكوى من صاحب الشأن، فإذا تبين عدم استنفاذ هذه الإجراءات أو عدم تقديم الشكوى وجب قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية وحفظها إداريا. - يجب التحقق عند إعمال المادة ( 293 ) من قانون العقوبات من أن المحكوم عليه ظل ممتنعاً عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور تالية للتنبيه عليه بالدفع حتى بعد القضاء بحبسه وفقاً للمادة ( 76 مكرراً ) آنفة البيان، والذي تقضي به محاكم الأحوال الشخصية كوسيلة من وسائل الإكراه البدني لحمل المحكوم عليه علي الدفع. - أنه إذا كان قد سبق تنفيذ الحبس كإكراه بدني علي المحكوم عليه وفقاً لحكم المادة ( 76 مكرراً ) آنفة البيان ثم حكم عليه من محكمة الجنح الجزئية بسبب الواقعة نفسها بعقوبة الحبس تطبيقاً للمادة ( 293 ) من قانون العقوبات، تستنزل مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا زادت مدة الإكراه البدني عن مدة الحبس المحكوم به وبغرامة، أو كان قد حكم عليه بالغرامة فقط خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من الأيام الزائدة أو عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه فيه. - يجب أعمال القواعد التي سبق أن تضمنها الكتاب الدوري رقم ( 4 ) لسنة 2000 في شأن تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات، وذلك فيما لا يخالف الأحكام المشار إليها في هذا الكتاب الدوري. خامساً: الاعتراض علي إنذار الطاعة تنص المادة ( 11 مكرر ثانياً ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أنه: - " إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع. ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان علي يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها، وعليه أن يبين في هذا الإعلان المسكن. وللزوجة الاعتراض علي هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان وعليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها. ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد. وعلي المحكمة عند نظر الاعتراض أو بناء علي طلب أحد الزوجين التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من ( 7 ) إلى ( 11 ) من هذا القانون ". • والأسباب التي يمكن للزوجة الاستناد إليها في اعتراضها تتعلق بأحد أمرين وهما: 1- مسكن الطاعة: كعدم شرعيته لانشغاله بسكني الغير أو لعدم استيفائه للأدوات الشرعية أو لوقوعه بين جيران غير صالحين. 2- الزوج ذاته: كعدم أمانته عليها نفساً أو مالاً لاعتدائه عليها ضرباً أو سباً أو لاستيلائه علي أموالها أو عدم إيفاء الزوجة عاجل صداقها، ويكفي توافر أي من هذه الأسباب حتى يقضي بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة. • وللمحكمة ندب خبير أو أكثر أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ونفي عناصرها سواء شرعية المسكن أو أمانة الزوج من عدمه. • ويترتب علي امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون حق وقف نفقتها من تاريخ الامتناع، ويجب التفرقة هنا بين ثلاث حالات: - • الحالة الأولى: عند عدم إقامة الزوجة لدعوى الاعتراض علي إنذار الطاعة فتوقف نفقتها من تاريخ انتهاء مدة الثلاثين يوماً الممنوحة لها للاعتراض خلالها. • والحالة الثانية: عند إقامة الزوجة الاعتراض ولكن تم قيده بعد ميعاد الثلاثين يوماً وقضت المحكمة بعدم قبول الاعتراض فتوقف نفقة الزوجة من تاريخ انتهاء مدة الثلاثين يوماً. • والحالة الثالثة: عند إقامة الزوجة الاعتراض خلال الميعاد القانوني وقضت المحكمة برفض دعواها فتوقف نفقتها من تاريخ إنذار الزوج لها باعتبار أن الحكم ذو طبيعة كاشفة وليست منشئة. • دعوى اعتراض الزوجة علي دعوة زوجها بالعودة إلى منزل الزوجية من دعاوى الزوجية حال قيامها والقضاء بتطليق الزوجة من خلال الاعتراض أو بدعوى مستقلة. أثره هو عدم الاعتداد بإعلانها بالدخول في طاعته واعتباره كان لم يكن. • يجب علي المحكمة أن تتدخل لإنهاء النزاع صلحاً أثناء نظر دعوى اعتراض الزوجة علي دعوة زوجها لها بالدخول في طاعته في المسكن المعد للزوجية، وتتدخل المحكمة لإنهاء النزاع صلحاً من تلقاء نفسها أو بناء علي طلب أحد الزوجين، ويترتب البطلان علي إغفال المحكمة ذلك. • أن ما ورد في المادة ( 11 ) سالفة البيان في خصوص ما يتبع في دعوى الزوج زوجته للدخول في طاعته واعتراضها علي ذلك إنما هي من مسائل الإجراءات ومن ثم فأنها تسري علي جميع منازعات الطاعة أيا كانت ديانة أطرافها. سادساً: مسكن الزوجية • نصت المادة ( 18 مكررا ثالثاً ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1983 علي أنه: - " علي الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة. وإذا كانت مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة. ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها اجر مسكن مناسب للمحضونين ولها. فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للمسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً. وللنيابة العامة أن تصدر قراراً فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها ". • شروط استمرار الحاضنة – بعد الطلاق – في شغل مسكن الزوجية 1- أن يكون الصغير في سن الحضانة وقت الطلاق. 2- أن تتحقق في الحاضنة شروط الحضانة بان تكون بالغة عاقلة، أمينة علي الصغير قادرة علي تربيته، أن تخلو من الزوج الأجنبي، ألا تمسك الصغير في بيت المبغضين له، ألا تمتنع عن تربية الولد عند إعسار أبيه، وألا تكون مرتدة. 3- أن تقيم الحاضنة مع المحضون في مسكن الحضانة. 4- ألا يكون الأب قد هيأ لصغاره ولحاضنتهم مسكناً مستقلاً مناسباً. 