اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

 

    مكتبة الأبحاث القانونية      أبحاث في الضرائب      حق اختيار رقم المقارنة في قانون الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية

        
 
  المؤلف : الدكتور دولار علي   المصدر : مجلة المحاماة - مصر سنة 1951
    حق اختيار رقم المقارنة في قانون الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية

مجلة المحاماة - العدد السابع
السنة الحادية والثلاثون

حق اختيار رقم المقارنة في قانون الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية
بقلم الدكتور دولار علي أستاذ الضرائب في جامعة فاروق
عدم استعمال حق الاختيار في الموعد القانوني لتحديد وعاء ضريبة الأرباح الاستثنائية لا يعتبر مسقط لحق الممول في اختيار الأساس الأصلح له

أصدرت محكمة استئناف الإسكندرية في 30 مارس سنة 1950 في القضية رقم (560) سنة 74 مختلط، ورقم (186) سنة 5 قضائية بأن الممول الذي لديه حسابات منتظمة ولم يختر أساس المقارنة في الميعاد المحدد بالقرار رقم (22) لسنة 1942 يسقط حقه في الاختيار والقول بعدم جواز إسقاط حقه بناءً على قرار وزاري في غير محله.
وينطوي هذا الحكم على المبدأ القانوني الآتي:
(إن القانون رقم (60) لسنة 1941 لم يجعل ميعاد تقديم الطلبات الخاصة باختيار رقم المقارنة بالنسبة للممولين الذين لهم حسابات منتظمة متوقفًا على تقدير أو اعتماد مصلحة الضرائب لحسابات سنة 1939 كما هو الحال بالنسبة للممولين الذين ليست لهم حسابات منتظمة، وذلك لأنه افترض أن أرباح سنوات المقارنة معلومة لديهم بحكم انتظام حساباتهم بعكس الممول الذي ليس له حسابات منتظمة فإنها بحكم خضوعها للتقدير لا يتبين أمرها إلا بعد تقديرها أو اعتمادها من مصلحة الضرائب.
فإذا ثبت أن حسابات الممول منتظمة فإن اختيار رقم المقارنة لا يكون متوقفًا على تحديد أرباحه عن عام 1939 بل هو خاضع للميعاد الذي حدده القرار الوزاري رقم (22) لسنة 1942 فإذا لم يبلغ الممول اختياره في هذا الميعاد حدد الربح الاستثنائي على أساس ما زاد على 12 % من رأس المال، وذلك طبقًا للفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم (60) لسنة 1941.
والقول بأنه لا يجوز حرمان الممول من حق الاختيار بناءً على قرار وزاري مردود عليه بأن القرار الوزاري لم ينص إلا على الميعاد تطبيقًا للقانون، أما الذي نص على الحرمان فهو القانون في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة ولا محل للتحلل من القانون.
تعليق:
تنص المادة (3) من قانون رقم (60) لسنة 1941 على أن يكون اختيار إحدى الطريقتين المنصوص عليهما في المادة الثانية كأساس للمقارنة متروكًا للممول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة وبشرط أن يبلغ اختياره إلى مصلحة الضرائب طبقًا للأوضاع وفي المواعيد التي تحدد بقرار وزاري.
