اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
خالدكمال محمد
التاريخ
9/3/2010 4:09:28 AM
  متى توجه اليمين الحاسمة       

 
                            ( متى توجه اليمين الحاسمة ) 

  نصت الفقرة الثانية من المادة 411 من القانون المدني على ما يأتي :

  { ويجوز أن توجه اليمين الحاسمة في أي حالة كانت عليها الدعوى } . يمكن توجيه 

  اليمين الحاسمة في أية حالة كانت عليها الدعوى ، إلى أن يصدر حكم نهائي . ذلك 

  أن اليمين الحاسمة طريق من طرق الأثبات ، فيمكن الالتجاء إليع بعد تقديم أوجه 

  أثبات أخرى . بل يجوز بعد إقفال باب المرافعة طلب إعادة فتحها وتوجيه اليمين 

  الحاسمة ولكن لا يجوز للخصم توجيهها بعد أن يكون قد قبل من خصمه الأثبات 

  بالبينة . ويجوز توجيه اليمين الحاسمة لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية ، في أي 

  حالة كانت عليها الدعوى ولكن لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة لأول مرة أمام 

  محكمة النقض .

  
يجوز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط :  يحسن هنا أن نميز بين فروض 

  ثلاثة حتى لا يقع لبس فيما بينها ، ولا يختلط بعضها ببعض .

    ( الفرض الأول ) أن يقدم الخصم أدلة على ادعائه ، فيفحصها القاضي ولا يقتنع 

  بها . وإذا عرف الخصم منه ذلك ، ينزل عما قدم من أدلة ، ويقتصر على توجيه 

  اليمين الحاسمة إلى خصمه . وهذا دون شك جائز 

  ( الفرض الثاني )  أن يوجه الخصم اليمين الحاسمة إلى خصمه ، ويقولإنه يوجها 

  ابتداء حتى إذا حلفها الخصم فإنه يحتفظ لنفسه بالحق في تقديم ادلة أخرى . وهذا 

  دون شك غير جائز . فإنه متى حلف الخصم اليمين الحاسمة ، خسر من وجهها إليه 

  دعواه ، ولا يسمح له بالرجوع إلى هذه الدعوى على أية صورة كانت . بل أن مجرد 

  قبول الخصم الحلف لليمين الموجهة إليه تمنع من وجه إليه اليمين من الرجوع في 

  توجيهها ، ومن ثم تمنعه من التقدم بأدلة أخرى .

  ( الفرض الثالث )  أن يقدم الخصم أدلة على ادعائة ، ويقول إنه على سبيل الاحتياط

  في حالة لم يقتنع القاضي بهذه الادلة ، يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه . وهذا هو 

  توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط وفي هذا الفرض لا تثريب على الخصم 

  فهو يقدم أدلته ، ويطلب في الوقت ذاته توجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه إذا لم 

  تقتنع المحكمة بهذه الأدلة . وما دام يستطيع أن يوجه اليمين الحاسمة في أية حالة

  كانت عليها الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي ، ففي الفرض الذي نحن بصدده لم

  يصدر حكم نهائي ، فيجوز له أذن أن يوجه اليمين الحاسمة في هذه الحالة من حالات

  الدعوى .

                                   ( موضوع اليمين الحاسمة ) 

  نصت الفقرة الأولى من المادة 411 على ما يأتي : 

  " لا يجوز توجية اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام . ويجب أن تكون 

  الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه اليمين ، فإن كانت 

  غير شخصية له انصب اليمين على مجرد علمه بها "   لا يجوز توجية اليمين 

  الحاسمة إلا في واقعة قانونية ، أي في مسألة من مسائل الواقع ، لا في مسألة من 

  مسائل القانون . ذلك أن استخلاص حكم القانون من شأن القاضي وحده لا من شأن 

  الخصوم .

  ولا توجه اليمين الحاسمة إلا في واقعة حاسمة في الدعوى . ذلك أن مهمة اليمين هي

  حسم النزاع . وهي بمجرد توجيهها إلى الخصم تقرر مصير الدعوى فإذا حلفها خسر

  المدعي دعواه ، وإذا نكل أجيب المدعي إلى طلباته .

  وغني عن البيان أن الواقعة الحاسمة في الدعوى يجب أن تكون الواقعة الأساسية 

  فيها ، فلا يصح توجيه اليمين في واقعة لا تدخل في نطاق الدعوى .

  وكون الواقعة التي توجه فيها اليمين داخلة في موضوع الدعوى وحاسمة فيها مسألة

  واقع لا مسألة قانون ، ومن ثم لا رقابة لمحكمة النقض عليها . 


                          ( عدم جواز الرجوع في اليمين الحاسمة )

  نصت المادة 412 من القانون المدني على ما يأتي : 

  " لا يجوز لمن وجه اليمين أو ردها أن يرجع في ذلك متى قبل خصمه أن يحلف " 

  ونصت المادة 177 من قانون المرافعات على أنه  " إذا لم ينازع من وجهت إليه 

  اليمين لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى ، وجب عليه إن كان حاضرا بنفسه 

  أن يحلفها فورا أو يردها على خصمه ، وإلا أعتبر ناكلا . ويجوز للمحكمة أن تعطيه

  ميعادا للحلف إذا رأت لذلك وجها فإن لم يكن حاضرا وجب تكليفه على يد محضر 

  بالحضور لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة وفي اليوم الذي حددته ، فإن حضر 

  وإمتنع دون أن ينازع أو تخلف بغير عذر أعتبر ناكلا كذلك "

  ويتبين من نصوص تقنين المرافعات أن اليمين الحاسمة متى وجهت إلى الخصم ، فله

  أن ينازع في توجيهها أو في تعلقها بالدعوى . فإن لم ينازع ، أو نازع ورفضت 

  المحكمة منازعته ، حكمت بتحلفيه ، وبينت في منطوق حكمها صيغة اليمين المطلوب

  من الخصم أن يحلفها .

  وقد كان من المعقول وقد صدر الحكم بالتحليف أن يصبح ممتنعا على الخصم الذي 

  وجه اليمين أن يرجع في توجيهها .  فإذا ما قبل الخصم ، ولو كان قبولا مقترنا بطلب

  تعديل اليمين لتكون منتجة في الإثبات ، امتنع على الخصم الذي وجه اليمين أو ردها

  أن يرجع في ذلك . فإن رجع رفضت دعواه ، لأنه ترك بتوجيه اليمين أو بردها ما 

  عداها من طرق الأثبات . وهذا كله ما لم يكن توجيه اليمين أو ردها قد شابه غلط أو 

  تدليس أو إكراه .

  أما قبل قبول الخصم للحلف ، أو قبل أن يحلف فعلا ، فإنه يجوز الرجوع في توجيه 

  اليمين أو في ردها . ولا يشترط في الرجوع شكل خاص .

   وإذا رجع من وجه اليمين في وقت كان الرجوع فيه جائزا ، ثم لجأ إلى طرق اخرى

  لإثبات دعواه فلم يفلح ، جاز له أن يعود ثانية إلى توجيه اليمين الحاسمة ، ما لم 

  يكن قد نزل نهائيا عن توجيهها وقبل خصمه هذا النزول . 

  أما إذا رجع من رد اليمين على خصمه في هذا الرد ، أعتبر رد اليمين كأن لم يكن 

  ، وعادت اليمين موجهة إليه هو ، وتعين عليه أن يحلف وإلا عد ناكلا .


   وأخيرا دع ما يريبك               إلى ما لا يريبك 



                                                           خالد كمال محمد 
                                                               المحامي 





























 
 
 
 
 
 


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 1213 / عدد الاعضاء 55