5- ألا يكون للمحضون مال، ذلك أن المقرر شرعاً أن نفقة الأولاد علي الأب لا يشاركه فيها أحد إذا لم يكن للصغير مال، لان نفقته علي أبيه للحاجة فإذا كان له مال اندفعت حاجته فلا تجب نفقته علي غيره. 6- ألا يكون للحاضنة مسكن تقيم فيه إذ صدر الحكم رقم ( 5 ) لسنة 8 ق دستورية بجلسة 6 / 1 / 1996 وقضي بعدم دستورية المادة ( 18 مكرراً ثالثاً ) فيما تضمنته من إلزام المطلق بتهيئه مسكن مناسب لصغاره ولو كان لهم مال حاضراً وكان لحاضنتهم مسكن تقيم فيه، وتقييدها حق المطلق إذا كان مسكن الزوجية مؤجراً بالا يكون إعداد المسكن واقعاً خلال فترة زمنية محددة. • شغل الحاضنة والمحضون لمسكن الزوجية: جعل المشرع للحاضنة الحق في أن تستقل بمسكن الزوجية خلال فترة العدة، كما جعل للزوج المطلق الحق في أن يستقل بهذا المسكن بعد انقضاء العدة إذا هيأ للحاضنة وللمحضون المسكن المستقل المناسب، واطلق المشرع للزوج المدة التي يهيئ خلالها لصغاره المسكن الملائم في أي وقت يستطيع بعد انقضاء العدة، فإذا هيأ لهم ذلك المسكن المستقل المناسب عاد إلى مسكنه وانتقلت الحاضنة والمحضون إلى المسكن الذي هيأه لهم. • تخيير الحاضنة بين الاستقلال بالمسكن أو الحصول علي اجر مسكن: لا يشترط تخيير الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وتقدير اجر مسكن للحضانة، إذ أن إقامتها الدعوى بطلب الاستقلال بمسكن الزوجية مفاده أنها اختارت ذلك. • استرداد المطلق مسكن الزوجية: يحق للمطلق استرداد مسكن الزوجية في أربع حالات وهي: 1- بلوغ الصغير أقصى سن الحضانة المنصوص عليها بالمادة ( 20 ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 وهو عشر سنوات للذكر واثنتي عشر سنة للأنثى حتى لو استخدم القاضي سلطته التقديرية الممنوحة له بمقتضى تلك المادة وقضي ببقاء الصغير أو الصغيرة في يد الحاضنة إلى ما بعد السن المنصوص عليه وذلك لكون يد الحاضنة بعد ذلك السن لا تعد يد حضانة بل يد حفظ. 2- سقوط حق الحاضنة في الحضانة لأي سبب. 3- اختيار الحاضنة للبدل النقدي ( اجر المسكن ) عوضا~ً عن استمرار الإقامة بمسكن الزوجية. 4- قيام المطلق بتهيئة مسكن بديل مناسب. • أجازات الفقرة الخامسة من المادة ( 18 مكرراً ثالثاً ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 للنيابة العامة أن تصدر قراراً فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية حتى تفصل المحكمة فيها، ويراعي في هذا الشأن ما تضمنته مذكرة إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة من قواعد يجب علي أعضاء النيابة اتباعها عند نظر المنازعات المتعلقة بمسكن الحضانة. سابعاً: المتعة: نصت المادة ( 18 مكرر ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أن: - " الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين علي الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق في سداد هذه المتعة علي أقساط ". • والمتعة هي مال يعطيه الزوج لمطلقته زيادة علي الصداق لتطييب نفسها وتعويضاً لها عن الألم الذي لحقها بسبب الفراق بينهما. • ويشترط لاستحقاق المطلقة للمتعة آمران: - 2- أن تكون الزوجة مدخولا بها في زواج صحيح ويقصد بالدخول طبقاً للمذهب الحنفي الدخول الحقيقي أو الحكمي. 3- أن يكون الطلاق قد وقع من المطلق بدون رضا الزوجة وبغير سبب من قبلها. • وقد حدد القانون المتعة بنفقة سنتين علي الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية وأجاز للمطلق أن يطلب سدادها علي أقساط. • أن الشريعة الإسلامية قد قصرت الحق في إيقاع الطلاق علي الزوج دون غيرها فإذا طلق القاضي الزوجة علي زوجها فإن فعله هذا – وفقاً لمذهب الحنفية – يضاف إلى الزوج فكأنه طلقها بنفسه مما يستوي معه في شأن استحقاق المتعة أن يكون الطلاق من نفس الزوج أو من القاضي نيابة عنه. ثامناً: إثبات الزواج " دعوى الزوجية " • نصت الفقرة الثانية من المادة ( 17 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 المقابلة للفقرة الرابعة من المادة ( 99 ) من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالرسوم بقانون رقم ( 78 ) لسنة 1931 – الملغاة – علي أنه: " لا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي أول أغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية. ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتا بآية كتابة ". ومؤدي ذلك أن الزوجية لا تثبت بعد أخر يوليو لسنة 1931 إلا بوثيقة رسمية أو يقرها المدعي عليه في مجلس القضاء. ويستوي أن تكون دعوى الزوجية مجردة أو ضمن حق أخر مرفوعة أحد الزوجين علي الآخر أو مرفوعة من ورثة أيهما علي الآخر أو ورثته أو مرفوعة من الغير أو النيابة العامة علي أي من الزوجين أو ورثته. ويستثني من هذا: 1- دعوى النسب: وفيها تثبت الزوجية بكافه طرق الإثبات الشرعية فلا يشترط ثبوتها بوثيقة رسمية سواء رفعت الدعوى بالنسب مجردة أو ضمن حق أخر مردده بين الزوجين أو ورثتهما أو بين هؤلاء وبين الغير أو النيابة. 2- دعوى التطليق أو الفسخ: فيجوز فيها إثبات الزوجية بغير وثيقة رسمية بشروط هي: - أن ترفع الدعوى بالتطليق أو الفسخ من الزوجة علي زوجها، فإن كانت من ورثه أحدهما علي الآخر أو ورثته أو من الغير أو النيابة العامة فلا تقبل. - أن ترفع الدعوى بالتطليق أو الفسخ مجردة وليست ضمن حق أخر. - أن يكون الزواج ثابتاً بآيه كتابه. ومن ذلك: عقد الزواج العرفي أو إقرار الزوج في ورقه رسمية كمحضر شرطه أو محضر توقيع حجز أو إعلان قضائي بالزوجية أو خطابات بخط يد الزوج قاطعة في عياراتها بقيام الزوجية ( من مشروع المذكرة الإيضاحية ). × والحكم الصادر بالتطليق أو الفسخ يحوز حجية الأمر المقضي فيما قضي به من إجابة هذا الطلب أو رفضه، ولا يجوز أية حجية في غير ذلك من المسائل سواء المتعلقة بالأحوال الشخصية أو المتعلقة بالمسائل المدنية، فلا يجوز لمن صدر لها حكم بتطليقها من زواج غير موثق أو حكم بفسخ هذا الزواج أن ترتكن لحجية هذا الحكم في المطالبة بنفقة عدة أو متعة أو مؤخر صداق، فإذا أقيمت دعوى بأي من هذه الطلبات تعين علي المحكمة أن تقضي بعدم قبولها. تاسعاً: إثبات الطلاق • نصت المادة (21) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 علي أنه: " لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار إلا بالإشهاد والتوثيق، وعند طلب الأشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق، ويدعوهما إلى اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها للتوفيق بينهما، فإن أصر الزوجان معا علي إيقاع الطلاق فوراً، أو قرار معاً أن الطلاق قد وقع، أو قرر الزوج أنه أوقع الطلاق، وجب توثيق الطلاق بعد الأشهاد عليه ". وتطبق جميع الأحكام السابقة في حالة طلب الزوجة تطليق نفسها إذا كانت قد احتفظت لنفسها بالحق في ذلك في وثيقة الزواج. ويجب علي الموثق إثبات ما تم من إجراءات في تاريخ وقوع كل منها علي النموذج المعد بذلك، ولا يعتد في إثبات الطلاق في حق أي من الزوجين إلا إذا كان حاضراً إجراءات التوثيق بنفسه أو بمن ينوب عنه، أو من تاريخ إعلانه بموجب ورقة رسمية ". • وقد تظلمت المادة ( 21 ) المشار إليها وسيلة إثبات الطلاق عند الإنكار بان استلزمت في ذلك أن يكون الطلاق ثابتا في إشهاد موثق وتناولت هذه المادة بيان ما يتعين علي الموثق اتباعه عند طلب الأشهاد علي الطلاق وتوثيقه واثر وقوع الطلاق في حق كل من الزوجين. • فإذا ادعي من بيده الطلاق من الزوجين – سواء الزوج أو الزوجة التي احتفظت لنفسها بالحق في تطليق نفسها بوثيقة الزواج – أنه طلق زوجة وأنكره الأخير، فلا يعتد إلا بالإشهاد والتوثيق لأنهما بيد المطلق، أما إذا ادعت الزوجة أن زوجها طلقها وأنكر هو هذا الطلاق فيجوز لها الإثبات بكافة طرق الإثبات، ولا يسري هذا القيد عليها، لأنه ليس بيدها توثيق الطلاق والإشهاد عليه، وعملاً بمفهوم المخالفة لنص الفقرة الثانية من المادة ( 21 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. • ونصت الفقرة الأخيرة من المادة السابقة علي أنه ( لا يعتد في إثبات الطلاق في حق أي من الزوجين إلا إذا كان حاضرا إجراءات التوثيق بنفسه أو بمن ينوب عنه، أو من تاريخ إعلانه بورقة رسمية ) وأنشأت هذه الفقرة قرينة قانونية علي توافر العلم بوقوع الطلاق في حق أي من الزوجين متي كان حاضرا إجراءات التوثيق بنفسه أو بمن ينوب عنه فإن لم يكن حاضرا فلا يعتد بآثار الطلاق إلا من تاريخ إعلانه به بموجب ورقة رسمية. عاشراً: النسب • تنص المادة ( 15 ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 علي أنه: - " لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة المتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة ". يثبت النسب بالنسبة للرجل بأحد الأسباب الآتية: - 1- الزواج الصحيح: فمتي عقد الزواج ثبت النسب دون حاجة إلى دليل أخر سوي أن يأتي الولد بعد مضي ستة اشهر من وقت الزواج علي الأقل، وان يكون الزوج ممن يتصور الحمل منه عادة بان يكون بالغاً أو مراهقاً، وإمكان التلاقي بين الزوجين بعد العقد. 2- الزواج الفاسد: فساد النكاح لا يمنع ثبوت النسب، فيثبت النسب بالدخول الحقيق إذا تحقق الاتصال الجنسي بالمرأة وان يكون الحمل متصورا من الرجل وتأتى المرأة بالولد بعد مضي اقل مدة للحمل وهي ستة اشهر أو أكثر من حين الدخول الحقيقي. 3- الوطء بشبهة: ويقصد به ألا يكون زني ولا ملحقاً بزني وألا يكون بناء علي عقد صحيح أو فاسد ويقسم الأحناف الشبهة إلى ثلاثة أقسام: - شبهة في المحل. - شبهة العقد. - شبهة الفعل. طرق إثبات النسب: - 1- الزواج الصحيح: فيثبت النسب بالفراش الصحيح وما يلحق به من مخالطة بناء علي عقد فاسد أو بشبهة، ورتب الفقهاء علي ذلك أن الزنا لا يثبت نسباً. 2- الإقرار: ويشترط فيه: - يكون المقر له بالبنوة مجهول النسب. - أن يكون المقر له بالنسبة ممن يولد مثله لمثل المقر. - أن يكون المقر بالبنوة عاقلاً. - أن يصدق المقر له في إقراره إذا كان مميزاً يعبر عن نفسه. - أن يكون الإقرار بالنسب مجرداً من سببه وينطوي علي اعتراف ببنوة حقيقية أي أن الولد تخلق من ماء المقر. - أن يكون الإقرار موافقاً للشرع. • والإقرار يكون باللفظ الصريح أو الضمني أو بالإشارة وبالكتابة الخالية من مظنة التزوير وبالسكوت عنه تهنئة الناس له بالمولود. • والنسب الذي يثبت بالإقرار لا يحتمل النفي بعد ذلك لان النفي يكون إنكاراً بعد الإقرار فلا يسمع. 3- البينة: • وهي إحدى الطرق التي يثبت بها النسب وهي عند الأحناف شهادة رجلين أو رجل وامرأتين. • والنسب وإن كان يثبت بالفراش والإقرار والبينة إلا أن الفراش فيه ليس طريقاً من طرق إثباته فحسب بل يعتبر سبباً منشئاً له، أما البينة والإقرار فهما آمران كاشفان له يظهران أن النسب كان ثابتاً من وقت الحمل بسبب الفراش الصحيح أو بشبهته. • ومن المقرر شرعاً أنه في حال قيام الزوجية الصحيحة إذا أتى الولد لستة اشهر علي الأقل من وقت عقد الزواج وكان يتصور الحمل من الزوج بان كان بالغاً أو مراهقاً ثبت نسب الولد من الزوج بالفراش دون حاجة إلى إقرار أو بينة، وإذا نفاه الزوج فلا ينتفي إلا بشرطين: - أولهما أن يكون نفيه وقت الولادة. - وثانيهما أن يلاعن امرأته، فإذا تم اللعان بينهما مستوفياً شروطه فرق القاضي بينهما ونفي نسب الولد عن أبيه وألحقه بأمه. • ويشترط لصحة اللعان ما يلي: - - أن ينفي الزوج الولد عند ولادته أو في وقت معاصر لها. - ألا يكون الزوج قد اقر بالولد صراحة أو دلالة. - أن يكون كل من الزوجين أهلاً للعان عند ابتداء الحمل بالولد بان يكون النكاح صحيحاً والزوجية قائمة وان يكون كل من الزوجين أهلاً للشهادة وان تكون المرأة عفيفة من الزنا وقت اللعان. • الولد للفراش. صيرورة المرأة فراشاً. مناطه. العقد مع إمكان الوطء سواء تحقق الدخول أو لم يتحقق. • دعوى النسب بعد وفاة المورث لا ترفع استقلالا. وجوب أن تكون ضمن دعوى حق في التركة. حادي عشر: التفريق التفريق اثر الملاعنة بين الزوجين، كما أنه اثر من آثار بطلان الزوج. • هو أمر محكوم بأرجح الأقوال من مذهب الأمام أبى حنيفة عملا بنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. • حقيقة اللعان أن يحلف الرجل إذا رمي آمراته بالزنى أربع مرات أنه لمن الصادقين والخامسة أن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين، وان تحلف المرأة عند تكذيبه أربع مرات أنه من الكاذبين، والخامسة أن عليها غضب الله إن كان من الصادقين ويكون اللعان إذا رمي الرجل امرأته بالزنى، ولم يكن له أربعة شهداء يشهدون عليها بما رماها به، وكانت