فالمشرع المصري يقصد من هذه الفقرة بأن رخصة الاختيار للممول الذي لديه حسابات منتظمة تتوقف على ثلاثة شروط أساسية:
أولاً: أن تكون له حسابات منتظمة.
ثانيًا: أن يكون الاختيار وفقًا للأوضاع التي تحددها القرارات الوزارية.
ثالثًا: أن يتم الاختيار في المواعيد التي تحددها هذه القرارات.
الشرط الأول: أن يكون للممول حسابات منتظمة:
الحكم الذي أشرنا إليه أعلاه انبنى على افتراض أن أرباح سنوات 1937 إلى 1939 معلومة لدى الممول الذي لديه حسابات منتظمة بحكم انتظام حساباته ونحن نستسيغ هذا الافتراض إذا كان الشارع المصري عرف معنى الحسابات المنتظمة ووضع لها حدودًا دقيقة غير أننا لا نجد هذا التعريف لا في قانون رقم (60) لسنة 1941، ولا في قانون رقم (14) لسنة 1939 ولهذا لجأت الإدارة التنفيذية للضرائب أن تورد تعريفًا تقريبيًا في اللائحة التنفيذية للقانون رقم (60) لسنة 1941 (قرار وزاري رقم (26) لسنة 1942 بالمادة (25)) فتنص: (والمقصود بالحسابات المنتظمة هو الحسابات المقيدة في الدفاتر المنصوص عنها بالمواد (11) و(12) و(13) من قانون التجارة الأهلي بشرط أن تكون ممسوكة على حسب الأصول الفنية المعترف بها تؤيدها في كل حالة مستندات حقيقية محفوظة بطريقة منظمة تسهل معها مراجعة القيود الحسابية وتكفل لموظفي مصلحة الضرائب الذين خولوا حق الاطلاع التحقق من قيمة الأرباح والخسائر).
وهنا نتساءل من يمكنه أن يحكم على دفاتر الممول من وجهة كونها ممسوكة على حسب الأصول الفنية من عدمه ؟ كذلك الحكم فيما يختص بالمستندات الحقيقية المحفوظة بطريقة منظمة يسهل معها اقتناع المصلحة بهذه الدفاتر مما لا شك فيه أن الإجابة على هذا السؤال هو أن مصلحة الضرائب هي التي تحدد قيمة هذه الدفاتر وإلى أن تأخذ بها أو ترفضها وإلى أن تعتمد كل ما جاء بها أو إدخال بعض التعديلات عليها فإن الممول يكون في حالة تجهيل لا يمكن معه أن يستعمل حق الاختيار وهو على بينة بكافة عناصر الاختيار ويؤيد هذه الإجابة كتاب المصلحة الدوري الصادر في 4 يونية سنة 1942 (انظر الموسوعة الضرائبية للأستاذ الصياد المجموعة الأولى صحيفة (306) الذي تقول فيه استكمالاً لتعريف الحسابات المنتظمة (فما دامت حسابات الممول ممسوكة على حسب الأصول الفنية وما دامت مصحوبة بالمستندات واقتنع بصحتها ودلالتها موظف مصلحة الضرائب المخول حق الاطلاع فلا سبيل إلى حرمان الممول من الاختيار المخول له بمقتضى المادة الثالثة من القانون ولو كانت الدفاتر التي قيدت بها هذه الحسابات غير الدفاتر المنصوص عليها في المواد السابقة من قانون التجارة ما دام العرف قد جرى على استعمالها مع مراعاة الطبيعة الخاصة لكل نوع من أنواع الاستثمار).
مما تقدم يتضح أن مصلحة الضرائب هي المختصة في تحديد مدى الأخذ بهذه الدفاتر في تحديد أرباح الممول للسنين التي تكون موضع اختياره والتي على أساسها يقرر أيهما أفضل ربح من الأعوام 1937 إلى 1939 أو رأس المال المستثمر الحقيقي.