هي حرة عفيفة بالغة، وهو حر بالغ عاقل، ولم يكن واحد منهما محدوداً في قذف. • ويبدأ بتحليف الزوج، فإن لم يحلف حبس، حتى يحلف أو يكذب نفسه، فإن كذب نفسه وجب حد القذف عليه، وإن حلف وجب عليها أن تحلف، فإن امتنعت حبست حتى تحلف أو تصدقه، وان صدقته أقيم عليها حد الزنى والتلاعن كما يكون بالرمي بالزنى المجرد يكون برميها بالزنى ونفي الولد، ويكون الحلف في هذه الحالة علي أنه صادق فيما رماها به من نفي الولد، وحلفها علي أنه كاذب فيما رماها به من نفي الولد. • وإذا تم اللعان، وقعت الفرقة بين الزوجين بتفريق القاضي، أي أنه لا يتم وقوعها إلا بعد حكم القاضي بالتفريق، وقبل ذلك لا يوجد التفريق، وإذا وقعت الفرقة لا تحل له حتى يكذب نفسه، أو تصدقه هي فإن كان ذلك حلت له، واعتبرت الفرقة طلاقا بائنا، قد احتسب من عدد الطلقات التي يملكها الرجل، لان سبب الفرقة من جانب الرجل، ولا تتصور أن تكون من جانب المرأة، وكل فرقة كانت كذلك هي الطلاق لا من الفسخ. • وإذا كان موضوع اللعان نفي نسب الولد، انتفي نسبه، ولا يعتبر ابنه بالنسبة للأحكام التي تلزمه فلا يرث منه، ولا تجب نفقته عليه وإذا كذب نفسه يثبت نسب الولد، ويزول كل اثر اللعان بالنسبة للولد. ثاني عشر: إثبات الرجعة • تنص المادة ( 22 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 علي أنه: " مع عدم الإخلال بحق الزوجة في إثبات مراجعة مطلقها لها بكافة طرق الإثبات، لا يقبل عند الإنكار ادعاء الزوج مراجعته مطلقته ما لم يعلنها بهذه المراجعة بورقة رسمية قبل انقضاء ستين يوما لمن تحيض وتسعين يوما لمن عدتها بالأشهر من تاريخ توثيق طلاقه لها، وذلك ما لم تكن حاملا أو تقر بعدم انقضاء عدتها حتى إعلانها بالمراجعة ". • هذا النص يقرر قاعدة لإثبات المراجعة التي لم يكن يحكمها أي ضابط، وقد استهدف النص مواجهة المشاكل الناجمة عن عدم علم المرأة بمراجعة زوجها لها، وهو أمر يعمد إليه بعض الأزواج نكاية في مطلقاتهن، ذا كثيرا ما يلجا المتلاعبون إلى الكيد لمطلقاتهن بمراجعتهن دون إعلانهن بذلك، ثم تكون المفاجأة عند أقدامهن علي زواج جديد، أو بعد إتمام الزواج ليشهر في وجهها سلاح أنها ما زالت زوجة لمن كان قد طلقها. • وقد عالج النص مسالة مراجعة الزوج لزوجته، فأجاز للزوجة إثبات تلك المراجعة بكافة طرق الإثبات، فإن أنكرت المراجعة فلا يقبل ادعاء الزوج بحصولها ما لم يكن قد أعلن المطلقة بذلك بورقة رسمية قبل انقضاء ستين يوما لمن تحيض وتسعين يوما لمن عدتها بالأشهر التي لا تحيض، ويحسب الميعاد من تاريخ الطلاق ما لم يكن الزوج قد أورد في الوثيقة أنه طلقها في تاريخ سابق علي تاريخ توثيق، وذلك كله ما لم تكن المطلق حاملا باعتبار أن عدتها تنقضي بوضع حملها، أو أقرت بعدم انقضاء عدتها حتى تاريخ إعلانها بالمراجعة ولو جاوز ذلك الميعاد الوارد بالنص. • وتطبيقا لما تقدم إذا طلق الزوج زوجته وادعي أنه قام بمراجعتها في فترة العدة وأنكرت هي ذلك فلا يعتد بقوله إلا إذا كان قد أعلنها بتلك المراجعة بموجب ورقة رسمية خلال ستين يوما إذا كانت الزوجة من ذوات الحيض فإن كانت صغيرة أو لا تحيض تعين أن يكون إعلانها بالمراجعة خلال موعد أقصاه تسعين يوما من تاريخ إيقاع الطلاق. ثالث عشر: فسخ الزواج وبطلانه • هو أمر محكوم بأرجح الأقوال في مذهب الأمام أبى حنيفة عملا بنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. ( 1 ) فسخ الزواج: • الفرقة بين الزوجين قد تكون طلاقا يحتسب من عدد الطلقات التي يملكها الرجل علي زوجته بمقتضى عقد النكاح، وقد تكون فسخا ينفصل بمقتضاه الزوجان من غير أن يعد طلقة تحتسب إذا استأنف حياة زوجية جديدة. • والفرق بين الفسخ والطلاق ليس مقصورا علي احتساب الفرقة من حيث عدد الطلقات وعدم احتسابها، بل الفرق بينهما في حقيقتهما التي بني عليها ذلك، فإن حقيقة الطلاق توجب إنهاء الزواج وتقرير الحقوق السابقة وهو لا يكون إلا بالنكاح الصحيح وهو من أثاره التي قررها الشارع، أمام الفسخ فحقيقته أنه عارض يمنع بقاء النكاح أو يكون تداركا لأمر اقترن بالإنشاء جعل العقد غير لازم، ومثال الأول ردة أحد الزوجين أو أن يكون من أحدهما ما يوجب حرمة المصاهرة، ومثال الثاني الفسخ بخيار البلوغ أو الأفاقة. • والفسخ علي ذلك ينقسم إلى قسمين: أحدهما فسخ يكون كنقض العقد من اصله وثانيهما فسخ لا ينقض العقد من اصله. والقسم الأول: ما كان سبب الفسخ فيه أمرا يتصل بإنشاء الزواج كالفسخ لعدم الكفاءة، والفسخ لنقصان المهر عن مهر المثل. والقسم الثاني: وهو الفسخ الذي لا يعد نقضا من اصله فهو الفسخ لعارض يمنع بقاء النكاح أي يمنع الحل بين الزوجين كالفسخ لردة الزوج أو الزوجة. ( 2 ) بطلان الزواج: • الزواج الباطل هو الذي فقد شرط من شروط الانعقاد، فإن فقدان أي شرط من هذه الشروط يوجب خللا في صلب العقد وركنه، فيكون وجوده وعدمه سواء، ومن ثم لا يترتب عليه شئ من الآثار التي تترتب علي العقد الصحيح فلا يحل به دخول ولا غيره مما يحل بالعقد الشرعي، ولا يجب به مهر ولا نفقة ولا طاعة، ولا يثبت به توارث ولا مصاهرة ولا يقع فيه طلاق لان الطلاق فرع وجود زواج صحيح. • ويندرج تحت العقد الباطل الآتي: - - زواج عديم الأهلية إذا باشر العقد بنفسه كالمجنون والمعتوه. - عقد الرجل علي امرأة محرمة علية تحريما قطعيا مؤبدا، وذلك كالعقد علي الأم وكالعقد علي امرأة متزوجة بآخر. - عقد غير المسلم علي المسلمة لانتفاء هذه المحلية. فالزواج هنا كله باطل لا يفيد شيئا من الآثار وتجب فيه الحيلولة بين الرجل والمرأة وعدم تمكينها من الدخول. رابع عشر: موت المفقود • نصت المادة ( 21 ) من المرسوم بقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم ( 33 ) لسنة 1992 علي أنه: " يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده. ويعتبر المفقود ميتاً بعد مضي سنة من تاريخ فقده في حالة ما إذا ثبت أنه كان علي ظهر سفينة غرقت أو كان في طائرة سقطت أو كان من أفراد القوات المسلحة وفقد أثناء العمليات الحربية. ويصدر رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع بحسب الأحوال وبعد التحري واستظهار القرائن التي يغلب معها الهلاك قراراً بأسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتاً في حكم الفقرة السابقة ويقوم هذا القرار مقام الحكم بموت المفقود، وفي الأحوال الأخرى يفوض تحديد المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي علي ألا تقل عن أربع سنوات وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة أن كان المفقود حياً أو ميتاً ". • يقصد بالمفقود الغائب الذي لا تعرف حياته من مماته، وهو يختلف عن الغائب والذي هو من يتغيب عن موطنه ومركز أعماله ويعرف أنه حي سواء عرف مكان غيبته أم لم يعرف. • قسم المشرع الحالات التي يعتبر فيها المفقود ميتاً إلى ثلاث حالات: - الأولى وهي التي فيها يغلب عليه الهلاك، ويحكم بموته بعد أربع سنوات من تاريخ فقده. الثانية وهي حالة ثبوت أنه كان علي ظهر سفينة غرقت أو في طائرة سقطت أو كان من أفراد القوات المسلحة وفقد أثناء العمليات الحربية، وهنا يعتبر ميتاً بعد مضي سنة من تاريخ فقده، ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع بحسب الأحوال وبعد إجراء التحري واستظهار القرائن التي يغلب معها الهلاك بأسماء المفقودين الذين اعتبروا أمواتاً في حكم هذه الفقرة ويعتبر هذا القرار بمثابة الحكم بموت المفقود. الثالثة: وتشمل جميع الأحوال الأخرى وفيها يترك أمر تحديد المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود إلى القاضي شريطة ألا تقل عن أربع سنوات، وذلك بعد إجراء التحري بجميع الطرق الممكنة التي تؤدي إلى معرفة إن كان المفقود حياً أو ميتاً. خامس عشر: سلب الولاية علي النفس • نصت المادة ( 12 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 علي أنه: " إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها عهدت بها إلى من يلي من سلبت ولايته أو أوقفت وفقا للقانون واجب التطبيق ثم إلى من يليه بالتتابع، فإن امتنع عن من عهد إليه بها بعد أخطاره علي النحو المنصوص عليه في المادة ( 40 ) من هذا القانون أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية، فعلي المحكمة أن تعهد بالولاية لأي شخص أمين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية. وتسلم الأموال في هذه الحالة للنائب المعين بوصفة مديرا مؤقتا وذلك بعد جردها علي النحو الوارد بالمادة ( 41 ) من هذا القانون. وتتخذ النيابة العامة علي وجه السرعة الإجراءات اللازمة لتعيين وصي علي المشمول بالولاية ". • يقابل هذا النص ما ورد بالمادة ( 5 ) من المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 بتقرير حالات سلب الولاية علي النفس من أنه: " إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو بوقفها عهدت بالصغير إلى من يلي المحكوم عليه فيه قانونا، فإن امتنع أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية لذلك جاز للمحكمة أن تعهد بالصغير إلى أي شخص أخر ولو لم يكن قريبا له متي أن معروفا بحسن السمعة وصالحا للقيام علي تربيته، أو أن تعهد به لإحدى المعاهد أو المؤسسات الاجتماعية المعدة لهذا الغرض، وفي هذه الحالة يجوز للمحكمة أن تفوض من عهدت إليه بالصغير بمباشرة كل أو بعض حقوق الولاية، وإذا قضت المحكمة بالحد من الولاية، فوضت مباشرة الحقوق التي حرمت الولي منها إلى أحد الأقارب أو إلى أي شخص مؤتمن أو إلى معهد أو مؤسسه مما ذكر حسب الأحوال ". • وتناول نص المادة ( 12 ) سالفة البيان تنظيم الإجراءات التي تتبع عند القضاء بسلب الولاية علي النفس أو وقفها، والجديد في النص أنه لم يقصر حكم هذه المادة علي الأجانب علي نحو ما كان واردا بنص المادتين ( 926 ، 927 ) من قانون المرافعات، بل وحد الإجراءات في هذه الخصوص لتسري علي المصريين – أيا كانت ديانتهم – والأجانب متي تحققت دواعي إعماله، بحيث يصير الأمر إليها في جميع الأحوال. • القانون الموضوعي واجب التطبيق: - بالنسبة للمصريين – أيا كانت ديانتهم – فتطبق أحكام المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 لتقرير حالات سلب الولاية علي النفس، فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000، أما بالنسبة للأجانب، فيراعي إعمال أحكام القانون الأجنبي واجب التطبيق بشأن الأحوال التي يجوز فيها سلب الولاية علي النفس أو وقفها، وشخص من يعهد إليه بها والآثار المترتبة علي ذلك، فيما لا يخالف النظام العام أو الآداب في مصر. ( المادة 28 من القانون المدني ) • من تثبت له الولاية علي النفس: - وفقا لنص المادة ( 12 ) من المرسوم بقانون ( 118 ) لسنة 1952 الصادر بتقرير حالات سلب الولاية علي النفس، فيقصد بالولي في تطبيق أحكام هذا القانون: - الأب والجد والأم والوصي وكل شخص ضم إليه الصغير بقرار أو حكم من جهة الاختصاص. حالات سلب الولاية علي النفس أو وقفها: - • ضمن المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 تقرير حالات سلب الولاية علي النفس، ومن بينها حالات يكون سلب الولاية وسقوط ما يترتب عليها من حقوق أمراً واجباً يتحتم الحكم به عند قيامها، وهناك حالات أخرى لا يتحتم فيها الحكم بسلب الولاية علي النفس، وإنما يجوز الحكم بذلك، كما يجوز الاكتفاء بإيقاف كل أو بعض حقوق الولاية. • وإعمالا للمادة ( 4 ) من المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 فانه يحكم بسلب الولاية ولو كانت الأسباب التي اقتضت سلبها سابقة لقيام الولاية أو لقيام سببها. الحالات التي يجب فيها سلب الولاية علي النفس: - • بينت المادة ( 2 ) من الرسوم رقم ( 118 ) لسنة 1952 الحالات التي يكون فيها سلب الولاية علي النفس وسقوط ما يترتب عليها من حقوق أمرا واجبا يتحتم الحكم به عند قيامها، وهي: - - أن يحكم علي الولي بجريمة الاغتصاب أو هتك العرض أو لجريمة مما نص عليه في القانون رقم ( 10 ) لسنة 1961 المعدل بشأن مكافحة الدعارة إذا وقعت الجريمة علي أحد ممن تشملهم الولاية. - أن يحكم علي الولي بجناية وقعت علي نفس من تشملهم الولاية أو حكم عليه بجناية وقعت من أحد هؤلاء. - أن يحكم علي الولي أكثر من مرة لجريمة مما نص عليه في