فكيف يحاج الممول بميعاد الاختيار المحدود له في حين لم يتبين له جميع الظروف والملابسات المحيطة بمركزه سواء بالنسبة لهذه الدفاتر أو سواء بالنسبة لرأس المال المستثمر الحقيقي، إنه بلا شك إذا باشر الممول حق الاختيار قبل أن تفرغ مصلحة الضرائب من تحديد عناصر الاختيار جميعها فإن اختيار الممول يكون حتمًا مشوب بسوء التقدير وتكون المفاضلة التي أجراها الممول قد قام بها وهو في حالة تجهيل وهذا ما لا يقصده المشرع بأي حال من الأحوال فإن روح التيسير واضحة الدلالة من نصوص التشريع ومن صدور قرارات وزارية عدة متتالية لتحديد مواعيد الاختيار ومنها نستنبط بوضوح بأن القصد الأساسي في استعمال حق الاختيار هو اختيار الرقم الأفيد والأجدى للممول ويؤيد هذا التيسير حيثيات القضاء العالي الأهلي فنجد في حيثيات حكم حديث صادر من محكمة الاستئناف بالقاهرة بتاريخ 18 من يناير سنة 1951 في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي رقم (162) تجاري سنة 66 قضائية، وكذلك في الاستئناف رقم (490) سنة 66 ق تجاري المرفوع من أديب بسطا أفندي ما نصه حرفيًا: (ومن حيث الأرباح الاستثنائية فالمستظهر من نصوص المادتين (2) و(3) من القانون رقم (60) لسنة 1941 بعد تعديل المادة الأخيرة بالقانون رقم (87) لسنة 1943، ومن نص المادتين (3) و(5) من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الخاص بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية هو غير القانون رقم (14) لسنة 1939 ومن ثم فالواجب على مصلحة الضرائب إخطار الممول بإعلان خاص ومستقل بأرباح سنة 1939، وسنته المالية المنتهية خلالها كما قدرتها واعتمدتها - إعلان غير الإعلان الذي تخطره فيه بتقدير اللجنة لأرباحه التجارية في هذه السنة طبقًا للمادة (53) من القانون رقم (14) لسنة 1939 إذ أن الروح التي أملت التشريعات الضرائبية المتعلقة بالضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية والتعديلات التي طرأت عليها هي روح التيسير وتمكين الممول من اختيار الرقم الأعلى والأصلح له فمن حق الممول إذا تم إخطاره من مصلحة الضرائب باعتمادها لأرباحه في سنة 1939 إخطارًا في صورة خاصة صريحة حتى يتمكن بذلك من مباشرة حقه في اختيار إحدى وسيلتي المقارنة فلا تغني عنها أية صورة أخرى كسبق موافقة الممول على تقديم أرباحه عن سنة 1939 (اقرأ هذا الحكم في نفس عدد المجلة الضريبية).
نجد أيضًا في هذه الحيثيات: (ومن حيث إنه فضلاً عن ذلك فإن هذا الإخطار الخاص حق للممول يقصد به تنبيهه إلى أن مصلحة الضرائب قد قامت بما عليها من خطوات يوجبها القانون رقم (60) لسنة 1941، وأنها تنتظر منها أن يخبرها بدوره بما يقع عليه اختياره.
وعلى نمط هذا التيسير جرى الفقه وقضاء مجلس الدولة بفرنسا فقضى على عدم سقوط حق الممول في الاختيار إن تجاوز الميعاد المشروط له (يراجع في هذا المؤلف القيم للأستاذ Marcel Lecérclé المعنون

Le prélèvment temporaire sur les excédants de bénéfics

ننقل هنا حرفيًا ما جاء بهذا الشأن في صفحتي 177 و178 حيث يقول:

Le prélèvement temporaire sur les excédents de bénéfices par Marcel Lecerclé.
EXERCICE DE L’OPTION. Aux termes de l’article II de la loi, les entreprises qui optent pour la détermination forfaitaire du bénéfice de référence doivent notifier leur option au Contrôleur des Contributions Directed du Siège de leur direction en même temps qu’elles adressent leur déclaration pour l’établissement de l’impôt Cédulaire.
L’option doit donc être notifiée à l’Administration:
Avant le 1 er Avril 1941, pour la première période d’application dans les 3 premières mois de 1942, 1943 etc.. pour chacune des périodes suivntes.
Le contribuable qui fait ainsi une déclaration d’option pour la détermination forfaitaire de son bénéfice de comparaison doit y indiquer le montant du Capital engagé dans son entreprise a l’ouverture et a la clôture de la période d’application à laquelle s’applique cette déclaration.
Si le redevable ne fait pas dans le délai légal, de déclaration d’option pour la formule forfaitaire, son silence doit en principe, être interprété par l’Administration comme une adhésion implicible au calcul du bénéfice de référence d’après les résultats réels de son exploitation en 1937 et en 1938.
Est ce à dire que cette adhésion implicite soit "irrevocable" pour la période d’iposition considérée? Nous ne le pensons pas. L’article II apparait plutôt édictant une simple mesure d’ordre, qui ne saurait faire échec au principe posé par l’article 7 qui permet aux entreprises de bénéficier de celuide deux modes de fixation du bénéfice normal qui leur est le plus favorable.
Soit par exemple, une entreprise don’t les exercices 1937, et 1938 ont été déficitaires et qui n’a par conséquent pas de bénéfice réel de référence ? Cette entreprise omet d’opter la formule forfaitaire dans le délai légal; sera - t - elle de ce fait, privée de tout bénéfice normal ? Une telle solution serait aussi déraisonable qu’inéquitable.
L’entreprise pourra donc, même après l’expriation du délai légal, demander le bénéfice du forfait. La solution devrait être la même selon nous, si l’entreprise, ayant omis d’opter pour le mode forfaitaire, s’apercevrait, aprèscoup, que le forfait lui est plus avantageux que le bénéfice réel de reference L’Administration ne devrait pas se refuser, soit au cours de la procédure d’imposition, soit même après l’établissement du rôle, sur réclamation du contribuable, à accorder à celui ci le bénéfice du forfai.t
Inversement, le redevable peut, après avoir optè pour le forfait dans le délai légal, s’apercevoir qu’en fait le bénéfice réel de référence est plus élevé. Il pourra également, selon nous rectifier son choix, même après l’expiration de ce délai.
Ces solutions, qui se justifient par l’élémentaire équité, trouvent aussi à s’appuer sur la jurisprudence du Conseil d’Etat en matière d’impôt général sur le revenu.
La haute juridiction décide, en cette matière que l’expiration des d délais de déclaration ne peut avoir pour effet de priver le contribuable du droit de contester, après l’établissement du rôle, les bases de son impôt général “établisur le chiffre même du revenu qu’il a déclaré” l’intéressé peut à charge par lui d’apporter les justifications nécessaires, demander un dégrèvement dans les délais ordinaires de réclamation (Arrêts du 27 Mars 1925, 17 Décembre 1926, 1 er Décembre 1933).
Cette jurisprudence parait bien marquer le caractère non irrèvocable des dèclarations produites en matières de contributions directes.
Il avait d’ailleurs déjà été admis, pour l’assiette de la contribution extra - ordinaire de la Loi 1916, que le contribuable pouvait demander, devant la commission Supérieure (juridiction en droit commun en la matière) que son bénéfice normal fut fixé a 6 % des capitaux engagés bien que, dans sa déclaration, il eut calculé ce bénéfice d’après les produits effectifs de son exploitation ou réciproquement (Arrêts du Coseil d’Etat des 6 Août 1920 et 12 Janvier 1923).
L’option faite par le contribuable pour la première période d’application ne le lie pas pour les suivantes, il pourra fort bien faire choix, pour l’une ou l’autre de celle - ci, du bénéfice normal réel, alors qu’il aura opté pour le bénefice forfaitaire en ce qui touche la premiére période, et réciproquement, il choisira, pour chaque période, la formule la plus avantageuse.
L’option est donc “revisalbe” de période à période.