القانون رقم ( 10 ) لسنة 1961 المعدل بشأن مكافحة الدعارة. • ويترتب علي سلب الولاية بالنسبة للصغير سلبها بالنسبة إلى كل من شملهم ولاية الولي من الصغار الآخرين فيما عدا من حكم عليه بجناية وقعت علي نفس من تشملهم الولاية أو حكم عليه بجناية وقعت من أحد هؤلاء الصغار من فروع المحكوم بسلب ولايتهم، وذلك ما لم تآمر المحكمة بسلبها بالنسبة إليهم أيضا. الحالات التي يجوز الحكم فيها بسلب الولاية علي النفس: - بينت المادة ( 3 ) من المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 بيان الحالات التي يجوز فيها للمحكمة أن تحكم بسلب الولاية علي النفس أو تكتفي بإيقاف كل أو بعض حقوق الولاية، وهي: - - إذا حكم علي الولي بالسجن المؤبد أو المشدد. - إذا حكم علي الولي بجريمة اغتصاب أو هتك عرض أو لجريمة مما نص عليه القانون رقم ( 10 ) لسنة 1961 المعدل بشأن مكافحة الدعارة، وكان هذا الحكم لأول مرة. - إذا حكم علي الولي أكثر من مرة لجريمة تعريض الأطفال للخطر أو الحبس بغير وجه حق أو الاعتداء الجسيم، متي وقعت الجريمة علي أحد ممن تشملهم الولاية. - إذا حكم بإيداع أحد المشمولين بالولاية إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية طبقاً لإحكام قانون الطفل رقم ( 12 ) لسنة 1996. - إذا عرض الولي للخطر صحة أحد ممن تشملهم الولاية، أو عرض للخطر سلامته أو اخلاقه أو تربيته بسبب سوء المعاملة أو سوء القدوة نتيجة الاشتهار بفساد السيرة أو الإدمان علي الشراب أو المخدرات أو بسبب عدم العناية أو التوجيه، ولا يشترط في هذه الحالة أن يصدر ضد الولي حكم بسبب تلك الأفعال. • وجدير بالذكر أن الحالات التي تبرر الحكم بوقف الولي علي النفس هي بذاتها الحالات التي تبرر سلب الولاية عليها، إعمالاً لنص المادة ( 3 ) من المرسوم وقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952. سلطة النيابة العامة والمحاكم الجنائية في مواد الولاية علي النفس: - • خول المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 للنيابة العامة ( سلطة التحقيق ) وللمحكمة التي تنظر الجرائم المشار إليها في المادتين ( 2، 3 ) من ذلك المرسوم اتخاذ بعض التدابير في شأن مواد الولاية علي النفس، تختلف بحسب ما إذا كانت الدعوى في طور التحقيق والمحاكمة أو عند صدور الحكم فيها، علي النحو التالي: - ( أ ) إذا كانت الدعوى لازالت قيد تحقيق النيابة العامة أو في طور المحاكمة: - أجازت المادة ( 7 ) من المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 للنيابة العامة حال توليها التحقيق في جريمة وقعت علي الصغير أو منه مما يوجب أو يجيز سلب الولاية، أن تعهد بالصغير إلى شخص مؤتمن يتعهد بملاحظته والمحافظة عليه، أو تعهد به إلى معهد خيري معترف به من وزارة الشئون الاجتماعية وذلك بصفة مؤقتة إلى أن يفصل في الجريمة أو في شأن الولاية. ( ب ) سلطة المحكمة الجنائية عند صدور الحكم بإدانة الولي: • خولت المادة 0 8 ) من المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 المحكمة الجنائية التي تنظر الجرائم التي تقع من الولي مما نص عليه في المادة ( 2 ) من ذلك القانون أو في الجرائم المشار إليها في البنود الأربعة الأولى من المادة ( 3 ) منه إذا ما قضت بإدانة الولي أن تحكم بسلب الولاية أو الحد منها، وتقف عند هذا الحد، وتترك أمر ما ترتب علي ذلك من تدابير وأثار للمحكمة المختصة التي تقررها بناء علي طلب النيابة العامة أو ذوي الشأن. اختصاص المحكمة باتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة • تختص محكمة شئون الأسرة بالحكم في كافة الطلبات الوقتية والمستعجلة التي يكون الغرض منها حماية مصلحة الصغير المشمول بالولاية. فيكون لها بناء علي طلب النيابة العامة أو ذوي الشأن أن تآمر بتسليم الصغير المشمول بالولاية بصفة مؤقتة لامين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية، أو أن تآمر بمنع الولي ( المدعي عليه ) مؤقتا من مباشرة كل أو بعض حقوقه أو أي إجراء وقتي أخر تري في اتخاذه تحقيق مصلحة المشمول بالولاية. إلزام المحكمة بتعيين من يخلف من سلبت ولايته أو أوقفت • وفقاً لنص المادة ( 12 ) من القانون ( 1 ) لسنة 2000 إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها فأنها يتعين عليها أن تعهد بالولاية علي نفس الصغير إلى من يلي من سلبت ولايته أو أوقفت، ثم من يليه بالتتابع وفقا للقانون واجب التطبيق علي النحو السالف لبيان. - ويتعيين علي النيابة العامة أخطار من تم تعيينه لتولي الولاية علي نفس الصغير إذ صدر الحكم في غيبته، ويعتبر مسئولاً عن مهام الولاية علي النفس اعتباراً من تاريخ علمه بالحكم، بحسب ما إذ كان قد صدر في مواجهته أو في غيبته. - وقد واجهت المادة ( 12 ) سالفة الذكر حالة امتناع الصادر له حكم بتعيينه وليا علي نفس الصغير عن قبول تلك الولاية، فألزمته باتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 40 ) من هذا القانون ( 1 / 2000 ) بان يقوم بإبلاغ النيابة العامة كتابة برفضه الحكم الصادر بتعيينه علي أن يكون ذلك الإبلاغ خلال مدة ثمانية أيام من تاريخ صدور الحكم إذ كان قد صدر في مواجهته أو من تاريخ إخطار النيابة العامة له بتعيينه وليا نفاذا لحكم المحكمة – فإن تراخي في هذا الإبلاغ فانه يعتبر مسئولا عن مهام ولايته إلى أن تقرر المحكمة تعيين بدلاً منه – ممن لهم حق الولاية علي النفس. - كما واجهت المادة ( 12 ) سالفة الذكر حالة عدم توافر أسباب الصلاحية لمن يجوز تعيينه وليا علي نفس الصغير بحسب القانون واجب التطبيق أو امتناع من يصلح منهم بقبول التعيين، فالزمت المحكمة في هذه الحالة – من تلقاء نفسها أو بناء علي طلب النيابة العامة – أن تعهد بالولاية لأي شخص أمين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية. ويترتب علي ذلك أنه يتسلم أموال الصغير المشمول بالولاية لا بصفته وليا علي المال، وإنما بصفته مديراً مؤقتاً، وتتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 41 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 بان تقوم النيابة العامة بجرد أموال الصغير ويثبت ذلك في محضر يحرر من نسختين وفقاً للإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل قبل تسليم الأموال له، ويتعين علي النيابة العامة في هذه الحالة أن تتخذ علي وجه السرعة الإجراءات اللازمة لتعيين وصي علي أموال المشمول بالولاية علي النفس للأشراف علي إدارة أمواله. سلب الولاية علي النفس أو وقفها يرتب سقوط الولاية علي المال • رتب المشرع علي سلب الولاية علي نفس الصغير سقوطها بالنسبة إلى المال وبقوة القانون إذ نصت المادة ( 10 ) من المرسوم بقانون رقم ( 118 ) لسنة 1952 بحالات سلب الولاية علي النفس علي أنه: " يترتب علي سلب الولاية علي النفس سقوطها عن المال، ولا يجوز أن يقام الولي الذي حكم بسلب ولايته وصياً أو مشرفا أو قيما، كما لا يجوز أن يختار وصيا ". • ونصت المادة ( 22 ) من المرسوم بقانون رقم ( 119 ) لسنة 1952 بأحكام الولاية علي المال علي أنه: " يترتب علي الحكم بسلب الولاية علي نفس الصغير أو وقفها سقوطها أو وقفها بالنسبة إلى المال ". • وعلة هذا الحكم مبنية علي فكرة زوال لياقة من تسلب ولايته علي النفس لتولي الشئون المالية، لان سبب السلب يكون في الغالب ارتكاب جرائم لا يتوافر معها توافر هذا اللياقة، وعلي ذلك فالحكم الصادر بسلب الولاية علي النفس لا يترتب عليه سقوط جميع الحقوق الثابتة للولي بمقتضاه فحسب، وإنما يمتد ليشمل أيضاً سقوط الولاية علي المال، وذات الأمر بالنسبة لوقف الولاية. المحكمة المختصة بنظر الدعوى • بعد صدور القانون رقم ( 10 ) لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة ينعقد الاختصاص بنظر هذه الدعوى لمحكمة الأسرة. • أما من حيث الاختصاص المحلي فيكون للمحكمة الكائن بدائرتها موطن الولي المطلوب سلب ولايته أو الحد منها أو وقفها ( المادة " 15 " من القانون " 1 " لسنة 2001 ). سادس عشر: الوصية • الوصية هي تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت. • تخضع المسائل والمنازعات المتعلقة بالوصية لأحكام القانون رقم ( 71 ) لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية، ومن أهم ملامح قانون الوصية المشار إليه ما يلي: - - في حالة الأحفاد الذين يموت مورثهم في حياة جدهم أو جدتهم أو يموت معهم ولو حكما، فقد كان هؤلاء لا يرثون لوجود من يحجبهم من الميراث فأوجب لهم القانون بطريق الوصية الواجبة مثل نصيب أصلهم علي أن لا يزيد علي الثلث يشرط أن لا يكونوا وارثين، ولم يوص لهم الجد أو الجدة بشيء. ( المواد من 76 حتى 79 ). - أجاز الوصية للوارث وغيره في حدود الثلث دون حاجة إلى إجازة الورثة، فإذا زادت الوصية علي الثلث يكون نفاذها موقوفا علي إجازة الورثة بعد وفاة الموصي وكانوا من أهل التبرع. - جواز الوصية بالمنافع والوصية بالمرتبات لمن لا يكون موجودا حين موت الموصي علي أن لا تصح لأكثر من طبقتين. ( المواد 29، 50، 70 ). - صحة الوصية من غير المسلم إلا إذا كان محرمة في كل من شريعته والشريعة الإسلامية. ( المادة 3 ) - صحة الوصية بقسمة أعيان التركة علي ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، وتكون لازمة بوفاة الموصي، فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم عن استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية. ( المادة 13 ). - يشترط في الموصي أن يكون أهلا للتبرع قانونا، علي أنه إذا كان محجورا عليه لسفه أو غفلة أو بلغ من العمر ثماني عشرة سنة جازت وصيته بأذن من محكمة الولاية علي المال. ( المادة 5 ). - يشترط في الموصي به أن يكون معلوما وان يكون موجودا عند الوصية إن كان معينا. ( المادة 15 ) - يشترط في الموصي به أن يكون مما يجري الإرث أو يصح أن يكون محلا للتعاقد حال حياة الموصي وان يكون متقوما وموجودا في ملك الموصي عند الوصية. ( المادة 10 ) - يجوز للموصي الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها صراحة أو دلالة ( المادة 18 ) - تبطل الوصية بجنون الموصي جنونا مطبقا إذا اتصل بالموت، وكذلك تبطل بالنسبة للموصي له إذا مات قبل موت الموصي. ( المادة 14 ) - لا تبطل الوصية بالحجر علي الموصي للسفه أو للغفلة. ( المادة 16 ) - يمنع من استحقاق الوصية قتل الموصي أو المورث عمدا. ( المادة 17 ) - لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع القولي عنها بعد وفاة الموصي في الحوادث السابقة علي سنة 1911 إلا إذا وجدت أوراق خالية من شبهة التصنع تدل علي صحة الدعوى، أما الحوادث الواقعة من سنة 1911 فلا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصي إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعا بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك تدل علي ما ذكر أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا علي توقيع الموصي عليها. ( المادة 2 / 2 ) سابع عشر: تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق • نصت الفقرة الأخيرة من المادة ( 47 ) من القانون رقم ( 143 ) لسنة 1994 في شأن الأحوال المدنية علي أن: " يكون إجراء التغيير أو التصحيح في الجنسية أو الديانة أو المهنة أو في قيود الأحوال المدنية المتعلقة بالزواج أو بطلانه أو التصادق أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو إثبات النسب بناء علي أحكام أو وثائق صادرة من جهة الاختصاص دون حاجة إلى استصدار قرار من اللجنة المشار إليها ". • أما اللجنة التي تشكل في دائرة كل محافظة وفقاً لإحكام قانون الأحوال المدنية المشار إليه فتختص بالفصل في طلبات تغيير أو تصحيح قيود الأحوال المدنية المدونة في سجلات المواليد والوفيات، وقيد الأسرة، وطلبات قيد ساقطي قيد الميلاد والوفاة، ومن ثم يخرج عن اختصاصها ويدخل في اختصاص محاكم الأسرة طلبات تغيير أو تصحيح قيود الأحوال المدنية المتعلقة ببيانات وثائق الزواج أو شهادات الطلاق أو التفريق الجسماني أو إثبات النسب، عملا بمفهوم الفقرة الثانية من المادة ( 47 ) من القانون رقم ( 143 ) لسنة 1994. ثامن عشر: الإرث • معني الميراث في القانون المصري هو