وبهذه الروح روح التيسير) صدر كتاب المصلحة الدوري المؤرخ 4 من إبريل سنة 1943 (مجموعة الصياد صـ 320).
(خولت المادة الثالثة من القانون رقم (60) سنة 41 الممول حق اختيار إحدى الطريقتين المنصوص عليهما في المادة الثانية أساسًا للمقارنة عند تحديد الأرباح الاستثنائية وقد قصد القانون بذلك أن يمكن الممول من اختيار أكثر السنوات ربحًا إذ كلما ارتفع رقم المقارنة هبط مقدار الربح الاستثنائي).
وقد حدث أن اختار بعض الممولين السنة الأقل ربحًا عن طريق الخطأ وبغير قصد، وذلك يجوز لهم أن يطالبوا بإصلاح هذا الخطأ، وذلك باستبدال السنة بسنة من السنوات التي نصت عليها الفقرة أولاً من المادة الثانية من القانون المشار إليه، ويجوز إحالة الطلب بشرط أن تكون السنة التي وقع عليها الاختيار نهائيًا ذات حسابات منظمة فإذا اتضح أنها ليست كذلك رفض طلب التصحيح كما يشترط تقديم الطلب قبل قيام مصلحة الضرائب بفحص أرباح السنة التي وقع عليها الاختيار نهائيًا.
وقد حدث أيضًا أن بعض الممولين ممن اختاروا المحاسبة على الأساس المنصوص عنه بالفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المشار إليه بعاليه يجوز لهم تحديد السنة المراد اتخاذها أساسًا للمقارنة إذا كانوا ممن يجوز لهم أصلاً استعمال حق الاختيار، والحالات التي يصعب البت فيها على ضوء ما تقدم تعرض على الإدارة العامة.
ولما أوردناه في أعلاه من أن الربح الخاص بإحدى السنوات 37 إلى 39 لا يمكن أن يتحدد بصفة مستقرة إلا بعد فحصها من مصلحة الضرائب يكون هذا الخطاب الدوري انطوى على تيسير من جهة وخطأ من جهة أخرى لاشتراط المصلحة بجواز عدول الممول عن السنة التي اختارها إلى أخرى أن يقدم طلبه قبل قيام مصلحة الضرائب بفحص أرباح السنة التي وقع عليها الاختيار.
وهنا نتساءل لماذا لم يسمح هذا الكتاب الدوري التصحيح الشامل فيبيح للممول كلما يواجه مركزًا جديدًا من شأنه الإخلال بالتوازن الذي بنى عليه اختياره الأول يكون له حق تصحيح الاختيار مواجهة لمركزه الجديد ليتمكن من تصحيح اختياره بالانتقال من طريقة إلى أخرى وليس فقط من سنة لأخرى لأن الاختيار ليس اختيارًا للطريقة في ذاتها بل لرقم المقارنة المترتب عليها ولعل المصلحة في إيرادها (والحالات التي يصعب البت فيها على ضوء ما تقدم تعرض على الإدارة العامة) تقصد أن تتخصص في النظر في الحالات التي يشملها سؤالي وملاحظتي المتقدمة بشأن التصحيح الشامل.
وبهذه الروح أيضًا روح التيسير سمحت المصلحة لشركات التأمين باعتماد طريقة اختيارها التي حددتها في 30 يونية سنة 1942 أي بعد ميعاد 15 فبراير 1942 أي بعد الميعاد المحدد في القرار الوزاري رقم (22) لسنة 1942 بمدة تبلغ 133 يومًا.
وكذلك سمحت مصلحة الضرائب لسعادة محمد بك مختار الجمال بتحديد طريقة الاختيار بعد 8 سنوات وقد وافق مجلس الدولة على ذلك.
الشرط الثاني: أن يكون الاختيار وفقًا للأوضاع التي تحددها القرارات الوزارية.
يلاحظ أن القرارات الوزارة التي حددت المواعيد لم تتضمن جميع الأوضاع التي كان يتعين تحديدها لتنفيذ القانون وفقًا لنص المادة الثالثة وقد اكتفى وزير المالية من هذه الأوضاع بالنص على أن يكون الإعلان بالخطاب الموصى عليه مع علم الوصول ومما لا ريب فيه أن المشرع لم يقصد بالأوضاع الاقتصار على ذلك ولكن القصد الأساسي ينصب على فتح موعد الاختيار من جديد كلما واجه الممول مركزًا جديدًا يخل التوازن بين أسلوبي الاختيار وقد ذكر في حيثيات حكم محكمة الاستئناف بالقاهرة الصادر في 18/ 1/ 1951 والمشار إليه آنفًا الآتي ننقله حرفيًا:
(والأوضاع المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم (32) سنة 1944 الخاصة باختيار رقم المقارنة قول مشروط بأن تكون أرباحه قد قدرت واعتمدت من جانب مصلحة الضرائب وأخطر باعتماد أرباحه عن سنة 1939 إخطارًا يبين فيه الغرض منه فإذا لم تقدر تلك الأرباح ولم تعتمد ولم يخطر الممول بهذا الاعتماد إخطارًا ينبه فيه بأن الغرض منه هو اختيار رقم المقارنة لا يمكن القول بأن حق الممول في الاختيار قد انقضى لأن إجراءاته هي نتيجة لإجراءات على مصلحة الضرائب مراعاتها قبله فإذا لم تتخذ المصلحة هذه الإجراءات مستوفاة فإن حق الممول يبقى قائم).
(ومن حيث تأسيسًا على ما قصده الشارع في القانون رقم (60) سنة 1941 ولائحته التنفيذية والقوانين والقرارات اللاحقة له من تركه حق اختيار إحدى الطريقتين المنصوص عليهما في المادة (3) منه).
(للممول أن يختار من بينهما الأساس الأكثر صلاحية له يتعين أيضًا على مصلحة الضرائب تحديد رأس المال الحقيقي المستثمر وفقًا لنص المادة (5) من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادر بها القرار الوزاري رقم (26) سنة 1946 والتي تشترط إعلان ذلك التحديد للممول بخطاب موصى عليه بعلم الوصول).
يبدو واضحًا من تفسير هذه المحكمة العليا الأهلية بأنه ما دام المشرع قد راعى أن يختار الممول الرقم الأصلح له لتقاس به أرباحه الاستثنائية فلا تستقيم الإجراءات التي تسير عليها المصلحة الآن حيث أن الاختيار يكون باطلاً ما لم تكن جميع عناصر التقدير واضحة سواء بالنسبة للأرباح أو رأس المال حتى يكون الممول على بينة من أمره وإلا كان ركن العلم منعدمًا في الاختيار فتكون المفاضلة غير سليمة ولا يقرها المشرع من مفهوم نص المادة (3) من القانون الخاص بالأرباح الاستثنائية.
الشرط الثالث: أن يتم الاختيار في المواعيد التي تحددها هذه القرارات:
ويذكر العلامة الأستاذ محمد زهير جرانه بك المحامي وأستاذ القانون الإداري سابقًا بكلية الحقوق بجامعة فؤاد في مذكرة له في القضايا رقم (2357) و(2371) و(2382) لسنة 1949 تجاري مصر في صدد رقم المقارنة وحق الاختيار ننقل هذا الرأي.
ومما يسترعي النظر في هذه القرارات جميعها وفي المادة رقم (3) من القانون رقم (60) لسنة 1941 التي صدرت هذه القرارات تنفيذًا لها أنها خلت جميعًا من النص على أي جزاء أو على سقوط حق الممول في الاختيار إذا تجاوز الأجل الذي قررته له وامتناع القول بسقوط حق الممول في اختيار رقم المقارنة إذا جاوز الأجل المحدد له لا يرجع فقط إلى روح التيسير التي ينبئ بها الاتجاه التشريعي الذي نوهنا به ولا إلى عدم جواز فرض جزاء السقوط بغير نص فحسب ولكن إلى المبدأ القانوني المقرر في المجال الضريبي الذي يقضي بعدم جواز التوسع في تفسير النصوص الضريبية (يراجع في الاهتداء لهذا المبدأ حكم محكمة الاستئناف المختلطة في 17 يونيو 1947 بمجموعة التشريع والقضاء 59 صفحة 244)، ويذكر في هذا أيضًا الأستاذان المشهود لهما بدقة البحث والاستقصاء القانوني المحاميان أمام النقض يحيى خير الدين وLudwig Schmidt في بحثهما القيم Les eddets de l’inobservation des délais pour le choix de la base de comparaison.
المنشور في المجلة الضريبية عدد نوفمبر وديسمبر 1950 صحيفة 65 ما نصه حرفيًا:

En effet l’al 3 de l’art. 3 de la Loi No. 60 de 1941, cité par l’arrêt du 30 Mars 1950, n’est autre que l’art. 3 de la Loi No. 87 du 12 Août 1943, laquelle modifiant la Loi No. 60 de 1941 qui refusait par l’al 2 de l’art. 3 aux Contribuables ne tenant pas une Comptablité régulière la faculté de prendre comme base de Comparaison les bénéfices de 1939 tels qu’évalués ou approuvés par l’Administrtion Fiscale. C’est pour cette catégorie de contribuables n etenant pas une Comptablité regulière que le second alinéa de l’art. 3 de la loi 87 du 12 Août 1943 (ajouté comme al. 3 de l’art. 3 de la Loi No. 60 de 1941) a prévu que faute par le contribuable de notifier son choix dans les délais fixés, le bénéfice sera determiné sur la base du 12 % du Capital réel invest.

فمن رأى حضرتيهما أن الموعد القانوني المسقط لحق الممول في اختيار الأساس المفهوم من منطوق المادة (3) هو بالنسبة فقط للممولين الذين لا يمسكون حسابات منتظمة.
وقد لمست المحاكم المختلطة خلو المادة (3) من تقرير السقوط فبنت أحكامها على هذا الأساس يراجع في هذا الشأن حكم محكمة الاستئناف المختلطة بالإسكندرية الصادر في 22 يونيو 1948 بموسوعة التشريع الدائمة النسخة الفرنسية صفحة 189، وكذلك حكمها في 24 مايو 1947 (الموسوعة الدائمة المرجع السالف الذكر صفحة 113 و 114)... إن المادة (3) لا تحمل في طياتها معنى غير أن إهمال التبليغ بحق الاختيار يسمح للمصلحة بإجراء يمكنها من تحصيل الضريبة حتى لا يكون الربط رهينًا بمشيئة الممول ولا يمكن القول بأن هذه المادة على الأقل بالنسبة للممولين الذين يمسكون دفاتر منتظمة يستفاد من نصها سقوط حق الممول بالاختيار إذا تجاوز الميعاد الذي قررته له القرارات الوزارية.
وإني أخالف رأي محكمة استئناف القاهرة الوارد في حيثيات حكمها الصادر في 18/ 1/ 1951 المشار إليه آنفًا في هذا المقال والذي ننقله حرفيًا (من حيث إن مصلحة الضرائب أشارت في ما عابت على الحكم المستأنف أن مؤدى هذا الحكم جعل للمستأنف رقمين للمقارنة رقمًا خاصًا يبني عليه أرباحه الاستثنائية 1941 قضى به الحكم الصادر منها في 23 ديسمبر 1946، وهو ما زاد على 12 % من رأس المال المستثمر ورقمًا بتلك الأرباح في السنوات 1940 و1942 و1943 وهو ما زاد على أرباح سنة 1939 على خلاف ما يستفاد من نصوص القانون التي تقضي بأن يكون للممول رقم واحد للمقارنة.
الواقع أن الرأي الذي ذهبت إليه المحكمة انحرف على ما هو مفهوم من نصوص قانون رقم (60) سنة 1941 فإن المادة (11) من هذا القانون تنص في فقرتها الثانية (كما أن جميع أحكام القانون رقم (14) سنة 1939 المتعلقة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على الأخص فيما يتعلق بتحديد الربح الخاضع للضريبة أو فيما ينبغي تقديمه إلى الممول من الإقرارات أو بتحصيل الضريبة تسري على الضريبة الخاصة المقررة بمقتضى هذا القانون فيما عدا أحكام المواد (35) و(36) و(41) و(55)، وتنص المادة (2) من القانون رقم (60) لسنة 1941 بأن يعد ربحًا استثنائيًا تتناوله الضريبة الخاصة كل ربح يتجاوز إما ربح سنة يختارها الممول من السنوات 1937 إلى 1939 أو من السنوات المالية للمنشأة التي انتهت في خلال الثلاث سنوات المذكورة وإما 12 % من رأس المال الحقيقي المستثمر.


          

رقم الصفحة : (1) من إجمالي  1

            


 
 
الانتقال السريع          
  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 793 / عدد الاعضاء 57