الخلافة بسبب الموت بحكم القانون. • والمشرع المصري أخذ بقاعدة إخضاع الميراث في العقار والمنقول لقانون جنسية المتوفى ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث تطبق علي جميع المصريين أيا كانت ديانتهم، وهي متعلقة بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق علي مخالفتها. • أما من الناحية الإجرائية فتطبق أحكام القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000. تاسع عشر: الإذن بزواج من لا ولي له • الولي في اللغة هو النصير والقائم بأمر غيره، ويشترط فيه أن يكون حرا عاقلا بالغا وان يكون مسلما إذا كان المولي عليه مسلما. • ويشترط في المولي عليه أن يكون صغيرا سواء أكان مميزا أم غير مميز، أو معتوها، أو مجنونا. • وعلة هذه الولاية هي الصغر وما في حكمه من عته وجنون، ويشترط لنفاذ عقد زواج الصغير أو المعتوه أو المجنون إجازة الولي له، فإن لم يكن له ولي يكون الإذن بالزواج من القاضي. عشرون: المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها 1- المهر: • يقصد بالمهر ما تستحقه الزوجة من مال علي زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها دخولا حقيقيا. • وقد نصت المادة ( 19 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 في شأن المنازعة في المهر علي أنه. " إذا اختلف الزوجان في مقدار المهر فالبينة علي الزوجة فإن عجزت كان القول للزوج بيمينه إلا إذا ادعي مالا يصح أن يكون مهرا لمثلها عرفا فيحكم مهر المثل، وكذلك الحكم عند الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الآخر أو بين ورثتهما ". • والمهر واجب شرعا للزوجة علي زوجها إبانة لشرف المحل، وان صح النكاح بدونه، وللزوجة أن تمنع نفسها عن زوجها لاستيفاء عاجل صداقها، والمهر يجب بالعقد ويتأكد بالدخول أو الخلوة الصحيحة أو موت أحد الزوجين فإذا تأكد لا يسقط منه شئ إلا بالأداء. 2- الجهاز: • الجهاز هو ما يعد من منقولات لتأسيس مسكن الزوجية، فإذا دب النزاع بين الطرفين وتداعت روابط الزوجية وادعي كل طرف أحقيته لها وكان قد سبق تحرير قائمة بالجهاز تعين العمل بما جاء بها، وان لم تحرر قائمة فعلي من يدعي أحقيته للجهاز إثبات ما يدعيه، فإن لم يكن ثمة دليل فما للرجال فهو للزوج وما للنساء فهو للزوجة وما كان للرجال والنساء فللزوجة جهاز مثلها والباقي للزوج. 3- الدوطة: • مبلغ الدوطة في عرف المسيحية كمبالغ المهور عند المسلمين، وهي تعتبر دينا لازما بذمة من الزم نفسه بها كسائر الديون التي تلزم الذمة، ولا يجوز اعتبارها من قبيل الهبة. 4- الشبكة وما في حكمها: • الشبكة هي ما يقدمه الخطيب لخطيبته من هدايا سواء ما تعارف عليه الناس بكلمة " الشبكة " أو أي هدايا أخرى تقدم خلال فترة الخطبة، ويسري علي تلك الشبكة والهدايا ما يسري علي الهبة من أحكام في القانون المدني الذي أورد أحكام الهبة باعتبارها عقدا ماليا كسائر العقود، ومن ثم فالمعول عليه في حق الخاطب في استرداد تلك الهدايا هو أحكام الرجوع في الهبة الواردة بالمواد ( 500 ) وما بعدها من القانون المدني. حادي وعشرون: الإذن للزوجة بمباشرة حقوقها • الإذن للزوجة بمباشرة حقوقها، متي كان القانون الواجب التطبيق يقضي بضرورة الحصول علي إذن الزوج لمباشرة. تلك الحقوق. • هذه الدعوى خاصة بالأجانب فقط، ويطبق بشأنها القانون الأجنبي واجب التطبيق أعمالا للمادة ( 13 / 1 من القانون المدني )، وهو قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج، ما لم يكن في تطبيقه ما يخالف النظام العام أو الآداب في مصر، أما إذا كان أحد الزوجين مصريا فيطبق القانون المصري وحده عملا بالمادة ( 14 ) من القانون المدني. ثاني وعشرون: الاعتراض علي عقد زواج الأجانب • تنص المادة ( 11 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 علي أنه: " تختص المحكمة الابتدائية التي يجري في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض علي هذا الزواج أو طلب الحجر علي أحد طرفي العقد إذا كان القانون واجب التطبيق يجعل الحجر سبباً لزوال أهليته للزواج، ويترتب علي إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائياً فيها ". كما تختص المحكمة الابتدائية بتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم ومراقبة أعماله والفصل في حساباته وعزلة واستبداله، والإذن للمحجور عليه بتسلم أمواله لإدارتها وفقا لإحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه، وتعيين مأذون بالخصومة عنه، وتقدير نفقة للمحجور عليه في ماله، والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولي النفس وولي التربية وبين القيم يتعلق بالإنفاق علي المحجور عليه. • الفقرة الأولى من هذه المادة تقابل المادتين ( 891 )، ( 893 ) من قانون المرافعات، وهي خاصة بزواج الأجانب وتنظيم الاعتراض علي هذا الزواج أو طلب الحجر علي أحد طرفي العقد إذا كان القانون الأجنبي واجب التطبيق يبيح ذلك، والفقرة الثانية من المادة تقابل المادة ( 973 ) من قانون المرافعات وهي تعالج موضوع الحجر في مواد الولاية علي المال وتعيين القيم ومراقبة أعماله إلى غير ذلك من المسائل المرتبطة بالحجر وعلي ذلك تتناول المادة ( 11 ) ثلاثة أنواع من الدعاوى: الأول: دعوى الاعتراض علي عقد زواج الأجانب. الثاني: دعوى طلب الحجر علي أحد طرفي عقد زواج الأجانب. الثالث: دعوى الحجر في مواد الولاية علي المال والمسائل المتعلقة به. والنوعان الأول والثاني من تلك الدعاوى قاصر علي الأجانب دون المصريين، وهي من دعاوى الأحوال الشخصية المتعلقة بالنفس، والنوع الثالث من الدعاوى المشار إليها هو من دعاوى المال وتسري علي كافة المصريين أو الأجانب، ويطبق في شأن أحكامها الموضوعية ما ورد بالقانون رقم ( 119 ) لسنة 1952 بأحكام الولاية علي المال بالنسبة للمصريين، وأحكام القانون الأجنبي واجب التطبيق بالنسبة للأجانب فيما لا يخالف النظام العام أو الآداب في مصر. جمعت بواسطة / عماد محمود خليل المحامى بسوهاج


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 634 / عدد الاعضاء 55